آخر المستجدات
وفاة شخصين وإصابة آخرين بانفلونزا الخنازير ‘‘الإدارية‘‘ تنقض قرار نقابة الأطباء توقيف جراح تجميل متهم بالتسبب بوفاة سيدة 4 شهداء وعشرات الإصابات بجمعة ‘‘الغضب الفلسطيني‘‘ الثانية- تحديث شهيدان وعشرات الاصابات في جمعة الغضب الثانية استشهاد شاب في مجمع فلسطين الطبي وصل باصابة حرجة بالصدر من عناتا المئات في الطفيلة يخرجون دعما للانتفاضة الفلسطينية.. ويستهجنون الصمت العربي فيديو - هكذا أطلقت قوات الاحتلال النار على شاب بدعوى الطعن البلقاء: الامن يلقي القبض على اربعة مطلوبين ويضبط 25 وصلة حشيش الآلاف في مخيم البقعة: خلّي الدنيا تولّع نار.. لا لا للسلام - صور شهيد وعشرات الإصابات في جمعة "الغضب الفلسطيني" الثانية - صور المئات في الكرك: لا سفارة ولا سفير.. ارض الاردن بدها تطهير - صور الآلاف في اربد: فجر غضبك بالمحتل .. حتى يعرف ما رح ننذل - صور عشرات الآلاف في وسط البلد: اضرب اضرب تل أبيب - صور قادة أوروبا: موقفنا من القدس ثابت فيديو مؤثر لطفلة في الطفيلة يدفع الرزاز لإعادة نشره والتعليق عليه الكلالدة يوضح آلية حسم اسم رئيس بلدية طبقة فحل بعد وفاة الغزاوي ابوحسان: مزيد من الضرائب سيزيد من حالة الركود التي تعاني منها الاسواق ديوان المحاسبة: تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض..و133 الف مزايا المدير العام تجاوزات بالجملة ومخالفات قانونية في الشركة الاردنية لضمان القروض..و133 الف مزايا المدير العام ابومحفوظ: سياسات رفع الضرائب والرسوم طاردة للاستثمار ومستفزة لمشاعر الأردنيين
عـاجـل :

البراري يكتب عن: استخفاف ترامب بالقادة العرب

الاردن 24 -  
كتب د. حسن البراري - 

لا يقيم رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب وزناً للقيادات العربية إذ يحكم سلوكه ثلاث فرضيات: أولا، الانظمة العربية معزولة عن الشارع وهي بحاجة الولايات المتحدة أكثر من حاجة أمريكا لهم، ثانيا، الشارع العربي يقول ولا يفعل، ثالثا، العرب لهم اولويات مختلفة ولا تشكل القضية الفلسطينية همهم الأول كما يعلنون. وعليه فإن أمريكا لا تهتم لشجبهم أو مواقفهم اللفظية بل تتفهمها وتعتبرها نوعا من التنفيس.

وحتى لا يكون كلامنا تنظيرا، نشير إلى حقيقة أن الدول الغربية وعلى رأسها الولايات المتحدة تفهم معادلة الربح والخسارة أو الكلفة والعائد، وهي عادة ما تتصرف وفقاً لهذا الفهم. وعليه فإن هناك حقيقة ماثلة للعيان وهي أن الولايات المتحدة لا تغير موقفها إلا إذا شعرت بأن مصالحها في المنطقة مهددة، والحال أن الأنظمة العربية المتحالفة مع الولايات المتحدة تبذل جهدا كبيرا لئلا يلحق الضرر بالمصالح الامريكية في المنطقة.

لم يحترم الرئيس ترامب جهد السعودية في دعوة أكثرمن خمس وخمسين دولة عربية ومسلمة للقاء الرئيس الأمريكي في الرياض إذ سلمت هذه الدول بمنطق محاربة الارهاب وكأن جذور الارهاب لا علاقة لها بسياسات امريكا في المنطقة! أقول لم يحترم استجداء بعض الدول العربية التحالف مع إسرائيل لعل الأخيرة باحراز انتصار عسكري ضد إيران أو أحد وكلائها في المنطقة يجير لصالح هذه الدولة أو تلك. فقراره بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل والبدء باجراءات نقل السفارة الإمريكية من تل أبيب إلى القدس يمثل صفعة وجهها لدول الاعتدال التي باتت تطلق النار من مسدسات فارغة ولم تعد تقوى على أكثر من الشجب والادانة على قاعدة نشبعهم شتما ويلودوا بالإبل.

يقيناً أن استخفاف ترامب بحلفائه العرب لن يفضي إلى انتفاضة لدى الانظمة العربية بل ستستكين وستطلب من شعوبها تفهم حدود ما يمكن أن تفعله هذه الانظمة التي ستستمر في تبعيتها لأمريكا وكأن شيئاً لم يكن! فالخاسر الأكبر من قرار ترامب هي الانظمة العربية "المعتدلة" وبخاصة تلك المندلقة وبأي ثمن على التحالف مع إسرائيل لمواجهة إيران.

معيب جداً أن يتماهي أي عربي مع حالة الاستكانة وما يشيعه الطابور الخامس في بلادنا العربية، وصفحات التواصل الاجتماعي وبخاصة الممولة من محطات الكاز والغاز تعج بالتغريدات التي تلقي باللوم على الجانب الفلسطيني واتهام الفلسطينيين بأنهم تخلوا عن بلدهم بدلاً من توجيه اسئلة لانظمتهم المهترئة وخنوعها.

لست متأكدا إن كان ينبغي أن نشكر ترامب – الذي يعبر عن ازدراء كبير للعرب والمسلمين – على اماطته اللثام عن بؤس القيادات التي راهنت على تحالف مع إسرائيل على حساب القدس برمزيتها ومكانتها في قلوب العرب والمسلمين والمسيحيين. ربما علينا أن نشكره ايضا على كشفه عن حقيقة أن الانظمة العربية تنقصها الارادة السياسية إلا إذا تعلق الامر بقمع شعوبها وحرمانهم من الحد الأدنى للعيش الكريم.