آخر المستجدات
الناصر لـ الاردن24: انهاء خدمة الموظف الضعيف بشروط.. وحوافز لموظفي الفئة الثالثة نقابة المهندسين تدعو منتسبيها في التربية للاضراب الخميس.. وحتى اشعار اخر تركيا تطلب عينات دم لجمال خاشقجي.. والادعاء العام يعثر على عينات في منزل القنصل تتطابق مع عينات القنصلية الحكومة تقرر تخفيض أسعار الشعير 30 دينارا للطن النسور لـ الاردن24: طريق (اربد - عمان).. اتسع الفتق على الراتق #بدنا_الباقورة_والغمر يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وسط مطالبات للرزاز باستعادتها مجلس الوزراء يوافق على نظام ترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي.. ويقتطع من رواتب الوزراء للشهداء السعودي لـ الاردن٢٤: ارتفاع الطلب على الليرة السورية.. وتصريف نحو ٤٠٠ مليون ليرة الطاقة والمعادن تضبط وتعيد شحنة سبائك معدنية ملوثة اشعاعيا دي ميستورا يعلن استقالته من منصبه بنهاية نوفمبر القادم وصول فريق التحقيق التركي إلى مقرّ اقامة القنصل السعودي في اسطنبول - تحديث انهيار صخري يتسبب بأزمة سير خانقة على طريق (اربد - عمان) مكافحة الفساد تحيل ملف مستشفى البشير الى الادعاء العام سوريا توافق على طلب بتوصيل مساعدات لمخيم الركبان الرزاز يتعهد للطراونة بايجاد حلول لمطالب البلديات "في أسرع وقت" الاردن: ٢٧٩ سوريا من "الخوذ البيضاء" غادروا المملكة.. و ١٤٩خلال اسبوعين ارشيدات لـ الاردن24: بدء توجيه انذارات عدلية للرزاز بصفته الوظيفية - وثائق الطراونة لـ الاردن24: سنعمل بشكل موحد لتحقيق مطالب منتسبي النقابات المهنية جميعا عن وهم ضبط الانفاق الحكومي في بلادنا.. موازنة اللجنة الاولمبية الاردنية، انموذجا إضراب "مهندسي التربية'' يتواصل لليوم الرابع

النصرة و«حبل المراوغة القصير»

عريب الرنتاوي
لم تعلن النصرة موقفاً واضحاً من «تفاهمات سوتشي»، بيد أنها بادرت إلى سحب أسلحتها الثقيلة من المنطقة العازلة، أسوة ببقية الفصائل المسلحة المحسوبة على معسكر «الاعتدال» ... موقف مراوغ بلا شك، يعكس عمق الأزمة الداخلية في التنظيم، والتي تواترت بشأنها تقارير إعلامية عديدة من جهة، مثلما تعكس صعوبة «ابتلاع» الاتفاق بالنسبة لتنظيم محسوب على «قاعدة الجهاد»، بل وأصبح أكبر ذراع عسكري لها في سياقات تطور الأزمة السورية.
الانضباط لموعد العاشر من أكتوبر، يعطي إشارة إيجابية على التزام أنقرة بتفاهمات أردوغان – بوتين ... وإن كنّا لا نعرف بعد، ما إذا كان السلاح الثقيل قد سحب بالفعل والكامل من المنطقة المذكورة، أم أن النصرة، وربما غيرها من الفصائل، قد عمد إلى إخفاء هذا السلاح لإبقائه مخزوناً احتياطياً إن استجد جديد في ملف إدلب ... تجارب حركات عديدة، جهادية وغيرها في هذا المضمار، تدفع دائماً على الشك بصدقية النوايا والالتزام، والوضع في إدلب، ربما يوفر أسباباً إضافية لهذا الشك.
على أية حال، لقد نجحت تركيا في إنجاز الشق الأول من التزاماتها بموجب «تفاهمات سوتشي»، وهذا أمر يدلل عن «عمق الروابط» التي تجمع الفصائل المسلحة والجهادية على حد سواء بتركيا ... هذه وضعية تكشف بالملموس عن متانة «الحبل السُري» الممتد من أنقرة إلى إدلب وجوارها، حتى وإن كانت تركيا صنفت النصرة تنظيماً إرهابياً، فمن الواضح أنها ما زالت تحتفظ بـ»دالّة» على التنظيم، تجعله يتجرع كأس السم مع «تفاهمات سوتشي»، وهذا أولاً.
أما ثانياً، فإن تركيا تقف على موعد مع استحقاق آخر بعد أيام قلائل، عندما يتعين على هيئة تحرير الشام (النصرة) أن تسحب عناصرها ومقاتليها من المنطقة إياها، بعد أن زعمت بأنها أتمت سحب أسلحتها الثقيلة .... هنا سيجازف «أبو محمد الجولاني» بتسليم ما يعادل ثلث المساحة التي يسيطر عليها تنظيمه إلى «طرف ثالث»، وهذا الطرف هو تركيا وروسيا حليفة النظام وخصم النصرة اللدود... في ظل تواتر التصريحات اليومية التي تصدر عن موسكو والتي تؤكد على الطابع المؤقت والانتقالي لـ»تفاهمات سوتشي»، وتشدد على حق الجيش السوري في الوصول إلى آخر نقطة على الحدود الدولية بين البلدين.
الأمر الذي لا شك فيه، أن النظام في دمشق، وكما قال رئيسه ووزير خارجيته، مرتاح لمجريات الوضع في إدلب، لكن التقارير تتحدث عن «ارتياح نسبي» فقط، مشوب ببعض القلق من تحول «المؤقت» إلى «دائم»، سيما وأن أنقرة لا تتوقف عن إطلاق التصريحات واتخاذ الإجراءات المثيرة للريبة والقلق من مغبة بقاء تركيا لفترة أطول من اللازم في المحافظة، وربما بسط سيطرة دائمة، ومناطق نفوذ تابعة لولاياتها الجنوبية.
والأمر الثاني الذي يستحق التدقيق والمتابعة، هو مصير جبهة النصرة ذاتها، وكيف ستتطور الخلافات بداخلها على خلفية الموقف من «تفاهمات سوتشي» والعلاقة التبعية لأنقرة، والسعي للتماهي مع فصائل المعارضة «المعتدلة» ... لا شك أن قرار الجولاني التساوق مع التفاهمات وتنسيق الخطوات مع أنقرة وفصائلها، والذي أثار انشقاقات داخل النصرة، سيثير المزيد منها، بعد دخوله حيز التنفيذ.
ومثلما كان عمر سنوات الأزمة السورية هو ذاته عمر سنوات الانشقاق الجهادي الأكبر من النصرة وداعش، فقد نكون أمام فصل جديد من التشققات والانقسامات الجهادية، وربما يصبح الصراع والتنافس بين «حراس الدين» والنصرة، هو العنوان الرئيس لهذا الصراع في المرحلة القادمة، بعد أن تراجع تنظيم الدولة تحت ضغط الهزائم المتلاحقة التي مني بها في كل من سوريا والعراق.
والحقيقة أن المعارك التي دارت مؤخراً في الأرياف القريبة من إدلب وعلى أطرافها، بين النصرة وبعض خصومها، إنما تنبئ باحتمال تمددها وتوسعها في قادمات الأيام سيما إن مضت موسكو في ضغوطها على أنقرة للتسريع في عودة الدولة السورية إلى المحافظة وبسط سيطرتها على بقية المناطق الخارجة على ولايتها.
الدستور