آخر المستجدات
سعد الحريري يقول إنه متوجه لمطار الرياض لمغادرة السعودية الأمن يحقق بمقتل خمسينية داخل منزلها في طبربور توقعات بزخات مطرية مساء السبت وصباح الاحد الجرائم الالكترونية تحذر مستخدمي الهواتف الذكية من سرقة بياناتهم عبر التطبيقات المزيفة "عيد" استقلال فلسطين.. وعلى الأرض السلام عطوة أمنية لثلاثة ايام بجريمة الشاب الجراح.. وذوو القتيل يشترطون جلوة خارج اقليم الشمال السعودية تنفي اشراف حبيب العادلي على تعذيب أمراء أو تقديم استشارات للمملكة الحريري: إقامتي في السعودية من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان سعد الحريري يغادر الرياض اليوم .. وباسيل يتوقع عودته الى لبنان الجمعة كشف تفاصيل صفقة الأمراء في السعودية.. المملكة تقايض موقوفين بحريتهم مقابل التنازل عن أموالهم الصايغ لـ الاردن24: لا قرار بتمديد او وقف اعفاء الشقق السكنية، صلاحية مجلس الوزراء الأردن في الانتظار: التزام «كتوم» من العمق الإسرائيلي بإسقاط نتنياهو وتدخل «مطرقة ترامب» وفاتان و6 إصابات بحادث مروع في شارع الأردن الأمن يكشف تفاصيل مقتل شاب في المزار الشمالي ويقبض على شخصين انتحار موظف أمن في البحر الميت وثائق سرية: إسرائيل تسعى لتهجير كل الشعب الفلسطيني التغوّل على البلديّات.. مسخ البيروقراطيّة الليبراليّة العوران يكشف اسباب ارتفاع البطاطا: مستوردون احتكروا المادة، ولا بدّ من تدخل لوقف تغولهم الإليزيه: ماكرون سيجتمع مع الحريري السبت بباريس 6 مناطق عمل جديدة في الطريق الصحراوي خلال أسبوعين

التهديد الاسرائيلي لـ الاردن.. هل نقرأ الفاتحة على ضريح المستقبل ؟

الاردن 24 -  
تامر خرمه - استهتار الاحتلال الصهيوني بسيادة الأردن تجاوز كافّة الحدود الدبلوماسيّة، حتّى قبل استقبال بنيامين نتنياهو لحارس سفارة كيانه في عمّان بحفاوة مستفزّة. واليوم توجّه "تل أبيب" تهديدات مباشرة لإرغام الأردن على السماح بعودة طاقم السفارة، دون محاكمة القاتل!

بداية إن مشروع "ناقل البحرين"، الذي يهدّد العدو بتعطيله، لا يحظى بأيّة شرعيّة شعبيّة. التطبيع مع الاحتلال عبر مشاريع اقتصاديّة مشتركة لا يعني إلاّ تصفية ومصادرة أمن البلاد ومستقبلها. كلّ أطياف الشعب الأردني تتمنّى أن "تنجح" "اسرائيل" في تعطيل هذا المشروع!

ولكن، إذا أخذنا بعين الاعتبار التهافت الرسمي على الاستمرار بعقد الاتفاقيّات الاقتصاديّة المشتركة مع الاحتلال، فإن المعضلة تكمن في الرسالة المباشرة التي توجّهها "اسرائيل" للمملكة حتّى قبل البدء عمليّاً بتنفيذ هذا المشروع التطبيعيّ. إذا كان الاحتلال يهدّد بخنق الأردن اقتصاديّاً منذ الآن، فكيف سيكون الوضع في قادمات الأيّام، عندما يصبح توفّر الطاقة والماء والكهرباء رهنا بمزاجيّة "تل أبيب"؟!

اتفاقيّة استيراد الغاز من الكيان الغاصب، وكذلك اتّفاقيّة ناقل البحرين، لا يمكن وصفهما إلاّ بالكارثتين الوطنيّتين، اللتين تقوّضان سيادة الأردن. كيف ستواجه قيادة البلاد المحطّات السياسيّة المقبلة، في ظلّ استمرار النزاع الذي لا يمكن له أن ينتهي بوجود الاحتلال، عندما يكون الأخير هو من يملك كافّة مفاتيح الاقتصاد الوطني الأردني؟!

"اسرائيل" انتهكت كافّة المعاهدات والاتّفاقيّات التي أبرمتها مع المملكة، فلماذا يصرّ جلاوزة السياسة على هذا التهافت الأعمى على تمكين العدوّ الصهيوني من التحكّم بمصير الدولة الأردنيّة؟!

لا يمكن تفسير هذا الواقع بأيّة لغة منطقيّة تعترف بمفردات من قبيل "كرامة الشعب" أو "إرادة الناس". فهل يملك الدوّار الرابع أن يتّخذ موقفاً مشرّفاً، في مواجهة هذا التصعيد الصهيوني، قبل بلوغ نقطة اللاعودة؟!

الحديث عن عدم وجود "البدائل"، واضطرار الأردن لرهن اقتصاده بمزاجيّة الاحتلال، خدعة يصعب أن تنطلي على أحد. على الحكومة أن تتحمّل مسؤوليّتها التاريخيّة التي تفرضها هذه المرحلة، وليس الاستمرار في جرّ البلاد إلى هاوية العدم.

كما أن قضيّة القدس مسألة لا يمكن تجاهلها. المساس بالوصاية الأردنيّة على المقدّسات يعني تجريد الأردن من أيّ دور إقليميّ، وعزله ضمن محيط ملتهب. العدو لم ولن يتوقّف عن الاستمرار باعتداءاته على المدينة، فكيف يمكن للأردن مواجهة هذا، عندما تتحكّم "اسرائيل" بعصبه الاقتصاديّ.

يقال أن الحروب القادمة ستكون بسبب التنافس على الموارد المائيّة، وليس النفط أو الغاز كما هو الحال اليوم. فهل فعلا يمكن لتمكين عدوّ من التحكّم بمياه شربك، أن يكون قرارا حكيماً؟!

ترى، هل ستّخذ الأردن الرسمي موقفاً حاسماً تجاه هذه التهديدات التي تعكس كلّ هذه المخاطر. أم أنّه قد آن الأوان لقراءة الفاتحة على ضريح المستقبل؟!