آخر المستجدات
التربية تقرر اعادة النظر بكافة تعيينات مديري المدارس المهنية تعليق دوام عدد من مدارس الأغوار الشمالية غدا بسبب الظروف الجوية ارتفاع كبير في اسعار الخضار.. والزراعة لـ الاردن24: سعر البصل والبطاطا سينخفض الاسبوع الحالي أبو عاقولة لـ الاردن24: نواجه بعض الصعوبات في جابر.. و90 شركة تخليص عادت للعمل بعد فتح المعبر إصابة رجلي أمن باعيرة نارية خلال مداهمة أمنية في إربد توقيف شخص ثان بفيديو انقاذ أطفال مفبرك خلال مداهمة السيول لهم اصحاب مكاتب التكسي تعلن انهاء اعتصامها بعد استجابة الحكومة لـ 7 مطالب من 9 رسالة الاميرة هيا الى الامير علي: أهلنا في الجنوب وقفوا معنا عندما اختطفت العواصف والدتنا تثبيت وقف إطلاق النار بين المقاومة والاحتلال.. والمقاومة: ملتزمون ما التزم الاحتلال اعتصام امام النقابات المهنية: أردن يا أرض الرباط .. حي حي على الجهاد النواب يرفض مقترح لجنة الاقتصاد بخصوص ضريبة المسقفات.. ويعود للنصّ الأصلي النواب يرفض فرض ضريبة دخل على النشاط الزراعي النواب يرفع اعفاء مكافأة نهاية الخدمة إلى 15 ألف.. والمعشر يدافع عن تعديل اعفاء الملك مؤشرات الأداء ووهم الانجاز.. السعود يطالب بطرد سفير الاحتلال وسحب السفير الاردني من تل أبيب السلطات السورية تطلق سراح المواطن يعقوب العقرباوي اعتصام امام قصر العدل.. وفريحات يلوح بالتصعيد في حال عدم تكفيل الموقوفات في قضية البحر الميت بينو: كيف نعفي الملك من الضريبة وهو اختار الحكومات.. والطراونة: لا أسمح باتهام الملك شاملا شركتي اوبر وكريم.. النواب يخضع التجارة الالكترونية لضريبة الدخل خالد رمضان: المجتمع الذي يطلب من أضعف الناس أكثر مما يطلب من أغناهم سيتعفّن

الحكومة والبرلمان !

د. يعقوب ناصر الدين
أمس الإثنين، عرضت حكومة الدكتور عمر الرزاز بيانها الوزاري على مجلس النواب، وهذا استحقاق دستوري لا بد منه لنيل الثقة وفقا لمواد الدستور الأردني، ولكنه يتم هذه المرة بعد سلسلة من التطورات الداخلية والخارجية التي تضع الجميع على المحك!
من المؤكد أن رئيس الوزراء يدرك معنى وأبعاد الظروف التي أدت إلى استقالة حكومة الدكتور هاني الملقي، وتكليف جلالة الملك له بتشكيل حكومة جديدة، مطلوب منها أن تعمل بأسلوب مختلف، يضمن القدرة على مواجهة الأزمة الاقتصادية والاجتماعية التي يمر بها بلدنا، وسط حالة من التطورات الإقليمية التي تضغط عليه من جميع النواحي السياسية والأمنية والمادية.
لا يمكن لأحد منا أن يأخذ الاستحقاق الدستوري المتمثل في عرض البيان الوزاري ومناقشته والتصويت على الثقة في الحكومة بعيدا عن الظروف التي تحيط بالأردن، ولا عن الأضرار الاقتصادية التي لحقت بنا، نتيجة الخلل الذي أصاب اقتصادنا الوطني، وارتفاع المديونية، وغلاء المعيشة، وتحمل المواطنين فوق طاقتهم المادية والنفسية!
أمام هذا الحجم الهائل من الضغط على الدولة ومواطنيها، وتفاقم الأزمة رغم الجهود والإجراءات المتخذة، تواجه الحكومة ومجلس النواب معا أزمة ثقة شعبية في قدرتهما على التصدي للأزمة وتبعاتها، خاصة وأن الصورة الذهنية لدى المواطن الأردني عن صندوق النقد الدولي، الذي يرتبط برنامج الإصلاح الاقتصادي بتوجيهاته مليئة بالريبة والشك، مما يجعل استعادة الثقة أو إيجادها أمر صعب ومعقد إلى حد كبير، فهل بإمكان السلطتين التنفيذية والتشريعية التفكير بالطريقة المناسبة التي تجعل المواطنين يثقون بقدرتهم على معالجة الوضع الراهن بأبعاده المختلفة؟
سنتابع في الأيام المقبلة النقاش تحت قبة البرلمان، ونستطيع أن نتصور بدقة ما سيقوله أعضاء مجلس النواب في خطاباتهم، ونعرف سلفا أن معظمهم سيقولون لرئيس الوزراء كلاما يزعجه من منطلق أن الحكومة "أي حكومة" هي المسؤولة عن تردي الأوضاع بسبب عدم اهتدائها إلى الحلول الجذرية لكثير من المشاكل التي تفاقمت نتيجة الحلول الخاطئة أو التأجيل والإهمال، ومنها تطوير أداء الإدارة العامة، والمراجعة الموضوعية لنتائج القرارات التي تتخذها لمعرفة آثارها إن كانت سلبية أو إيجابية، وخاصة أن الكثير من الإجراءات جاءت بعكس الغاية التي اتخذت من أجلها!
نحن ندرك مدى تأثير الإجراءات الحكومية على مجمل قطاعات الدولة، ولكننا نعرف أنها ليست المسؤولة وحدها عن كل شيء، فهناك القطاع الخاص الذي يشغل حوالي سبعين بالمئة من القوى العاملة الأردنية مسؤول أيضا عن تنمية استثماراته، وعن المساهمة في إيجاد الحلول، ولكن غياب التشاركية الحقيقية بينه وبين القطاع العام يجعل منه طرفا في المشكلة، وليس شريكا في الحل.
تتعهد حكومة الدكتور عمر الرزاز بأنها ستقوم بحوار شامل مع جميع الأطراف والجماعات الوطنية، والحوار ليس غاية في حد ذاته، إنه وسيلة للتفاهم بين الجميع، ولكن على ماذا؟ فإن لم يكن هناك مشروع وطني يتم الحوار من أجله والتفاهم عليه يفقد الحوار أهميته، بل ربما يعزز الخلاف إذا كان هدفه تبادل وجهات النظر!
لقد دعا جلالة الملك إلى مشروع نهضة وطني، والحوار يجب أن ينصب في هذا الاتجاه من أجل تحديد دور ومهام ومسؤوليات الأطراف الوطنية، وهذا يعني الحوكمة بأوضح معانيها، أي التشاركية في اتخاذ القرار، والشفافية، والمساءلة، واعتبارها النهج الجديد الذي نبحث عنه جميعا.