آخر المستجدات
المجالي يطلب الكشف عن علاقة مصنع الدخان المزور مع مصنع مخدرات.. ويشير إلى تورط متنفذين العمل النيابية تطالب برفع الحد الادنى للأجور حتى 300 دينار، ومراد: لا قرار بدعوة اللجنة الثلاثية للانعقاد اصابة 41 أردنيا بالايدز خلال (2017 - 2018).. واعادة تسفير 107 وافدا مصابا التربية: انتهاء تصحيح ٦٥٪ من دفاتر التوجيهي.. والنتائج منتصف آب الاردن يدرس اعادة فتح معبر نصيب.. وقرار قريب منتظر الرزاز: لن نقبل التدخلات بقضية مصنع الدخان الحباشنة: حيدر الزبن سيسلم الرزاز قضايا فساد كبرى خلال 3 أيام صمت وضاح الحمود .. فتكلم الاسرائيلي كوهين طهبوب تدعو كل من يمتلك اي معلومات موثقة حول الفساد أن يسلمها قرار قضائي قطعي باخلاء حي جناعة من ساكنيه نقيب المهندسين: نحترم القضاء الاردني وندعو لتمييز القرار لآثاره السلبية نواب قانونيون: قضية مصنع الدخان المزور ليست جمركية.. والاصل احالتها الى أمن الدولة سمير مراد: لن نأخذ من مخزون ديوان الخدمة للتشغيل في قطر..واطلاق مرتقب لمنصة التقديم وزير الصناعة لـ الاردن٢٤: المملكة تمر بظروف استثنائية.. وندرس كافة الملفات قضية العاملين في "دار الدواء" تتدحرج : الشركة تمنع العاملين من الدخول .. و مراد لا يرد كشف ملابسات سرقة قاصة حديدية تحوي ٢٠ الف دينار من محطة وقود.. والقبض على ٥ متورطين مصنع الدخان المزور.. اسئلة محددة تنتظر اجابة حكومية قبل اتهام الناس بـ "اغتيال الشخصية" إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة هنطش يسأل الرزاز عن "شركة بترول العقبة".. ويطالب باعلان المبالغ التي تتقاضاها كناكرية لا يُجيب.. وملحس لـ الاردن24: لا علم لي بأي تسوية مع صاحب مصنع الدخان - وثيقة
عـاجـل :

الحكومة والبرلمان !

د. يعقوب ناصر الدين
أمس الإثنين، عرضت حكومة الدكتور عمر الرزاز بيانها الوزاري على مجلس النواب، وهذا استحقاق دستوري لا بد منه لنيل الثقة وفقا لمواد الدستور الأردني، ولكنه يتم هذه المرة بعد سلسلة من التطورات الداخلية والخارجية التي تضع الجميع على المحك!
من المؤكد أن رئيس الوزراء يدرك معنى وأبعاد الظروف التي أدت إلى استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي، وتكليف جلالة الملك له بتشكيل حكومة جديدة، مطلوب منها أن تعمل بأسلوب مختلف، يضمن القدرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها بلدنا، وسط حالة من التطورات الإقليمية التي تضغط عليه من جميع النواحي السياسية والأمنية والمادية.
لا يمكن لأحد منا أن يأخذ الاستحقاق الدستوري المتمثل في عرض البيان الوزاري ومناقشته والتصويت على الثقة في الحكومة بعيدا عن الظروف التي تحيط بالأردن، ولا عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بنا، نتيجة الخلل الذي أصاب اقتصادنا الوطني، وارتفاع المديونية، وغلاء المعيشة، وتحمل المواطنين فوق طاقتهم المادية والنفسية!
أمام هذا الحجم الهائل من الضغط على الدولة ومواطنيها، وتفاقم الأزمة رغم الجهود والإجراءات المتخذة، تواجه الحكومة ومجلس النواب معا أزمة ثقة شعبية في قدرتهما على التصدي للأزمة وتبعاتها، خاصة وأن الصورة الذهنية لدى المواطن الأردني عن صندوق النقد الدولي، الذي يرتبط برنامج الإصلاح الاقتصادي بتوجيهاته مليئة بالريبة والشك، مما يجعل استعادة الثقة أو إيجادها أمر صعب ومعقد إلى حد كبير، فهل بإمكان السلطتين التنفيذية والتشريعية التفكير بالطريقة المناسبة التي تجعل المواطنين يثقون بقدرتهم على معالجة الوضع الراهن بأبعاده المختلفة؟
سنتابع في الأيام المقبلة النقاش تحت قبة البرلمان، ونستطيع أن نتصور بدقة ما سيقوله أعضاء مجلس النواب في خطاباتهم، ونعرف سلفا أن معظمهم سيقولون لرئيس الوزراء كلاما يزعجه من منطلق أن الحكومة "أي حكومة" هي المسؤولة عن تردي الأوضاع بسبب عدم اهتدائها إلى الحلول الجذرية لكثير من المشاكل التي تفاقمت نتيجة الحلول الخاطئة أو التأجيل والإهمال، ومنها تطوير أداء الإدارة العامة، والمراجعة الموضوعية لنتائج القرارات التي تتخذها لمعرفة آثارها إن كانت سلبية أو إيجابية، وخاصة أن الكثير من الإجراءات جاءت بعكس الغاية التي اتخذت من أجلها!
نحن ندرك مدى تأثير الإجراءات الحكومية على مجمل قطاعات الدولة، ولكننا نعرف أنها ليست المسؤولة وحدها عن كل شيء، فهناك القطاع الخاص الذي يشغل حوالي سبعين بالمئة من القوى العاملة الأردنية مسؤول أيضا عن تنمية استثماراته، وعن المساهمة في إيجاد الحلول، ولكن غياب التشاركية الحقيقية بينه وبين القطاع العام يجعل منه طرفا في المشكلة، وليس شريكا في الحل.
تتعهد حكومة الدكتور عمر الرزاز بأنها ستقوم بحوار شامل مع جميع الأطراف والجماعات الوطنية، والحوار ليس غاية في حد ذاته، إنه وسيلة للتفاهم بين الجميع، ولكن على ماذا؟ فإن لم يكن هناك مشروع وطني يتم الحوار من أجله والتفاهم عليه يفقد الحوار أهميته، بل ربما يعزز الخلاف إذا كان هدفه تبادل وجهات النظر!
لقد دعا جلالة الملك إلى مشروع نهضة وطني، والحوار يجب أن ينصب في هذا الاتجاه من أجل تحديد دور ومهام ومسؤوليات الأطراف الوطنية، وهذا يعني الحوكمة بأوضح معانيها، أي التشاركية في اتخاذ القرار، والشفافية، والمساءلة، واعتبارها النهج الجديد الذي نبحث عنه جميعا.