آخر المستجدات
وزير الطاقة: الاردن ملتزم باتفاقية الغاز الاسرائيلي.. وسنستقبله مطلع 2020 فلسطين: شهيد و 115 اصابة في مسيرات العودة على حدود غزة القبض على ثلاثة اشخاص حاولوا سرقة صرافيين آليين فجر الجمعة في عمان اخلاء 20 معلمة اردنية في عُمان الى مناطق آمنة.. والخارجية تدعو الجالية في السلطنة للتواصل مع غرف العمليات يديعوت: تعديلات جذرية على "صفقة القرن" بعد زيارة نتنياهو لواشنطن الحكومة تتعهد باتخاذ كافة الاجراءات التي من شأنها متابعة حقوق عمال صوامع العقبة سابقة في رمضان.. تعمق حالة الركود في الطلب على المواد الغذائية! للحفاظ على أمنهم.. فيسبوك يطلب من مستخدميه رفع صورٍ عارية لهم!! ربع مليون مصل في الأقصى بالجمعة الثانية من رمضان عماد فراجين يعتذر لجماهير الفيصلي - فيديو الإعصار "ميكونو" يشتد قوة ويقترب من سلطنة عُمان المصري يوعز للبدء بإفراز أراضي شركة لافارج، واستثمارات جديدة لشركة تلال الفحيص محاولة سرقة صراف آلي بشارع مكة اسرائيل تدعو الاتحاد الاوروبي وقف تمويل منظمات تشجع على مقاطعتها تنقلات وترفيعات قضائية - اسماء حمادة: العروض الرمضانية سببها ضعف القوة الشرائية طهبوب: الكلام حول خط الفقر تسويق لقانون الضربية .. و اين الدراسة التي تؤكده؟! خسائر شركة الفوسفات العام الماضي (46.6) مليون .. و رواتب بعشرات الالاف لأعضاء مجلس الادارة العرموطي يسأل الملقي عن جمعية الصداقة " الاردنية الإسرائيلية" نقيب المحامين : صيغة قانون الجرائم الالكترونية جاءت فضفاضة بشكل مقصود للتلاعب بالعقوبات
عـاجـل :

المطلوب من شركات الطاقة المتجددة

د. عودة ابو درويش
يفرح المرء عندما يرى مشاريع الكبيرة لتحويل الطاقة المتجددة الى قدرة كهربائيّة تحتاجها مدن وقرى ومشاريع المملكة الانتاجيّة التي تستهلك طاقة كبيرة كان الاردن يستورد من أجلها وقودا بمبالغ كبيرة من دول أخرى . وانتشرت مشاريع الطاقة الشمسيّة وطاقة الرياح في كثير من محافظات المملكة ، ولكنّها تركّزت في محافظات معان والطفيلة والمفرق ، وهذه المحافظات الثلاث تحتاج أصلا الى تنمية حقيقية في كثير من المجالات ، مثل البنية التحتيّة ، كالشوارع والساحات والحدائق والمياه وغيرها والى توفير فرص عمل لأبنائها ، والى دعم البلديّات الموجودة في كلّ محافظة والتي تشكو من عجز دائم في ميزانياتها ، يحدّ من قدرتها على تنفيذ مشاريعها .

نعلم جميعا أن مشاريع تحويل الطاقة تحتاج الى عدد قليل من الأيدي العاملة في مرحلة التشغيل ، بعضها مؤهّل وبعضها للحراسة والخدمات . وربّما تحتاج في مرحلة البناء الى عدد أكبر من العمّال المؤقّتين، الذين تنتهي عادة خدمتهم بانتهاء أعمال البناء . وقد كان على الذين يروّجون لهذه المشاريع قول الحقيقة للناس فيما يخصّ ذلك ، وعدم تهويل الأمر مثل تقرير التلفزيون الأردني الذي تحدّث عن توفير ثلاث آلاف فرصة عمل في مشاريع الطاقة الشمسية في منطقة معان التنمويّة والحقيقة أنّها لم تتجاوز أربعمائة فرصة في مرحلة البناء معظمها من العمالة الوافدة والآن مئة وخمسين فرصة عمل في مرحلة التشغيل ، وذلك ينطبق على كلّ محافظات المملكة التي فيها مثل هذه المشاريع .

هذا واقع لا يمكن تغييره، لأن الأعداد الكبيرة من العمالة تعيق العمل أحيانا ، والمشاريع عبارة عن استثمارات لمساهمين يرغبون عاجلا أو أيضا عاجلا بالربح. والدليل على ذلك أنّ معهد التميّز للطاقة المتجددة ليس فيه الآن متدربين من أبناء معان، وذلك لأنّ من تدرب فيه، وعددهم أكثر من ثلاثمائة متدرّب، لم يعملوا في المشاريع القائمة والتي لا تحتاج أصلا لكثير من العمالة الفنيّة. وتمّ التعيين في بعضها من غير شهادات تدريبيّة للعمالة سواء بمستوى الدبلوم أو أقل، لأنّ احتياجات الشركات منهم قليلة. وكلّ فترة يقوم المتعطّلين عن العمل والحاصلين على شهادات تدريبيّة، بالمطالبة بالتعيين عن طريق الاعتصامات أو الوقفات الاحتجاجيّة .

المسؤوليّة الاجتماعيّة لهذه الشركات غير مرضية. ومن حقّ أبناء المحافظات التي تقع فيها هذه المشاريع، بما أنّها لا تشغّل عددا كبيرا من أبنائها، أن يروا مساهمة أكبر منها في مدنهم وقراهم. فمثلا، ما المانع في أن تجمّل كلّ شركة شارع وتسميّه البلدية باسم هذه الشركة، أو أن تنشئ حديقة أو مركزا اجتماعيا أو تدعم ناديا أو مدرسة. أم أنّ هذه الشركات ستكون مثل شركة الفوسفات التي بنت مدينة سكنيّة بعيدة عن قرية الحسا ، قبل أربعين عاما ، فلم تستفد الحسا ولم تتحسن المعيشة في المدينة السكنيّة. وليس لها شارع جميل أو حديقة باسمها في الجفر أو معان أو المدوّرة أو غيرها .

ان لم تكن تلك الشركات تريد أن تعمل ذلك ، يمكن أن تأتي المبادرة من الحكومة بأنّ تخفّض الفاتورة الكهربائيّة الشهريّة للمشتركين في هذه المحافظات ، حتّى يتمكّن هؤلاء من دفع فواتيرهم بالوقت المناسب ، ويريحوا موظفّي شركة توزيع الكهرباء من الهرولة الى مساكن الناس لتسلّق الأعمدة وقطع الكهرباء عنهم اذا لم يدفع المشترك أكثر من فاتورتين .

لا بدّ أنّني أحلم .... حلما يستحيل تحقيقه.