آخر المستجدات
عاطف الطراونة: “النواب” سيمنح العفو العام صفة الاستعجال الامن يغلق الدوار الرابع أمام حركة المرور - فيديو وصور الرزّاز: الحكومة ستبدأ فوراً السير بالإجراءات الدستوريّة لإقرار "العفو العام" مدعوون لمقابلات شخصية ووظائف في مختلف الوزارات - أسماء انتهاء اعتصام الرابع بعد جولات كرّ وفرّ واعتداء على معتصمين ومندوب الاردن24 - صور الزبن لـ الاردن24: سأتابع شكاوى عدم التزام كوادر صحية بالدوام الرسمي.. ونتخذ الاجراءات اللازمة الملك يوجه الحكومة بإصدار قانون العفو العام والسير بمراحله الدستورية - تفاصيل الطباع لـ الاردن24: سنقاضي وزارة الطاقة لتعويض اصحاب المركبات المتضررة من البنزين السفارة الأميركية تنفي اصدار تحذيرات في الأردن سعد العلاوين موقوف بسبب سؤال وُجه إليه أثناء مشاركته في اعتصام السفارة الامريكية مصدر لـ الاردن24: الحكومة لن تُخفض ضريبة المبيعات على السلع والخدمات مقتل جنديين وإصابة آخرين بعملية إطلاق نار قرب رام الله اخضاع مهندسين وزراعيين في التربية للتحقيق بسبب الاضراب.. والنقابات تبحث التصعيد اليوم غنيمات: الدولة ليست بعيدة عن الاردنيين وهمومهم.. والمعارضة الخارجية "مخربون" ٢٠١٨ من اسوأ السنوات على القطاع الخاص: ٢٠٠ ألف شيك مرتجع.. وتراجع بنسبة ٣٥% اغتيال أشرف نعالوه منفذ عملية بركان بنابلس الاخوان المسلمين تحذر من عواقب المماطلة وغياب الارادة.. وتطالب بوقف العمل بقانون الضريبة شباب يرتدون سترات صفراء يعتصمون ويغلقون طريقا في الطيبة احتجاجا على اوضاعهم المعيشية المخابز: تكبدنا خسائر غير مسبوقة بعد رفع الدعم عن الخبز.. و400 مخبز معروضة للبيع رمان يطالب الرزاز باعادة النظر في الضريبة على مركبات الهايبرد: سيُعمق حالة الشلل والركود
عـاجـل :

اموات يتحكمون بالأحياء

د. حسين بني هاني
معركة مفتوحة، تلك التي تقودها دول المنطقة عسكريا وثقافيا، ضد ثقافة الموت، تتجول بين قطاعاتها هنا وهناك ذئاب منفردة، يحاول بعضها بين الحين والآخر، النيل من امننا الوطني، دون جدوى بفضل العيون الأمنية الساهرة والزنود المفتولة الحاضرة.

سيد قطب مثلا، لم يبخل على عقول هؤلاء، حين شكل لهم قبل ستين عاما، مفاهيم متشددة للدين، غيّب فيها العقل عن حقائق العصر، واسدل ستارا كثيفا على معطياته الجديدة. وحتى أكون منصفا فقد سبقه آخرون، ممن صنّفوا "بالغيارى" على الدين، نهل من فكرهم كل ما ضيّق به الخناق على مفاهيم الدولة الحديثة، وجعل من استهواهم التشبُّه بالحصاف من الجيل الاول والثاني من المسلمين، دون التشبُّه بحلمهم وعلمهم، قادة الْيَوْمَ لفكر مجلل بالسماحة والسعة، لم يستبدل يوماً السلام بالسلاح، كما استبدل هؤلاء، ممن تقاطروا على سلم التطرّف، دون علم او وعي على مفاصل وقيم ديننا الحنيف.

لا أظن ان مثل هؤلاء ،يدركون فكرة التقدم نحو الاسلام عِوَض العودة اليه ، بل انهم لإيران قِيمه الانسانية العظيمة ، الا من نافذة العودة الى خرافات التاريخ ، وكهوف الظلام ، وفوضى الفتاوى التي تعج بها بعض الكتب ، أولئك الذين أغرقوا الأمة بما يحلو لهم ، دون الالتفات الى سماحة هذا الدين ، ودعوته الفاضلة الى الحكمة والموعظة الحسنه .

لقد باتت الأمة، بما وفرته وسائل الاعلام الحديثة، من منابر لهؤلاء ، اسيرة ثقافة المفاجأة والصدمة، تلك المنابر التي خلقت مناخاً واسعاً ، يمجّد القتل باسم الدين ، رغم صريح حرمته بغير حق ، بشكل اصبح معه عموم الناس ، يكابدون عناء ماتفيض به تلك المنابر بين صحيح الدين وباطل هؤلاء ، وترك لهم اعيننا حيرى ، يزوغ فيها البصر ، لانها تخلط بغير علم بين التّوحش والتقوى .

هل نحتاج العودة للتاريخ ؟ بالتأكيد أقول نعم ، ولكن لنتعرف على ذواتنا ونتصالح مع أنفسنا ومع الحاضر، لا ان نجلد أنفسنا ونحمل اجساد أسلافنا على أكتافنا فقط ، هروباً من الإقرار بعجزنا عن مواجهة تحديات العصر، او للغرق في ثقافة الماضي، للانقطاع عن الحاضر ، والاكتفاء بمجاورة الأموات والتحدث بلغتهم ، وحتى لبس أزيائهم ،

يقيني ان مثل هؤلاء ، يعودون للصفحات المظلمة من التاريخ ، للتستر فقط على ضيق رؤيتهم ، وجهلهم في فهم صحيح الدين ، لذلك ولذلك فقط فهم يفضلون سيرة الأموات الذين يتحكمون بالأحياء ، عِوَض سيرة الحاضر الحافل بالتقدم والازدهار .