آخر المستجدات
رفع الأذان في جامعة شهيرة بنيوزيلندا لتأبين الضحايا المعايطة يتهم الوزير مراد بالتهرب من بحث رفع الحد الأدنى للأجور: لا يكفي مواصلات وثمن "سندويشات" الضريبة لـ الاردن24: صرف دعم الخبز للمتقدمين عبر "دعمك" الشهر القادم.. وسنعتمد 3 بنوك السلايطة لـ الاردن24: 34 قائمة و104 مرشحا فرديا يتنافسون في انتخابات نقابة المعلمين الثلاثاء رئيس مجلس النقباء لـ الاردن24: على الحكومة اطلاع الاردنيين على تفاصيل صفقة القرن المعطلون عن العمل امام الديوان الملكي يشتكون التضييق - صور الخارجية: أردنيان من المصابين في مذبحة المسجدين بحالة صحية سيئة جدا راصد: 45% من لجان الرزاز لم تُعلن نتائجها.. والحكومة نفذت 7% من التزاماتها فقط النواب يوصي الحكومة بسحب السفير الاردني لدى الاحتلال.. واتخاذ اجراءات بخصوص صفقة القرن قمحاوي يكتب: مصير الأردن بيد الآخرين.. الولاية منهوبة والدولة هائمة القدومي يشكل أوسع تحالف نقابي تحت شعار "التغيير نحو الأفضل" ابو محفوظ: نريد وزير خارجية لا يمضي وقته مع قادة الاحتلال.. ورئيس ينطق مشاجرة بالأيدي بين النائبين الفناطسة وهديب عاطف الطراونة لـ هديب: أعرف أن لديك عنصرية.. وأنت مدسوس لخلق فتنة ولست بنائب فلسطيني وزير الأوقاف: ما يجري في الأقصى انتهاك للوصاية الهاشمية الصفدي خلال جلسة النواب: لا سلطة لأي محكمة اسرائيلية على المقدسات موظفون في الصحة يستهجنون عدم الاعلان عن شاغر أمين عام الوزارة.. والزبن: هناك ٦ مرشحين قانون جديد في نيوزيلندا بعد الهجوم على المسجدين التلهوني: تحويل (9مليون) دينار رديات قضايا المواطنين الكترونيا في دائرة تنفيذ عمان العوران يطالب الرزاز بالاسراع في تعويض المزارعين.. ويستهجن رفع رسوم الفحص الطبي

القطاعان العام والخاص أكثر من سؤال

فارس الحباشنة

الشراكة بين القطاعين العام والخاص ليست أكثر من «كلاشيه» استهلاكي عالمي أتي كوصفة من المركز الرأسمالي «الغربي» لاصلاح اقتصاديات الدول النامية، ومنها الأردن. في الغرب وتحديدا أوروبا وامريكيا بدأت موجة ردة في علاقة الدولة مع القطاع الخاص، وحيث إن الدولة استعادت السيطرة على مشاريع خدمات رئيسة للمواطنين، ولربما بدأ هذا النهج ملحوظا في فرنسا والمانيا وحتى أمريكا في عهدي ترامب واوباما.
في أوروبا لامست الحكومات ضرورة الانسحاب من الشراكة نحو قطاعات الخدمات، وبالاخص الطاقة والكهرباء وادارة خدمات المدن البئية والصحية، وسحب البساط من تحت اقدام شركات محكومة بمنطوق الربح ولا تبغي غيره. موجة تجتاج اقتصاديات اوروبا « أم الليبرالية والرأسمالية»، وتصر على تصدير الى العالم الثالث بضاعة لسياسات اقتصادية لم تجلب الى البلدان النامية غير الفشل والتردي والخراب الاقتصادي والاجتماعي.
«كلاشيه» الشراكة يقدم على أنه وصفة سحرية لحل كل المشكلات من الخدمات والبنى التحتية والخدمات الطبية والنقل العام، ازمة الادارة الحكومية والفساد المستشري في الجهاز الاداري الحكومي، وحتى وصلنا الى خدمات الدفع الالكتروني وغيرها، ومن الطبيعي والواقعي والممكن أن تنطلي تحت مظلة خدمات البريد الاردني، المؤسسة الاعرق والأقدم وكفاءة في تقديم الخدمة عبر نوافذها ، وتمتلك مكاتب في أرجاء المملكة من الريف الى البادية والمدن.
احيانا يجري تسويق لمشاريع وأفكار فاشلة، وطبقت في بلدان أخرى، والنتيجة كانت حتما معلومة وواضحة، وليس هناك ضرورة لاسترداد تجربة فاشلة وعقيمة، ما دمنا ننظر الى الأمور بعين ثاقبة وواعية ومسؤولة، وما عاد الأردن يحتمل تجارب ومحاولات رخوة وتسويفية، البلد تعاني من ضائقة اقتصادية هي الأعسر والأشد في تاريخ الدولة المعاصر.
و لربما من الضرورة الوطنية، ومن الواجب الحث على خطاب استعادة الثقة في القطاع العام ومؤسسات الدولة، الدولة ليست تاجرا، ولا تبحث عن ربح وخسارة مالية. ولابد من صد مشروع تيار يروج لما يفضي بسحب البساط نهائيا من بين يدي الحكومة « القطاع العام «. وثمة خدمات لا يمكن أن ينظر اليها من الترفيه والترف الزائد انما هي حقوق للمواطنين، الكهرباء والماء والنقل والبنى التحتية، وخدمات النظافة والتعليم والسياحة وحماية الممتلكات الاثرية والطبيعية.
توسيع الشراكة مع القطاع الخاص ومدها على منظور أوسع من أكثر العبارات التي تأتي في تقارير صندوق النقد الدولي وتوصياته الاقتصادية، ويليها في تقارير وتوصيات الدول المانحة والممولة والداعمة، وتأتي أحيانا كشرط مسبق لأي قرض أو منحة أو مساعدة. علميا لم يقدم أي برهان واقعي على أن القطاع بأي بلد في العالم نجح أو قد ينجح بان يحل مكان الدولة.
و على العكس فان تقارير ودراسات اقتصادية، وبعضها صادر عن البنك الدولي أشارت الى أن اكلافا عالية تنطوي على تنفيذ استثمارات عامة من خلال القطاع الخاص، وتنطوي على أسعار لا يتحملها المستهلك مباشرة من ميزانيته أو عبر سلسلة الضرائب التي يسددها للدولة، ويجري استعمالها في تمويل اشكال هذه العقود كما في فاتورة الكهرباء والمحروقات والغاز.
ثمة ما هو ملح لاعادة طرح السؤال عن الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وأن لا تنفلت الدولة واسعا في وضع حاجة المجتمع في سلة القطاع الخاص وعهدته، وأن لا نعود الى مربع السؤال الوطني الاجتماعي عن العدالة والمساواة في الخدمات، وعن حماية وصون المال العام من الهدر والضياع والبعثرة، وأن لا نسرف كثيرا في تطبيق وصفات اقتصادات السوق، فيكفي ما أوصلتنا اليه سياسات الخصخصة لثروات وأصول القطاع العام.