آخر المستجدات
العرموطي يطالب الرزاز بكشف المسؤول عن ترخيص مهرجان "قلق".. ويقول إنه تضمن فجورا العاملون في المحاكم الشرعية يبدأون اضرابا مفتوحا عن العمل.. ويقولون إنها تشهد شللا - صور هنطش: المواطن يدفع ثلث فاتورة الكهرباء كرسوم وضرائب.. وانتظر الاجابة حول "بترول العقبة" الحكومة ترفع اجور نقل طلبة آل البيت 100% .. والخصاونة: المشغلون يحتجون على تأخر وزارة المالية قبول 37 ألف طالب بالتنافس في الجامعات.. واعلان اسماء الطلبة غير المقبولين مساء الاحد اعلان نتائج القبول الموحد والحدود الدنيا للمعدلات التنافسية - رابط عن تغريدة الرزاز.. والاستعراض على حساب مؤسسات الدولة! الهواملة لـ الاردن24: صندوق النقد يسعى لاجبار الاردنيين على قبول انهاء القضية الفلسطينية التربية لـ الاردن24: ننتظر موافقة مجلس الوزارء لتعيين مزيد من المعلمين إعلان قائمة القبول الموحد غدا اصابة خمسة اشخاص إثر حادث تصادم في المفرق موظفو دائرة قاضي القضاة يبدأون اضرابا مفتوحا عن العمل.. ويحذرون من اي تدخل كلام الرزاز كفارغ بندق.. خليٌ من الجدوى ولكنه يفرقع .. البلديات تحيل ملفات إلى مكافحة الفساد.. وتفوض بنك تنمية المدن بتسديد مستحقات الضمان التعليم العالي تعلن القوائم التي سيتضمنها "القبول الموحد" خبراء يكشفون "كارثية" نصوص قانون ضريبة الدخل المعدل - تفاصيل الطراونة لـ المعشر: عدلوا قانون الضريبة قبل ارساله للنواب.. و 28 ملاحظة للنقابات على القانون المعشر يتحدث عن ضريبة البنوك ويقول: صندوق النقد رد علينا "أنتم من يحتاجنا وليس العكس" مجلس التعليم العالي يتخذ عدة قرارات.. ويعدل شرط الاستفادة من مقاعد "المصلحة الوطنية" صحيفة: خلافات أردنية مصرية بسبب شركة الجسر العربي.. وجمعية عمومية الأحد

الحراك الشعبي دروس في الوطنية

فارس الحباشنة

كتب فارس الحباشنة - ثمة أسئلة تطاردنا في فوضى الدولة ، وتعيدنا إلى نقطة الصفر و أول السطر ، لماذا لا يثق الأردنيون بالحكومة و مسؤولي الدولة الكبار ؟ السؤال بما ينتج من قلق وطني ليس بالجديد ، بل يعود إلى فصول من مسرحيات استعراضية مل و قرف و سقم الأردنيون من متابعتها على مسارح واقع مهتريء بائس ومعدوم .

ضغط الأسئلة يعود اليوم وسط ما تشهده البلاد من حراك عارم ينتفض في جسد دولة عاجزة و آذانها صامة و غير قادرة على التقاط رسائل الأردنيين الصاخبة بالخوف و القلق والغضب من إدارة الحكم ، و أمور اقتصادية معيشية تلامس أوجاع غير منقطعة للأردنيين المحرومين من ابسط حقوقهم بعيش كريم وأمن .

الشرح طويل ، ولا ينفع في هذه اللحظة ، بل يجب اختصار المسألة بملاحظات سريعة :

- كيف تمنح الثقة لمن سرق ونهب المال العام ؟ الشك في مكانه ، ولا يجوز لأي مواطن أن يمنح الثقة لمن يتعامل مع الوطن على أنه "كعكة " ، ولمن سيَرُهم حافلة بالشبهات و الاتهامات بالفساد بالطول والعرض ، حتى أن أسماءهم لا تغيب عن أي قضية فساد .

- الكعكة إياها ، و إدارة الدولة على مقاساتها و أبعادها ، تقودنا في كل وقت،السلطة و الأجهزة والمؤسسات لتعمل وفقا لأجندات عقلية الكعكة ، ولا تتصل حكماً بالمصلحة الوطنية .

-الحراك حرك حالة ساكنة وراكدة في المجال العام الأردني ، و فجر أسئلة، إخضاعها للقياس السياسي العام يخرج عن البروميتير التقليدي و العادي ،وببساطة نحن في مواجهة أسئلة فاضحة و كاشفة لا ينفع معها سياسة الطبطبة و التمايل و الاسترخاء .

- من المعقول سياسيا الاصغاء لكل ما يدب في الشارع الاردني من صراخ وندب و صخب وضجيج . و لمن لا يعلمون من فقهاء الطبطبة على أخطاء السلطة ، فان الاردنيين لا يذهبون في حراكهم السلمي الى الفوضى و العدمية السياسية .

فالغاضبون و المعدومون و المحرومون و الفقراء هم الصادقون ، ولا يستقيم ظل تفكيرنا الوطني أذا ما خرجنا من عقدة خندقة واتهام الاخر و شيطنته . وهذا الكلام ربما لن يعجب كثيرين من المتنفعين والمستفدين ومصاصي الدماء ، و متسلقي سلالم وحيطان السلطة الرخوة .

طرح الاسئلة لا يبعث على الخوف الا في الدول الفاشلة والرخوة ، بينما الاوطان تزداد نموا وتحضرا وتطورا وتقدما كلما بات البلد قادرا على انتاج اسئلة سياسية مختلفة ومغايرة تقوّم الحكم و تُنهض البلاد و تصوب المسار و تدخله عن حالة الاعوجاج .

وهذا هو مربع اساسي في معركة الوطنية و السيادة و الاستقلال و بناء الدولة المدنية ، وما يعادلها من معاني يناضل الاردنيون الاحرار لبنائها وتدشينها في الدولة والمجتمع معا , ويبقى الحراك في تقليب المشهد السياسي العام هو العنوان العريض الوحيد الذي له معنى ، في غابة كثيفة بالتصحر و الفساد و التفريق الاقليمي والطبقي و الاجتماعي .