آخر المستجدات
الحكومة تدرس إلغاء أو تخفيض الضريبة على القطاع الزراعي «الخدمة المدنية» يعلن التخصصات المشبعة والراكدة والمطلوبة مقترح لتشكيل مجموعة مراقبة روسية-أميركية-أردنية 4 إصابات بمشاجرة مسلحة في إربد غارات حربية على عدة مناطق بالقطاع ما الذي يجب أن يفعله الاردني حتى ينال خدمة لائقة؟! طهبوب تسأل الحكومة حول الايرادات المتحققة من سياحة "الصهاينة" في الاردن؟ الحكومة تبدأ بصرف رواتب القطاع العام اعتبارا من الاحد الاحتلال يعلن بدء عملية جوية واسعة النطاق في غزة تواصل الاحتجاج على استملاك اراضي "الغاز الاسرائيلي": المهندسون يتداعون لمسيرة.. واهالي الحصن يستهجنون قلع زيتونهم موسكو تقدم مقترحات لواشنطن حول عودة اللاجئين السوريين من الأردن ولبنان 4 شهداء و120 اصابة في قصف مدفعي على غزة تحويل 17 طبيباً بمستشفى الزرقاء للإدعاء العام ياغي لـ الاردن24: هذه اولى خطوات صفقة القرن المشتبه بقتله ثلاثة أفراد من عائلة واحدة في الشونة الجنوبية يسلم نفسه للامن قتيبة للرزاز: أنا والشباب بخدمة الأردن مقتل 11 سائحاً في غرق قارب بولاية ميسوري الأميركية معلمون اردنيون مغتربون يطالبون باحتساب مدة عملهم في الخارج ضمن سنوات خدمتهم البطالة اجبرت المواطن على القاء نفسه من الشرفات .. والمجالي : "ليست المرة الأولى" المانحون والحاجبون للثقة والممتنعون والغياب (اسماء)
عـاجـل :

البراري يكتب عن: استخفاف ترامب بالقادة العرب

الاردن 24 -  
كتب د. حسن البراري - 

لا يقيم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وزناً للقيادات العربية إذ يحكم سلوكه ثلاث فرضيات: أولا، الانظمة العربية معزولة عن الشارع وهي بحاجة الولايات المتحدة أكثر من حاجة أمريكا لهم، ثانيا، الشارع العربي يقول ولا يفعل، ثالثا، العرب لهم اولويات مختلفة ولا تشكل القضية الفلسطينية همهم الأول كما يعلنون. وعليه فإن أمريكا لا تهتم لشجبهم أو مواقفهم اللفظية بل تتفهمها وتعتبرها نوعا من التنفيس.

وحتى لا يكون كلامنا تنظيرا، نشير إلى حقيقة أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تفهم معادلة الربح والخسارة أو الكلفة والعائد، وهي عادة ما تتصرف وفقاً لهذا الفهم. وعليه فإن هناك حقيقة ماثلة للعيان وهي أن الولايات المتحدة لا تغير موقفها إلا إذا شعرت بأن مصالحها في المنطقة مهددة، والحال أن الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة تبذل جهدا كبيرا لئلا يلحق الضرر بالمصالح الامريكية في المنطقة.

لم يحترم الرئيس ترامب جهد السعودية في دعوة أكثرمن خمس وخمسين دولة عربية ومسلمة للقاء الرئيس الأمريكي في الرياض إذ سلمت هذه الدول بمنطق محاربة الارهاب وكأن جذور الارهاب لا علاقة لها بسياسات امريكا في المنطقة! أقول لم يحترم استجداء بعض الدول العربية التحالف مع إسرائيل لعل الأخيرة باحراز انتصار عسكري ضد إيران أو أحد وكلائها في المنطقة يجير لصالح هذه الدولة أو تلك. فقراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء باجراءات نقل السفارة الإمريكية من تل أبيب إلى القدس يمثل صفعة وجهها لدول الاعتدال التي باتت تطلق النار من مسدسات فارغة ولم تعد تقوى على أكثر من الشجب والادانة على قاعدة نشبعهم شتما ويلودوا بالإبل.

يقيناً أن استخفاف ترامب بحلفائه العرب لن يفضي إلى انتفاضة لدى الانظمة العربية بل ستستكين وستطلب من شعوبها تفهم حدود ما يمكن أن تفعله هذه الانظمة التي ستستمر في تبعيتها لأمريكا وكأن شيئاً لم يكن! فالخاسر الأكبر من قرار ترامب هي الانظمة العربية "المعتدلة" وبخاصة تلك المندلقة وبأي ثمن على التحالف مع إسرائيل لمواجهة إيران.

معيب جداً أن يتماهي أي عربي مع حالة الاستكانة وما يشيعه الطابور الخامس في بلادنا العربية، وصفحات التواصل الاجتماعي وبخاصة الممولة من محطات الكاز والغاز تعج بالتغريدات التي تلقي باللوم على الجانب الفلسطيني واتهام الفلسطينيين بأنهم تخلوا عن بلدهم بدلاً من توجيه اسئلة لانظمتهم المهترئة وخنوعها.

لست متأكدا إن كان ينبغي أن نشكر ترامب – الذي يعبر عن ازدراء كبير للعرب والمسلمين – على اماطته اللثام عن بؤس القيادات التي راهنت على تحالف مع إسرائيل على حساب القدس برمزيتها ومكانتها في قلوب العرب والمسلمين والمسيحيين. ربما علينا أن نشكره ايضا على كشفه عن حقيقة أن الانظمة العربية تنقصها الارادة السياسية إلا إذا تعلق الامر بقمع شعوبها وحرمانهم من الحد الأدنى للعيش الكريم.