آخر المستجدات
توقعات بإصدار «العفو العام».. الأربعاء الدكتور الأنيق لا يضرب إلا بالهراوات! توضيح هام حول الوظائف القطرية.. والعمل: تنتظر قوائم نهاية الشهر الحالي المهندسين والزراعيين تلوحان بتوسيع الاضراب ليشمل كافة منتسبيها في القطاع العام تراجع مبيعات محطات المحروقات عام 2018.. وسعيدات يطالب بوقف منح تراخيص انشاء محطات جديدة الامن: توقيف ١٨ شخصا شاركوا في احتجاجات الرابع بتهمة "التجمهر غير المشروع" سمير الرفاعي مغردا: انتهازية وحنث بالقسم واختباء وراء الملك! المعايطة لـ الاردن24: بدء الحوار حول قوانين الاصلاح السياسي الأسبوع الحالي.. وشروط محددة لتمويل الأحزاب الحكومة: الاسهم الخاضعة للضريبة التي يتم بيعها وشراؤها في العام الواحد ابتداء من 2019 الاردن يدين قرار استراليا باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل بيوعات كبيرة لمستثمرين اجانب في سوق عمان.. وشريم يدعو لقرارات جريئة تحافظ على ما تبقى! التربية ل الاردن24: أرسلنا مطالب المهندسين والزراعيين الى مجلس الخدمة المدنية.. وهو صاحب القرار الصحة توضح حقيقة فيديو "صاروخ الحديد" اقتصادنا يتداعى ومواطننا يئن تحت وطأة الحاجة والاستبداد..والحكومة منهمكة في قانون الجرائم الأرصاد: تأثير التغيرات المناخية سيزداد كل عام ابو علي ل الاردن 24 : التعليمات الخاصة بمستثمري سوق عمان المالي الاسبوع الحالي الصحفيون على الرابع: من شهود الى ضحايا مصدر رسمي ل الاردن 24 : اللجنة القانونية ستناقش مسودة قانون العفو العام الاسبوع الحالي العتوم ل الاردن٢٤: حولنا ٤٤ قضية لهيئة مكافحة الفساد عودة 5703 لاجئين سوريين منذ إعادة فتح حدود جابر
عـاجـل :

الحراك الشعبي دروس في الوطنية

فارس الحباشنة

كتب فارس الحباشنة - ثمة أسئلة تطاردنا في فوضى الدولة ، وتعيدنا إلى نقطة الصفر و أول السطر ، لماذا لا يثق الأردنيون بالحكومة و مسؤولي الدولة الكبار ؟ السؤال بما ينتج من قلق وطني ليس بالجديد ، بل يعود إلى فصول من مسرحيات استعراضية مل و قرف و سقم الأردنيون من متابعتها على مسارح واقع مهتريء بائس ومعدوم .

ضغط الأسئلة يعود اليوم وسط ما تشهده البلاد من حراك عارم ينتفض في جسد دولة عاجزة و آذانها صامة و غير قادرة على التقاط رسائل الأردنيين الصاخبة بالخوف و القلق والغضب من إدارة الحكم ، و أمور اقتصادية معيشية تلامس أوجاع غير منقطعة للأردنيين المحرومين من ابسط حقوقهم بعيش كريم وأمن .

الشرح طويل ، ولا ينفع في هذه اللحظة ، بل يجب اختصار المسألة بملاحظات سريعة :

- كيف تمنح الثقة لمن سرق ونهب المال العام ؟ الشك في مكانه ، ولا يجوز لأي مواطن أن يمنح الثقة لمن يتعامل مع الوطن على أنه "كعكة " ، ولمن سيَرُهم حافلة بالشبهات و الاتهامات بالفساد بالطول والعرض ، حتى أن أسماءهم لا تغيب عن أي قضية فساد .

- الكعكة إياها ، و إدارة الدولة على مقاساتها و أبعادها ، تقودنا في كل وقت،السلطة و الأجهزة والمؤسسات لتعمل وفقا لأجندات عقلية الكعكة ، ولا تتصل حكماً بالمصلحة الوطنية .

-الحراك حرك حالة ساكنة وراكدة في المجال العام الأردني ، و فجر أسئلة، إخضاعها للقياس السياسي العام يخرج عن البروميتير التقليدي و العادي ،وببساطة نحن في مواجهة أسئلة فاضحة و كاشفة لا ينفع معها سياسة الطبطبة و التمايل و الاسترخاء .

- من المعقول سياسيا الاصغاء لكل ما يدب في الشارع الاردني من صراخ وندب و صخب وضجيج . و لمن لا يعلمون من فقهاء الطبطبة على أخطاء السلطة ، فان الاردنيين لا يذهبون في حراكهم السلمي الى الفوضى و العدمية السياسية .

فالغاضبون و المعدومون و المحرومون و الفقراء هم الصادقون ، ولا يستقيم ظل تفكيرنا الوطني أذا ما خرجنا من عقدة خندقة واتهام الاخر و شيطنته . وهذا الكلام ربما لن يعجب كثيرين من المتنفعين والمستفدين ومصاصي الدماء ، و متسلقي سلالم وحيطان السلطة الرخوة .

طرح الاسئلة لا يبعث على الخوف الا في الدول الفاشلة والرخوة ، بينما الاوطان تزداد نموا وتحضرا وتطورا وتقدما كلما بات البلد قادرا على انتاج اسئلة سياسية مختلفة ومغايرة تقوّم الحكم و تُنهض البلاد و تصوب المسار و تدخله عن حالة الاعوجاج .

وهذا هو مربع اساسي في معركة الوطنية و السيادة و الاستقلال و بناء الدولة المدنية ، وما يعادلها من معاني يناضل الاردنيون الاحرار لبنائها وتدشينها في الدولة والمجتمع معا , ويبقى الحراك في تقليب المشهد السياسي العام هو العنوان العريض الوحيد الذي له معنى ، في غابة كثيفة بالتصحر و الفساد و التفريق الاقليمي والطبقي و الاجتماعي .