آخر المستجدات
الأدوية البيطرية والبرغل بأمان طالع اسماء النواب الذين غادروا جلسة الثلاثاء ودفعوا الطراونة لرفعها قبل مناقشة رفع الاسعار الصحفيون يعتصمون غدا امام الرئاسة.. ودعوات لطلب مقابلة الملك - فيديو وصور الاردن 24 تنشر قوائم السلع التي رفعت الحكومة اسعارها - جداول الصحفيون من امام نقابتهم: فلتسقط حكومة هاني الملقي توقيف الزميلين المحارمة والزيناتي اثر شكوى تقدم بها وزير المالية.. والصحفيون يبحثون التصعيد صحيفة إسرائيلية: خط جوي بن نيودلهي وتل أبيب يمر بالسعودية عشرات النواب يطالبون الحكومة بزيادة رواتب الموظفين والمتقاعدين 50 دينارا - اسماء الطراونة يرفع جلسة النواب وسط اتهامات نيابية بتهريب النصاب حماية للحكومة - فيديو رمان يهاجم فرض الحكومة رسوما اضافية على المركبات.. ويحذر من ازمة لا يمكن توقع نتائجها النائب الوحش: الحكومة تعتمد التضليل.. والمواطن الاردني لن يتحمل العراق يعمم بعدم استيراد البندورة من الاردن، وابو حماد يحذر من خطر وجودي على المزارعين الارصاد: بدء تساقط الثلوج اعتبارا من مساء الخميس.. وسرعة الرياح تصل الى 80 كم/ الساعة النائب الخلايلة يرفض تبعية الاردن لقطر..! رفع اسعار المواد الغذائية والسجائر والمشروبات الغازية.. وتعديل الضريبة على البنزين - تفاصيل حكومة الاحتلال تقر مشروع السكك الحديدية إلى الأردن صورة| بعد نزعها الحجاب إيمان الشميطي تعلن هذا الخبر المفاجئ! الحكومة تقر آلية الدعم وتدعو للتسجيل ابو غنيمة يحذر من رفع الضريبة على الخضار والفواكه: الضربة القاضية! محكمة الاحتلال تمدد اعتقال الطفلة عهد التميمي حتى يوم الأربعاء
عـاجـل :

الاعتراف بالأزمة !

د. يعقوب ناصر الدين
لسنا بحاجة للمواربة في أننا نواجه أزمة حقيقية، فبلدنا الأردن كما قلت في مقالي السابق، موجود في قلب منطقة الشرق الأوسط، ويعيش أزماتها منذ نشأته ، متجاوزا منذ زمن بعيد مرحلة الصدمة التي تؤدي إلى الحيرة والارتباك، ومرحلة التراجع التي واصل خلالها مسيرته الوطنية رغم بقاء الأزمات بلا حلول ، مع كل ما نتج عن ذلك من مخاطر وتحديات.

نحن اليوم أمام مرحلة الاعتراف بالأزمة الراهنة، أزمة الواقع المحيط بنا، فهو من القرب بمكان لم يعد ممكنا معه الفصل بين واقعنا الخاص بنا والواقع الإقليمي ، لقد تشابكت المخاطر والمصالح أيضا، واحتمالات المرحلة المقبلة تبدو متشاءمة، لأن الوضع لم يستقر بعد، لا في العراق، ولا في سوريا، ولا في ليبيا، ولا بالنسبة للقضية الفلسطينية، فضلا عن منطقة الخليج ، حيث تزداد قضية اليمن تعقيدا، وتتفاقم حدة الخلافات مع ايران !

والسؤال المنطقي هو ، على أي مسافة يقف الأردن من كل هذه التعقيدات ؟ فحدوده مع العراق وسوريا ما زالت مغلقة، بما يعطل أحد أهم عناصر تجارته الخارجية، فضلا عن تكلفة التحوطات العسكرية والأمنية، وأعباء اللجوء، وازدحام ساحته بالعمالة الوافدة، وغير ذلك كثير مما يؤكد أنه معني بالاعتراف بأزمة ليست أزمته من حيث هو بلد قائم الذات ، ولكنه مأزوم بها إلى درجة أنها أصبحت أزمته !

الاعتراف بالأزمة يدفع تلقائيا إلى التفكير في الحلول، وهي على مستويات مختلفة، تستوجب وضع إستراتيجية وقائية، خاصة وأن الأزمات المحيطة التي تؤثر عليه تنذر بمزيد من المخاطر، وهذا سيقودنا إلى حالة من التأقلم الذي يمنحنا القدرة على التعامل بواقعية مع الأزمات الراهنة والمتوقعة.

الإستراتيجية الوقائية لإدارة الأزمات تؤهلنا للتنبؤ بالأزمات المتوقعة قبل وقوعها، وتجربة بلدنا تدل على مدى خبرته في الحصول على المعلومات وتحليلها، وغالبا ما تجنبنا الأسوأ في أزمات سابقة، ولكن الخبرة مع التخطيط تعطي نتائج أفضل بالنسبة لتوقعات المرحلة المقبلة.

إن وضع الإستراتيجيات لا يعني بالضرورة حتمية وقوع ما نخشى منه، ولكن يكفي أن نكون في حالة استعداد دائم، ليس من أجل التعامل مع أزمات المنطقة التي تؤثر علينا وحسب، بل من أجل أن نتمكن من حل أزماتنا في حدودها المحلية التي نقدر عليها.

لقد حان الوقت لكي ندرك أن الدول ، وحتى الشركات والمؤسسات لا يمكنها أن تحافظ على بقائها - في ظل هذه الأوضاع المعقدة والغامضة–من دون تفكير وتخطيط إستراتيجي ، وإدارة إستراتيجية ، من أهمها وأحوجها بالنسبة إلينا إدارة الأزمات !