آخر المستجدات
الامن: ضبط 526 حافلة مدرسية مخالفة منذ بداية العام الدراسي الملقي: رفع نسب الضريبة ما هو الا حديث.. ونعمل على ازالة "التشوهات الضريبية" ارتفاع حدة التوتر في الاوقاف.. وانباء عن الاطاحة بالامين العام هميسات: تعيين اوائل خريجي الجامعات لبعض التخصصات خلال اسبوعين الامانة تكشف خطتها لحلّ مشكلة الازمات المرورية في عمان: حافلات حديثة وتعبيد شوارع وتقاطعات طالبات مدرسة زبدا يواصلن الاضراب عن الدراسة.. والاهالي: لا بديل عن مبنى جديد اعتقال 3 اردنيين في اسرائيل بتهمة السرقة.. والخارجية تتابع السفير عبيدات: الاردنيون في المكسيك بخير إعلان نتائج قبول طلبة الدورة الشتوية 2017 - (رابط) الحباشنة: آل البيت توقع طلبتها على التنازل عن مكرمة "الجسيم".. والطويسي يتدخل العتوم تسأل عن أعداد المقبولين في كليات الشريعة بعد رفع معدلات القبول فيها نقابة المهندسين ترد على مقال زليخة المسيء لمهندسي الامانة ارتفاع هائل في عدد ضحايا زلزال المكسيك ترجيح رفع أسعار المحروقات - تفاصيل الكلالدة لـ الاردن24: سنوصي الحكومة بتوحيد اجراءات الانتخابات.. وننتظر قرار اجراء انتخابات الموقر امير قطر يهاجم دول الحصار العربي.. ويتهم ممارساتها ضد بلاده بالارهاب الملقي يتحدث عن تعديلات قانون الضريبة: ستراعي الطبقة الوسطى وتزيد الايرادات المعايطة: غير معنيين بتوفير مركبات لأعضاء اللامركزية.. وحريصون على عدم تضارب الصلاحيات الغذاء والدواء تحذر من شراء المكملات وأغذية الرياضيين عبر الانترنت المصري لـ الاردن24: تعبئة الشواغر المستحدثة وفق نظام هيكلة البلديات قبل نهاية العام

الحكومة المبدعة

رائد سليمان الخشمان
لا يقتصر دور الحكومة على تسيير الأعمال اليومية المتعلّقة بمصالح المواطنين، بل يمتدّ الى أعمق من ذلك بكثير، بحيث يكون لديها رؤية آنية ومستقبليّة تعمل من خلالها على حلّ مشاكل البلد وتحقيق الاستقرار بمختلف صنوفه، وتستشرف آفاق المستقبل لتبني على المنجزات وتتجاوز معيقات التنمية وتحقّق التقدّم بإيجاد حلول مبتكرة وذكيّة تساهم في رفاهية المواطنين واستقرار البلد الأجتماعي والاقتصادي والسياسي والثقافي والأمني ... الخ. وهذا يتطلّب وجود قوانين واضحة وعادلة ينفذّها نظام قضائي مستقل وعادل ونزيه، بحيث تعالج هذه القوانين كل القضايا الجدليّة وتساهم في وضع آليات واضحة للعمل تحمي حقوق العمّال واصحاب العمل، والمؤجّرين والمستأجرين وغيرها، على أن يتم مراقبة أداء جميع مؤسسات الدولة (ديوان المحاسبة - المغيّب فعليّاً) بحرفية عالية لتضيّق الخناق على الفساد والمفسدين ولتتأكّد من قيام هذه المؤسسات بمهامها على أفضل مستوى، ومحاسبة كل من يقصّر أو يستغل وظيفته لمصالح ذاتية.

الحكومة المبدعة هي من تقوم بالبحث عن الأمكانيات المتاحة وتستغل الموارد الطبيعية بأفضل طريقة ممكنة، وتستثمر في مشاريع منتجة وتسخّر كل ذلك لخدمة الميزانية العامّة وتقليص الديون، لا أن تعتمد على المساعدات فقط ولمّ الهبات والأعطيات الدولية والقروض وجباية الضرائب العالية من المواطنين، ثم توزيعها على شكل رواتب شهرية ودفعات لتسديد فوائد القروض السابقة من صندوق النقد الدولي لسدّ عجز ميزانية الدولة، فتضيف بهذا الحلّ المؤقت السهل الغير ذكي أعباء جديدة على ميزانيتها وتزيد نسبة خدمة الدين العام، وتُفقر المواطن البسيط، فتنتقل بذلك من صداع الى آخر أشدّ منه، ومن مرض الى مرضِ أسوأ. الحكومة الرشيدة هي التي تختار من أبناءها من هو كفؤ وأمين ومؤهّل للمواقع القيادية دونما تحيّز أو محسوبية، لتضمن بذلك تيسير أعمالها بأفضل طريقة وباحترافية.

الحكومة المبدعة التي نحتاجها في الأردن في الوضع الحالي الصعب هي تلك التي تستثمر في القطاع الزراعي بمسؤولية، فتوفّر للمزارعين أسواقاً داخلية وخارجية بسعر عادل يشجّعهم على المزيد من الانتاج والعمل من خلال تأسيس هيئة تسويق حكومي. وهي التي تعمل من خلال وسائل إعلامها على توجيه المزارعين نحو تنويع زراعاتهم حسب حاجة السوق، بدلاً من العشوائية المطلقة في هذا القطاع، وتسليم المزارعين البسطاء الى حيتان السوق الذين يستغلّون جهدهم بثمن بخس ويحققون هم الملايين والأرباح الطائلة على حسابهم.

الحكومة الرشيدة هي التي تستغل امكاناتها الفنية والهندسية والآلية مثل سلاح الهندسة في القوات المسلحة وكوادر وزارة الأشغال وأمانة عمان والبلديات الكبرى من أجل تنفيذ المشاريع الحيوية في البلد لتقليل تكاليفها على خزينة الدولة ولاستثمار الطاقات داخل المؤسسات الحكومية بأفضل صورة ممكنة، بدلاً من تسليمها لمقاولين لا يخافون الله في الوطن والمواطن همّهم تحقيق أقصى الأرباح على حساب الجودة.

الحكومة المسؤولة هي من تعمل بشراكة مسؤولة مع مجلس الأمة لتقوم بسنّ التشريعات العادلة والمحفّزة لتشجيع الأستثمار في قطاعات السياحة والصناعة والزراعة وغيرها. باختصار الحكومة المبدعة هي من تتشكّل بقيادة رئيس وزراء من طينة وصفي التل وأردوغان ومهاتير محمد وغيرهم ممن سعوا لرفعة بلادهم وسرّعوا من وتيرة نموّها الاقتصادي واستقرارها. فهل نعيش لنرى حكومة مبدعة في الأردن لقيادته نحو الأزدهار والتقدّم بدلاً من التفنّن في زيادة الضرائب، واستجداء الدول الغنيّة لمساعدتنا على حساب كرامة شعبنا؟ أتمنى ذلك