آخر المستجدات
رئيس الوزراء يلتقي ممثلين عن القطاعات الاقتصادية عبر تقنيّة الاتصال المرئي جابر: الحدود والمطارات الأردنية ستبقى مغلقة إلى ما بعد رمضان تسجيل 13 إصابة جديدة بكورونا ليرتفع الإجمالي إلى 323 حالة في الأردن العضايلة ينفي استثناء الصحفيين من تصاريح التنقل شفاء 4 حالات من فيروس كورونا بمستشفى الملك المؤسس ضبط مشغل كمامات غير قانوني في الزرقاء هنري كيسنجر: فيروس كورونا سيغير النظام العالمي للأبد مدعوون لمراجعة مستشفى الأميرة رحمة للتأكد من عدم إصابتهم بالكورونا_ أسماء بانتظار نتائج الفحوصات.. توقعات بأربعة إصابات جديدة بالكورونا في إربد ارشيدات للأردن24: قانون الدفاع لا يجيز تعطيل الدستور وحل البرلمان توصيات لمواجهة الكورونا وما بعدها خبراء: الاقتصاد الاردني ما بعد كورونا يحتاج خطة طوارئ واستجابة من البنوك هل يظل فيروس كورونا في جسم المصاب لسنوات؟ النعيمي للأردن24: لا إسقاط للعام الدراسي وموعد الامتحانات الإلكترونية سيعلن لاحقا القطاعات المسموح لها بالحركة خلال حظر التجول محمد قطيشات يكتب: الأصل أن يخدم الدستور الدولة، لا أن تقوم الدولة بخدمة الدستور الصحة العالمية: رفع الدول للقيود الصحية بسرعة قد يؤدي لعودة فيروس كورونا مجددا العضايلة: قرار حظر التجول الشامل لم يأتِ عبثاً والاستثناءات كانت في اضيق الحدود البنك العربي يرفع تبرعه الى 15 مليون دينار في مواجهة تداعيات فيروس كورونا في الاردن رئيس الوزراء يتحدث عن استقالة وزير الزراعة - تفاصيل

الرئيس المتفائل وحزمته الخامسة!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية - حكومة د. عمر الرزاز قامت بإطلاق الحزمة الخامسة من البرنامج الاقتصادي، والتي تهدف -وفقا للتعبير الرسمي- إلى تحسين جودة الخدمات الحكومية الإلكترونية، والتسهيل على المواطنين والمستثمرين.

الرزاز قال، متباهيا بحزماته، إن الحكومة تعتقد أن الأمور تسير بالاتجاه الصحيح وهذا يتطلب متابعة ومحاسبة. وأضاف إن الحزمة الخامسة تختلف جوهريا عن الحزم السابقة، وتتعلق بالتواصل بين المواطن والحكومة.

يبدو أن الرجل طامح بالخلود في منصبه، رغم خروجه من فشل إلى فشل أكثر فداحة، غير أن محاولة تسويق الذات عبر هذه الحزم لا يمكن أن تكون مجدية، فما يلمسه المواطن على أرض الواقع يثبت أن "البرنامج الإقتصادي" لا محل له من الإعراب في قواميس التحفيز والتنمية.

الحكومة "نجحت" عبر خططها وبرامجها الإقتصادية بزيادة العجز في الموازنة العامّة إلى درجة غير مسبوقة، كما جعلت من خدمة الدين العام طوقا يكبّل الإقتصاد الوطني لفترة ليست بالقليلة.

ورغم هذا لايزال الرجل مستمرّا بسياساته الإقتصاديّة، المنحازة دوما لمصالح الطبقات الثريّة، وإملاءات ورغبات المؤسّسات الماليّة الدوليّة.

إصلاح الرزاز الإقتصادي كانت نتيجته توقيع اتفاقية استيراد الغاز من العدو الصهيوني، بالتوازي مع إعلان الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، عن صفقة القرن، التي تستهدف وجود ومستقبل الدولة الأردنيّة.

الرجل لم يكتف بهذا، بل حاول فتح باب الإستثمار على مصراعيه في مدينة البترا، بما قد يمكّن الإسرائيليين من امتلاك أراضي في هذه المدينة الأثريّة، التي لا تخفي الصهيونيّة أطماعها بالاستيلاء عليها.

حزمات الرئيس ضاعفت الأزمة وأمعنت في تعقيدها.. ولكنه مستمرّ في اعتبار أن ما ينتهجه يصبّ في سياق "التحفيز الإقتصادي".

إذا كان الرزاز يريد فعلا تحسين الوضع الإقتصادي فالأولى إعادة النظر في مسألة الضرائب، وخاصّة ضريبة المبيعات التي ترهق المواطن، وتشلّ عجلة الإقتصاد.

المواطن لم يلمس على الإطلاق أثرا إيجابيا فيما يتصل بخفض الضرائب، حيث كان ممثل قطاع المواد الغذائية في غرفة تجارة الأردن، رائد حمادة، قد أكد أن أسعار السلع الغذائية مازالت مرتفعة، رغم تخفيض ضريبة المبيعات.

ولا يقف الأمر على الغذاء، فتجار الألبسة أيضا طالبوا مرارا بتخفيض الضرائب المفروضة على الملابس، والتي أدّت إلى تراجع حركة السوق، وتكدّس البضائع في المحلاّت التجاريّة، بعد عزوف المواطنين عن الشراء.

ولا تتنسى أسعار الكهرباء، التي تعدّ من أكثر الأسعار ارتفاعا على مستوى العالم. بعض الفواتير تبلغ قيمتها نصف الحدّ الأدنى للأجور أو أكثر، رغم عدم استهلاك ما يفوق الضرورة، والحاجة اليوميّة.

أمّا حديث الرئيس حول الإختلاف الجهوري لهذه الحزمة عن الحزمات السابقة، فيما يتعلق بالتواصل بين المواطن والحكومة، يذكرنا بمختلف المنصات التي أطلقتها حكومته تحت عناوين من قبيل "الشفافية"، والتي جاءت في سياق الإستعراض اللفظي، الذي لا يمت بصلة لما يتحقّق على أرض الواقع.

إذا كان الرزاز يرغب فعلا بتحقيق التواصل بين حكومته والناس، فليفصح إذا عن لغز فاتورة الكهرباء، ويكشف الغموض المتعلق بملف الطاقة.

الناس لا يريدون "التواصل" يا رئيس الحكومة قدر ما يريدون تحقيق أدنى متطلبات العدالة الإجتماعيّة، وحماية الإقتصاد الوطني من نهج التبعية والإرتباط بالمصالح الصهيونية.

 
Developed By : VERTEX Technologies