آخر المستجدات
التربية: امتحانات التوجيهي المدرسية يجب أن تنتهي قبل 10 حزيران.. والحرمان بسبب الغياب له شروط الارصاد تحذر من الامطار الغزيرة والسيول الأحد.. وفرصة لتساقط الثلوج فجر الاثنين اعوان قضاة وموظفون في المحاكم الشرعية يلوحون بالاضراب عن العمل الأسبوع القادم مدرسة طائفة الكنيسة المعمدانية توضح آلية ضم فضلة أرض إلى حرمها الشريدة لـ الاردن24: أعداد المستفيدين من العفو العام مرشحة للارتفاع.. واللجنة الخاصة تبحث (40) قضية مصادر لـ الاردن24: اصابة الوزيرة شويكة بسيطة.. وغادرت المستشفى وفاة والدة أحد شهداء الحادث الإرهابي في نيوزيلانده بعد مشاركتها بتشيع جثمانه الزعبي ل الاردن٢٤: سنعلن نتائج مسوحات الفقر في الموعد الذي حدده الرئيس المعاني لـ الاردن٢٤: لا تفكير بحل مجالس أمناء الجامعات.. والقانون يمنع ذلك تأخر تسليم تقرير لجنة تحقق (الأمانة) بفيضان وسط البلد للأسبوع الجاري وفاة شخص وإصابة (38) آخرين اثر حادث تدهور حافلة على طريق المطار الخدمة المدنية : لا تثبيت للتعيينات خارج جدول التشكيلات بعد 2013 ترجيح انخفاض التخليص على مركبات الكهرباء إلى ٠٪ أيار القادم الضريبة: التبرعات لتسديد ديون الغارمات معفاة من ضريبة الدخل إدارة ترامب: "داعش" فقد جميع الأراضي التي سيطر عليها في سوريا والعراق عريضة الكترونية تطالب بالافراج الفوري عن الناشط البيئي الدكتور باسل برقان - رابط التوقيع تقرير راصد والحديث عن تعديل وزاري.. لماذا الاصرار على فرصة جديدة لحكومة مشلولة؟! الاجهزة الامنية تفرج عن الطالب ايوب البشايرة بعد اعتقاله ٢٣ يوما دون تهمة معلنة أبو البصل : مجموع تبرعات دعم الغارمات تجاوز 4ر1 مليون دينار مجلس حقوق الإنسان يتبنى قرارا يعارض احتلال الجولان

أمانة عمان والخلل الاستحواذي القسري

الاردن 24 -  
تامر خرمه – بذخ: مفرط في الترف والرفاهية.. بذخ الشخص: عظم.. تكبر.. افتخر، فتعالى في فخره. (معجم المعاني).
هذا تعريف بسيط لمفهوم البذخ، الذي شوه وجه الحضارة العربية في كثير من المحطات. وعلى سبيل المثال -لا الحصر- يروى أن مصعب بن الزبير تزوج عائشة بنت طلحة بألف ألف درهم، وفي هذا يقول الشاعر أنس بن أبي أياس:
بضع الفتاة بألف ألف كامل
وتبيت سادات الجنود جياعا..

هذا الوجه التاريخي البشع، يعيد استنساخ ذاته في هذا العصر، ولكن ليس في امبراطورية عظيمة لا تغيب عنها الشمس (كإمبراطورية الأمويين التي كانت تجمع خراجها من كل أصقاع الأرض) بل في بلد فقير، تأسس بعد انتهاء الحقبة الكولينيالية، وبات يعرف باسم: المملكة الأردنية الهاشمية.

في هذا البلد، الذي يبلغ عدد سكانه -من مواطنين ولاجئين وعمالة مهاجرة- نحو تسعة ملايين نسمة، تتجلى مظاهر البذخ بكل ما أوتيت من سخرية وازدراء قميئ لمفهوم العدالة الاجتماعية. في الوقت الذي تتذرع فيه السلطة التنفيذية بشح الموارد، مطالبة الناس بشد الأحزمة على أمعائهم الخاوية، يتم تبديد ما يجنى من ضرائب فرضت على الفقراء، وإسرافها على نفقات جارية غير مبررة، لتنفيع فلان، أو علانة، من أبناء الطبقة المتطفلة على قوت ومستقبل الأردنيين.

إحدى موظفات أمانة عمان، تتمتع براتب خيالي، تدفعه أنت أخي الأردني، من قوت عيالك، وتجبله لأجلها من حبات عرق جبينك، مضطرا، فوطنك بات مزرعة لأبناء تلك الطبقة الاتكالية.

ويا ليت الحكاية تقف عند هذا الحد.. فأولئك المتنفعين يحترفون تصيد المنح والمساعدات الخارجية، طبعا ليس لانفاق رأسمالي يعود على خزينة الدولة بالفائدة، وإنما لتبديدها في نفقات جارية، تنفيعا لمن جادت عليه الصدفة بواسطة في أمانة عمان، أو غيرها من مؤسسات "مملكة الحب" المنهوبة.


السخرية تكمن -كالشيطان- في تفاصيل الحكاية.. منحة إدارة المدن المرنة انتهت، فجف منبع الذهب الذي تم استغلاله لتنفيع إحدى موظفات الأمانة، والتي تتمتع أصلا براتب خيالي، فجن جنون جلاوزة التنفيع، وأبوا إلا تعويضها من جيبك الخاص، فتم إقرار مكافأة شهرية لها على حسابك، والمبلغ المضاف على راتبها الخيالي يفوق ما يجنيه ثلاثة جنود من حرس الحدود الأشاوس، على حد وصف إحدى المراقبات.

هذا مثال بسيط لإدراك جوهر المعضلة التي فرض على الأردنيين مواجهتها.. الوطن بات مزرعة للتنفيع. أنت تدفع ما لا يعد ولا يحصى من ضرائب غير مبررة، لضمان رفاهية فلان أو فلانة، وإشباع هوس "أبناء الواسطات" بالبذخ، فهذه ضريبة عليك تسديدها، لتلبية إلحاحات خللهم الاستحواذي القهري.. ولا حول ولا قوة إلا بالله!