آخر المستجدات
الملك: سنواصل جهودنا للتصدي لأي محاولات لتغيير الوضع القائم في القدس د. البراري يكتب: الأردن على مفترق طرق عباس يطالب الدول الاسلامية بتحديد علاقاتها مع دول العالم على ضوء موقفها تجاه القدس اردوغان يؤكد دعمه جهود الملك.. ويناشد دول العالم للاعتراف بالقدس عاصمة لفلسطين التربية: 1900 شاغر بوظيفة معلم العام القادم، وسنكمل المطلوب على حساب "الاضافي" صداح الحباشنة يكشف لـ الاردن24 اسباب استقالته: بعض النواب يمثلون وهم مثل البورصة الجمعية العامة: لم نتلق أي طلب لعقد جلسة طارئة بشأن قرار ترامب توقع ارتفاع أسعار المركبات في الاردن بنسب كبيرة نهاية الشهر.. والجمارك تؤكد: لا قرار بالاعفاء زيادين لـ الاردن24: لم نطلب اتفاقية الغاز من المجلس.. ولن نتوانى عن التوصية بإلغائها الشيشاني يدعو الشعوب العربية لمحاسبة انظمتهم المتهافتة على توطيد العلاقات مع اسرائيل الخزاعلة لـ الاردن24: لا يوجد قوة في العالم تثني الاردن عن جهود حماية القدس دعاس يقدم قراءة في قرار إعفاء رؤساء جامعات رسمية.. سفيرة أمريكا الأممية: توقعنا سقوط السماء بعد قرار ترامب.. لكن الغزاوي: الاقتصاد الأردني وفر 2.5 مليون فرصة عمل في 2017 محافظة لـ الاردن24: الجامعة شكلت لجنة تحقيق بخصوص علامة طالب دراسات عليا الملك يؤكد لخادم الحرمين ضرورة تنسيق الموقف العربي وتوحيد الجهود من أجل القدس دعوات لمقاطعة المنتجات والسيارات الامريكية - اسماء طاهر المصري لـ الاردن24: على العرب اثبات موقفهم من قرار ترامب، وقرار الجنائية الدولية "غمزة" قانونية النواب تعلن انعقادها الدائم لرصد خروقات الاحتلال الاسرائيلي للمعاهدات مع الاردن اعتصام امام مجلس النواب يطالب بالغاء الاتفاقيات مع الاحتلال الاسرائيلي - صور
عـاجـل :

الأبعاد الأخلاقية في قرارات رؤساء الجامعات تحت التقييم

د. انيس خصاونة
لم يعد خافيا على كافة المتابعين لشؤون التعليم العالي في الأردن بأن تغييرات وشيكة ستتم على تشكيلة رؤساء الجامعات الحكومية وعلى فرقهم التي تشاركهم إدرات هذه الجامعات .فقد انخرطت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في نشاط حقيقي فاعل في تنفيذ مضامين وبنود الاستراتيجية الوطنية للموارد البشرية التي حظيت بمباركة ورعاية ملكية سامية ، وتم اعتمادها وتبنيها من قبل حكومة الدكتور هاني الملقي. لجان كثيرة تشكلت وإجراءات فعلية وعملية تم اتخاذها ، أو هي بطور الإعداد والتنفيذ ، وإرادة صلبة نجدها في القيادة الشابة للوزير الدكتور الطويسي الذي لمسنا منه نحن العاملين في الجامعات إحساسا حقيقيا لواقع التحديات والمشكلات التي تعترض التطوير والتقدم في مستوى جودة التعليم العالي ومخرجاته في المملكة.

الملفت للنظر، لا بل والصادم أيضا ، أن يقوم بعض رؤساء الجامعات الذين يخضعون حاليا لعملية تقييم ومراجعة دقيقة لمجمل أدائهم وإنجازاتهم، أن يقوم هؤلاء الرؤساء باتخاذ قرارات هامة ورئيسة قبل انتهاء عملية التقييم والنظر في إمكانية استمرارهم في الخدمة أو تعيين بدائل لهم، وذلك على ضوء مخرجات تقييم الأداء والمراجعة لنماذج المنجزات التي تقدم بها هؤلاء الرؤساء.

ليس من المعقول أن يقوم بعض رؤساء الجامعات في المملكة في التنسيب بعقد جلسات لمجلس الآمناء ، والتنسيب بتشكيلات تطال نواب الرئيس والعمداء ورؤساء المراكز العلمية في الوقت الذي تزداد احتمالات تغيير هؤلاء الرؤساء الذين لم يجدوا إنجازات لهم خلال مدة ولايتهم إلا الإدعاء بإنجازات الرؤساء السابقين ونسبتها إليهم؟ ليس من المعقول أن يقوم الرؤساء محور التقييم بتعيين العمداء ونواب الرئيس ليعملوا ضمن فريق الرؤساء القادمين !!! أليس ذلك يتعارض مع الأعراف والقيم الأخلاقية والأدبية التي ألفها الناس والمسؤولين والمتجسدة في أن يحجم المسؤول المنتهية ولايته أو الذي على وشك أن تنتهي ولايته عن اتخاذ قرارات هامة وذلك لدرء التحيزات الشخصية ونزعات الانتقام أو مكافأة الأصحاب والأحباب؟

بعض رؤساء الجامعات على ما يبدوا أنهم استشعروا قرب رحيلهم وبلغت قلوبهم الحناجر جزعا من التخلي عن السلطة والمال والسفر وتفريغ شحنات الإستبداد والغضب على شكل إنذارات وعقوبات بحق الشرفاء من العاملين في منظماتهم الذين تجرأو وواجهوا هؤلاء الرؤساء بتردي الأمور، وانخفاض الأداء، وانتشار الشللية، وضعف المهارات القيادية لدى الرؤساء، وسيطرة نوابهم وأهوائهم على قراراتهم وتصرفاتهم .بعض هؤلاء الرؤساء قاموا بإلغاء عقوبات سابقة تم إيقاعها من قبل رؤساء سابقين للجامعات على أعضاء هيئة تدريس بسبب سرقات علمية وبحثية في الوقت الذي توجه بعض الإدارات الحالة الانذارات لأعضاء هيئة تدريس لأنهم يكتبون في الصحف في قضايا متعلقة بالشأن العام..واعجبي.. .هؤلاء الرؤساء قادوا مؤسساتهم إلى الخلف وليس إلى الأمام ، وحولوا هذه المنابر العلمية والمعاهد التعليمية إلى ثكنات يسودها الإخضاع وكتم الأصوات الحرة إذ كيف من الممكن أن نفسر انتشار لجان التحقيق ، وانعقاد دائم للمجالس التأديبة ، وإصدار الإنذارات بالجملة لكل من تسول له نفسه التعبير عن رأية أو أن يضع (like ) أو إعجاب على مقال أو تعليق على الفيس بوك أو وسائط التواصل الاجتماعي الأخرى؟.كيف يمكن تفسير ازدياد عدد القضايا المرفوعة على الجامعات أو التي تخسرها الجامعات نتيجة قرارات ضعيفة للإدارة وما يترتب عليها من تبديد لموارد الجامعة الناضبة أصلا؟ كيف يمكن أن نفسر قيام رؤساء بعض الجامعات ونوابهم بتجييش العاملين في الهيئتين االتدريسية والإدارية للقيام بتقيم رؤساء الجامعات إيجابيا عبر توجيه رسائل شخصية من قبل بعض العمداء يطالبون زملائهم بالفزعة للرئيس وكأن التقييم معركة تستخدم فيه كافة الأسلحة والفرق المجوقلة وغير المجوقلة بدون معايير أخلاقية وأدبية؟.

أعتقد بأن المصلحة العامة تقتضي من المسؤولين في التعليم العالي أن يطلبوا من رؤساء الجامعات ورؤساء مجالس الأمناء بعدم اتخاذ قرارات رئيسية هامة وخصوصا تتعلق بالتشكيلات الأكاديمية والإدارية لريثما يتم الانتها من عملية التقييم وبيان نتائجه. من جانب آخر فإن على رؤساء الجامعات أن يحجموا عن مثل هذه القرارات لأنها قرارات ستختلط فيها الجوانب الشخصية مع الرسمية وسيتأثر هؤلاء الرؤساء بحالة عدم التأكد(uncertainty) المتعلقة بمواقعهم، وعواطفهم وتشنجاتهم ، مما يمكن أن يؤدي إلى الإضرار بمصالح الجامعات والحقوق المهنية والوظيفية للعاملين.