آخر المستجدات
اصابة 27 طفلا في الاكيدر بالتهابات "الكبد الوبائي" بالتمثيل والغناء والألعاب.. القريوتي يتحدث لـ الاردن 24 عن طريقته المبتكرة في التدريس ويطالب بتعميمها حراك نيابي ساخن للظفر بموقع النائب الأول .. والاصلاح تشكل لجنة اعلان نتائج المناقلات بين الجامعات والتخصصات - رابط السفارة الامريكية ترفض التعليق على دعوات توطين اللاجئين.. والاردن يأمل بعودتهم الى بلادهم إصابة 8 عسكريين بحادث في الرويشد مجلس بلدي الكفارات يتهم الوزير المصري بمحاولة فرض مدير تنفيذي على البلدية وفاة اربعيني متأثرا بإصابته في مشاجرة بمادبا قوة امنية تداهم مقر العمل الاسلامي في اربد.. والخصاونة: لن نسلمه ذوو مرضى يشتكون توقف اطباء الاختصاص عن العمل.. والنقابة: الحلّ بيد الحكومة الامانة تكشف اماكن الكاميرات الجديدة.. ومخاوف رسمية من اخطاء بتسجيل مخالفاتها مالية النواب تلتقي العلاف لبحث نتائج التحقيق في استيضاحات ديوان المحاسبة الهميسات: التعيين خارج جدول التشكيلات فساد وفاة ثلاثيني أطلق النار على نفسه بالخطأ اثناء محاولته الاحتفال بهدف الوحدات - تفاصيل قوات الامن والدرك تنهي التعامل مع شغب في سجن سواقة - بيان رجل يقتل زوجته طعنا في الزرقاء الشياب: نسعى الى خفض معدل الخصوبة في الاردن شغب في مهجعين بسجن سواقة.. والامن يوضح: حملة تفتيشية لضبط كافة المواد المخالفة وفاة طفلتين غرقا ببركة زراعية في إربد جمارك العقبة تضبط صواعق وطائرات صغيرة
عـاجـل :

الهبوط بسقوف المبادرة العربية

عريب الرنتاوي

إن صحت "التسريبات” حول عرض عربي لواشنطن، يقضي بتطبيع العلاقات مع إسرائيل نظير رزمة من "إجراءات بناء الثقة” من بينها إبطاء وتائر الاستيطان وتخفيف حدة الحصار المضروب على قطاع غزة، فإن من حق المواطن العربي أن يقرأ على "مبادرة السلام” السلام.

في الأنباء (اقرأ التسريبات)، أن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تبلغت من عواصم عربية استعدادها لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل إن هي أوقفت تسارع العمليات الاستيطانية والتوسعية، وسمحت بزيادة قائمة السلع المتاحة لأبناء غزة، بعد عشر سنوات من الحصار ... من وجهة نظر كاتب هذه السطور، تبدو العملية معكوسة تماماً، والأرجح أن القادة العرب استمعوا من ترامب ومساعديه، لرغبته في تطبيع العلاقات العربية – الإسرائيلية، توطئةً لبناء "ناتو” عربي – إسلامي – إسرائيلي يقف في وجه إيران ونفوذها في المنطقة.

والمؤكد أن إدارة ترامب، التي طالما عبرت عن "فائض تأييدها” للسياسات والمواقف الإسرائيلية، بما فيها تلك المتعلقة بالاستيطان، أبلغت عواصم عربية عدة، سراً وعلانية، أنها ليست بوارد الطلب من إسرائيل وقف أنشطتها الاستيطانية، وأن كل ما يمكن أن يصدر عنها، هو طلب "تخفيف وتائر” هذه العملية لا أكثر، نظير قيام العرب والفلسطينيين بتلبية سلسلة من الاشتراطات والمطالب الإسرائيلية أساساً، وفي المقدمة منها، دفع مسارات التطبيع والتعاون بين إسرائيل والدول العربية... يبدو أن هناك من بين العرب، من "تطوع” لتقديم البضاعة المطلوبة، وهذا ما ستتضح حدوده وأبعاده بعد القمة الأمريكية – العربية – الإسلامية.

عندما أقرت المبادرة العربية للسلام في قمة بيروت عام 2002، قيل إن المبادرة تشكل سقف التنازلات التي يمكن للقادة العرب تقديمها لإسرائيل... ومنذ ذلك التاريخ وحتى قمة البحر الميت في نهاية آذار/مارس الفائت، تعاقبت القرارات العربية المؤكدة على التمسك بالمبادرة والرافضة لتعديلها أو الهبوط بسقوفها، مع أن محاولات "جس نبض” جرت غير مرة، من أجل فعل.

وقبيل قمة البحر الميت الأخيرة، نشب سجال بين القيادة الفلسطينية في رام الله من جهة والأمين العام لجامعة الدول العربية من جهة ثانية ... دار السجال أساساً حول إمكانية أن يتقدم الفلسطينيون بمبادرة جديدة، توقعنا في حينها أن ينحصر المقصود، بأمرين اثنين: الأول؛ التخلي عن البند الخاص باللاجئين، وهو البند الذي أضيف أصلاً للمبادرة بعد تدخل من الرئيس اللبناني الأسبق إميل لحود... والثاني؛ إعادة النظر في ترتيب الجدول الزمني للمبادرة، كأن يتم تقديم التطبيع على جلاء الاحتلال عن الأراضي العربية المحتلة وإقامة الدولة الفلسطينية.

لا أحد يتحدث اليوم في قضية اللاجئين، أما ثمن التطبيع العربي – الإسلامي مع إسرائيل، فقد هبط من أن يكون إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة، إلى مجرد إبطاء الاستيطان وتخفيف الحصار عن غزة... الأمر الذي إن حصل، فسيطلق معه على أوسع وأسرع عملية تطبيع عربية شاملة مع إسرائيل، ودائماً تحت شعار احتواء إيران وتقليم أظافرها، فضلاً بالطبع عن التوحد في الحرب على الإرهاب.

لم يجف بعد الحبر الذي كتب به إعلان عمان عن القمة العربية ... صدقت نبوءة أحمد أبو الغيط بتعديل المبادرة، لكنها لم تصدق بشأن هوية الجهة التي تريد فعل ذلك ... لم يكن الفلسطينيون هم من دعا لذلك، بل غيرهم، وبالضد من مصلحة الفلسطينيين وقضيتهم الوطنية.