آخر المستجدات
بعد فشل نتنياهو في تشكيل حكومة اسرائيلية.. محللون يتحدثون لـ الاردن24 عن مصير صفقة القرن العاملون في البلديات يرفضون شروط "الادارة المحلية" لصرف العلاوة.. ويتمسكون بالتصعيد الأسبوع القادم انتقادات لليرموك بعد اقرار الجامعة انشاء محطة محروقات على أرضها.. وكفافي لـ الاردن24: الطلبة لن يتأثروا الجرائم الالكترونية تحذر من روابط تخترق واتساب الأردنيين عشائر الدوايمة تستهجن وترفض قرار وزارة الداخلية بمنع احياء ذكرى مجزرة الدوايمة كناكرية لصندوق النقد: لن نقبل بتنفيذ أي مقترحات لا تتوافق مع المصالح الوطنية الملك يؤكد أهمية اتباع أساليب جديدة للتعامل مع الظروف الاقتصادية الاستثنائية المشاقبة لـ الاردن24: المرحلة الثانية من الدعم التكميلي في كانون أول الزميل أحمد ذيبان يقاضي مجلس نقابة الصحفيين البستنجي للأردنيين: لا تقلقوا من بطاريات سيارات الهايبرد.. ليست قنابل موقوتة النائب العتوم تكشف ملاحظات جوهرية على منهاج الرياضيات الجديد للصف الأول الحركة عبر "جابر" في أدنى مستوياتها.. والبحارة يدعون أهالي الرمثا لاجتماع طارئ تشكيلات إدارية في الداخلية - أسماء المعطلون عن العمل في ذيبان يعتصمون أمام قضاء مليح.. ويؤكدون تمسكهم بمطالبهم أو "الخيمة" حراك لبنان: الاستثمار السياسي الداخلي والاقليمي بدأ.. وهذه خريطة مصالح زعماء الطوائف "المنتفضين" الطراونة لـ الاردن24: سنصرف علاوة الـ25% لموظفي البلديات بشرط زيادة ساعات العمل بني هاني لـ الاردن24: الحكومة وافقت على نفق وجسور اربد.. وهذه ملامحها فشل اجتماع سائقي التربية بالوزارة.. و"الفئة الثالثة" يدعون لاعتصام الأحد ترامب: الاردن طلب ابقاءنا على بعض القوات في سوريا.. وسننشر عددا منهم على الحدود التهتموني لـ الاردن24: بدء تنفيذ النقل الحضري وميناء معان ومطار ماركا العام القادم
عـاجـل :

طلة الرئيس: انفعال سببه التضليل.. والأمل بتدخل ملكي

د. محمد أبو غزلة


تفاعل الأردنيون مع اطلالة رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز في المرتين على شاشة التلفزيون الأردني وعبر صفحات موقع رئاسة الوزراء وبعد طول انتظار على أمل نهاية الأزمة التي نعيشها، وكانت كل التكهنات في المرة الأولى من طلته قد ذهبت إلى ان سر غياب الرئيس أنه يقيم في خلوة في مكان بعيد عن الإعلام والأضواء يفكر بحلول لأزمة المعلمين، وإنه سيخرج إلينا بقسمات وجه السياسي وابتسامته المعهودة، بحلول تشع ببهجة الحياة التي سيسبغها على الأردنيين، وبتفاصيل تبوح بروعة الجمال وبملامح تشرق بعمق الانتماء للوطن بعد غيابه عن الذي طال انتظاره على الساحة الأردنية لتنهي مشكلاتنا وأزماتنا ويبدد عتمة المشهد الأردني الحزين، ويزيح قتامة الذبول وكآبة الملل وليقدم لنا باقة جمال، وبهاء ودهشة من بلسم الكلام الذي سيسوقه على الأردنيين.

أطل علينا الرئيس بعد هذا الغياب في المرة الأولى من بدء أزمة المعلمين ليخرج علينا بصوت أجش وعيون يخرج منها الشرار أرعبت الأردنيين وخيل لهم أن ذلك بسبب نكرانهم للإنجازات التي تحققت في المشاريع النهضوية التي طرحها وصرح فيها بالقضاء على المديونية، والفقر والبطالة، وتوفير التامين الصحي الشامل، وتامين فرص العمل، لقد خال للأردنيين وهو يتحدث أنه فعل أكثر مما فعله الماليزي مهاتير محمد الذي حارب الفساد خلال عشرة أيام في بلاده، واستطاع إعادة الأموال التي نهبها الفاسدين، وزج بهم بالسجون، ودمج المؤسسات المستلقة وأعاد كل اصول المؤسسات التي بيعت بثمن بخس، وألغى كل التنفيعات والتعيينات التي أغدق بها على النواب والمسؤولين وطهر الفوسفات من المارقين، وأنه سيحاسب المسؤولين الذين قدموا له معلومات مضللة عن حجم الأعداد التي ستشارك في إضراب المعلمين، أو على سوء الإدارة بالتهديد والتعميم بطلب الاسماء لفصلهم واحالتهم على التقاعد والاستيداع، أو على تصريحاتهم عن التشبه بالدول الأوروبية بالبيئة التعليمية واكتشف زيفها .

لقد عاش الأردنيون يوم طلة الرئيس على شاشة التلفزيون الأردني الذي لا يستخدمونه إلا عندما يريدون توجيه تهديد ووعيد للأردنيين، بينما يغدقون الأموال على قنوات ابتدعوها للترويج لهم ولمستقبل ما يخططون له للتجهيز على كل المنتمين من الأردنيين الذين جبلوا بتراب الوطن وعشقوا الأردن وسيبقون كذلك لأنهم من الصامدون وهم الحامون للوطن وقت الشدائد وهم من يرفضون أن تمس هيبة الدولة من الخارج أو الداخل من قبل حزب أو جماعة أو هيئة أو نقابة، وهم الحصن الحصين لوطنهم عندما يهرب المستفيدون والطارئون على الوطن إلى جهات غير معلومة لينعموا بخيرات ما نهبوه من الوطن وتم حماية لأنهم هم من أضر بهيبة الدولة التي يتحدوثون عنها ، فهيبة الدولة يا ساسة تاتي عندما توفر العدالة الاجتماعية، وتعيد الحقوق لأصحابها وتوفر لقمة العيش وتعالج الخلل من خلال اعادة هيكلة الراوتب وتحقيق العدالة بين موظفي القطاع العام وربط العلاوات بالأداء للجميع، وبما يوفر الحياة الكريمة لهم وسيشعر الموظف عندها بانه سد رمق عيشه، وبغير ذلك يا ساسة فإن ثورة الجياع ستستمر ليس من قطاع المعلمين فقط بل من كل القطاعات التي ساندت المعلمين لشعورهم بغياب العدالة والمساوة ،وعندها فإن الحديث عن هيبة الدولة يكون فيه هراء، وهذا ما لا نريده ولا نتمناه للحفاظ على أردن قوي بجميع مكوناته.

لقد تحدث جميع من تم تجندهم من الحكومة للتجيش غير المبرر بلهجة فوقية واستعلائية مع المعلمين وبالتهديد والوعيد إذا ما أصر المعلمون على الإضراب وهذا ما دفع بالرئيس للقول "فحينها لكل حادث حديث" ململحا إلى اللجوء إلى الحل القانوي لحل النقابة او احالة اعضاء المجلس على التقاعد، والذي إذا حصل ستكون نتائجه كارثية اكثر من بقائها ، ثم يعيد دولة الرزاز التذكير بقوة الدولة التي يعتقد انه هو من يحميها بالقانون، في الوقت الذي كانت الفوضى الإدارية الأوسع في تاريخ الحكومات لما شهدته من خرق للقانون نتيجة عدم اتخاذه أية اجراءات ضد الفاسدين، والتنفيعات، والتعيينات للمحاسيب، نعم كنت اتمنى لو تحدث الرئيس بلغة حوارية تعكس ما يدور في خلده لا ما طلب منه أن يتحدث فيه فلا يعقل أن نقول إن التعنت ناتج عن ظروف البلد الاقتصادية والمالية ويصورون الوضع بأن الدولة ستنهار إذا اعطت المعلمين العلاوة في الوقت الذي يرفع فيه الرئيس رواتب الدبلوماسين، كما لا يعقل أن يأتي يشخص ينظر على المعلمين راتبه اكثر من ستين الف ليقنع معلم لا يتجازراتبه عن أربع ماية دينار بالتراجع عن مطلبه، هذا المعلم الذي اكتوى بنار ما مارسته الحكومة من سلوكات في نكث الوعود، لقد اربك تعدد المرجعيات التي توجه الحكومة وفقا لمصالحها مما العمل في الحكومة وابعدها عن صوابها ، ولم يعد الشعب ومنهم المعلم يثق باية تصريح حكومي، وهذا ما لمسه دولة الرئيس ومقتنع فيه ، وكأن لسان حاله يقول اتمني أن يستمر الحراك ويتصاعد والوصول للرابع ليعيدني إلى ما كنت فيه.

ومن هنا أناشد جلالة سيدنا وهو الأمل لنا جميعا التدخل لأنهاء الأزمة، أو توجيه رجالات الوطن الذين أسهموا ببناء الدولة وسجل انجازات عظيمة لهم في تاريخ الدولة التدخل لتغليب لغة الحوار وطرح المبادرات الحقيقية التي تنصف الطرفين وبما يحقق المصالح المشتركة، كما أتمنى عليهم القيام بثورة بيضاء على الساسة اذا تطلب الأمر في سبيل انقاذ الوطن من التهورالذي يقوده الساسة ،وأدى إلى تأزم الوضع مع نقابة المعلمين ، وأدعو الله أن يتوقف الاضراب ويعود المعلمون والطلبة إلى ممارسة حياتهم المدرسية، وتعود الحكومة إلى رشدها قبل أن يمتد تصعيد الاضراب إلى باقي المحافظات والذي انطلق من الكرك واليوم من اربد، ويعول على رجلات الوطن وكل المخلصين التدخل لأن الوطن اكبر من الحكومة والنقابة وعلينا حمايته.