آخر المستجدات
سعد الحريري يقول إنه متوجه لمطار الرياض لمغادرة السعودية الأمن يحقق بمقتل خمسينية داخل منزلها في طبربور توقعات بزخات مطرية مساء السبت وصباح الاحد الجرائم الالكترونية تحذر مستخدمي الهواتف الذكية من سرقة بياناتهم عبر التطبيقات المزيفة "عيد" استقلال فلسطين.. وعلى الأرض السلام عطوة أمنية لثلاثة ايام بجريمة الشاب الجراح.. وذوو القتيل يشترطون جلوة خارج اقليم الشمال السعودية تنفي اشراف حبيب العادلي على تعذيب أمراء أو تقديم استشارات للمملكة الحريري: إقامتي في السعودية من أجل إجراء مشاورات حول مستقبل الوضع في لبنان سعد الحريري يغادر الرياض اليوم .. وباسيل يتوقع عودته الى لبنان الجمعة كشف تفاصيل صفقة الأمراء في السعودية.. المملكة تقايض موقوفين بحريتهم مقابل التنازل عن أموالهم الصايغ لـ الاردن24: لا قرار بتمديد او وقف اعفاء الشقق السكنية، صلاحية مجلس الوزراء الأردن في الانتظار: التزام «كتوم» من العمق الإسرائيلي بإسقاط نتنياهو وتدخل «مطرقة ترامب» وفاتان و6 إصابات بحادث مروع في شارع الأردن الأمن يكشف تفاصيل مقتل شاب في المزار الشمالي ويقبض على شخصين انتحار موظف أمن في البحر الميت وثائق سرية: إسرائيل تسعى لتهجير كل الشعب الفلسطيني التغوّل على البلديّات.. مسخ البيروقراطيّة الليبراليّة العوران يكشف اسباب ارتفاع البطاطا: مستوردون احتكروا المادة، ولا بدّ من تدخل لوقف تغولهم الإليزيه: ماكرون سيجتمع مع الحريري السبت بباريس 6 مناطق عمل جديدة في الطريق الصحراوي خلال أسبوعين

الخبز والإعلام "شبه" الرسمي

الاردن 24 -  
تامر خرمه - 

"صدّق أو لا تصدّق".. رغم مرور 2017 سنة على ميلاد المسيح، وأكثر من 10000 سنة على مغادرة التجمّعات البشريّة لمرحلة الصيد، والعيش داخل الكهوف، بل وأكثر من 4.54 مليار سنة على ميلاد كوكب الأرض، تملك الحكومة الأردنيّة فرض هيمنتها "بالتراضي"، على بعض وسائل الإعلام!

ولنكون منصفين.. علينا الاعتراف بأن الأردن لا يمتلك عناصر "جستابو" كاللتي كانت تفرض هيمنة الدولة على الجميع في ألمانيا النازيّة، ولا مؤسّسة "كي جي بي" تفرض رأي صحيفة "البرافدا" السوفياتيّة مهما كان بعيداً عن الحقائق.

الهيمنة على أهمّ مؤسّسات الإعلام يتمّ بطريقة سلسة للغاية، وبعيداً عن كلّ أشكال العنف. لقاء صغير مع مسؤول، أو ربّما رئيس وزراء، يكفي لتدجين بعض الصحف، ودفع كتّابها إلى الدفاع بضراوة، عن مختلف القرارات الرسميّة غير الشعبيّة.

هنالك من يحاول بين سطوره تبرير اعتزام حكومة د. هاني الملقي رفع الدعم عن مادّة الخبز، بل وبدأ بتوجيه اللوم لصندوق النقد الدولي عندما اعترف الأخير بعدم رغبته برفع هذا النوع من الدعم على وجه التحديد. طيّب إذا كان الأردن لا يتعرّض لضغوط دوليّة تتعلّق بهذه المسألة، فلماذا هذا الإصرار الأعمى على مصادرة قوت الناس؟!

لا يمكنك مطالبة صندوق النقد بتقديم "سياسات متكاملة" للإصلاح الاقتصادي بالأردن، وأن تعبّر عن انزعاجك من "مزاودة" الصندوق على الحكومة، في ذات الوقت الذي تقرّ فيه بمسؤوليّة هذه المؤسّسة، فيما يتعلّق بإفقار الناس وتصفية الطبقة الوسطى، إلاّ إذا كانت المطالبة بالإبقاء على دعم الخبز تستفزّك لهذه الدرجة.

طالما استوردت الحكومات المتعاقبة وصفات صندوق النقد المعلّبة وفرضتها رغم معارضة الشعب، فلماذا يكون الصندوق هو "الشيطان" بعد أن "تفوّقت" عليه حكومة (..) في قضيّة الانحياز ضدّ الفقراء؟! للمرّة الأولى يصدر عن هذه المؤسّسة الجشعة ما يمكن اعتباره إنصافاً لأبسط حقوق الفقراء، وللمرّة الأولى أيضاً "ينزعج" الرسميّون الأردنيّون من تصريحاتها!!

الأقلام التي تحاول حشو الرأي العام بكلّ ما يمكن أن يمهّد لتقبّل الناس لانتزاع خبزهم باتت مكشوفة تماماً. كلّ هذا الدفاع المستميت عن سياسات الإفقار لا يمكن وصفه بالإعلام الحقيقيّ، فهو محض "بروباغاندا" لا تكنّ أدنى احترام لعقول قرّائها.

الحديث لا يتعلّق هنا بكاتب واحد بعينه، بل بجوقة إعلاميّة -مع الأسف- وظيفتها تقتصر على التسويق لقرارات الدوّار الرابع، والتبرير لكلّ ما يستحيل تبريره أو حتّى القبول به، فهل فعلا يعتقد فريق الملقي الإعلامي أنّه يملك "غسل" أدمغة الناس في هذا العصر؟!

الناس غادروا حياة الكهف. ثورة الاتّصالات بلغت درجات متقدّمة للغاية، والحصول على المعلومة بات أيسر المهام. فلا داعي لكلّ هذا الاستخفاف بذكاء المواطن، أو محاولة برمجته عبر مقالات مكشوفة الأجندة والنوايا.