آخر المستجدات
تجار المركبات: مقترح الحكومة غير مجد.. ومطالبنا خفض الضريبة الى 40% والغاء ضريبة الوزن أعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية (أسماء) الحجز على أموال مدير ضريبة الدخل السابق وشريكه وصاحب شركة حلواني ومنعهم من السفر الصفدي يبحث ومسؤول أميركي قضايا المنطقة والعلاقات الثنائية إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في التاسع من تموز القادم المؤتمر الصحفي الملآن الفارغ .. وعود والتزامات اكبر من حجم الرئيس الرزاز: يجب أن يعرف المواطنون مدى حراجة الوضع ويتفهمونه.. ولا نمتلك عصا سحرية راصد: 69% من اعضاء فريق الرزاز تخرجوا من جامعات غير اردنية.. وعمان الأكثر تمثيلا في الحكومة إرادة ملكية بتعيين فايز الطراونة عضوا في مجلس الأعيان ترجيح خفض اسعار المحروقات نهاية الشهر الحالي تعليقات ساخرة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي بعد حديث الوزير القيسي: الحلزونة يما الحلزونة الرزاز من وزارة التربية: التعليم هو اقتصاد الغد الوزير الفايز لـ الاردن24: سيل الزرقاء هو "الملف الأصعب".. وهذه خطتنا الوزير الغرايبة لـ الاردن24: قطاع الاتصالات يشهد تحديات كبيرة.. وسنستمع الى جميع الاراء الحكومة تشكل فريقا وزاريا لمتابعة وظائف قطر الحباشنة للرزاز: خذ العبرة من سلفك الحياري لـ الاردن24: منح الحكومة الثقة مرهون بإعادة النظر في الضرائب المفروضة على القطاع الزراعي مسودة نظام لاختيار رؤساء الجامعات الرسمية اجترار حكومة الملقي والديماغوجيا العقيمة انتقادات نيابية لتشكيلة حكومة الرزاز.. وتباين الاراء حول الثقة
عـاجـل :

اموات يتحكمون بالأحياء

حسين بني هاني
معركة مفتوحة، تلك التي تقودها دول المنطقة عسكريا وثقافيا، ضد ثقافة الموت، تتجول بين قطاعاتها هنا وهناك ذئاب منفردة، يحاول بعضها بين الحين والآخر، النيل من امننا الوطني، دون جدوى بفضل العيون الأمنية الساهرة والزنود المفتولة الحاضرة.

سيد قطب مثلا، لم يبخل على عقول هؤلاء، حين شكل لهم قبل ستين عاما، مفاهيم متشددة للدين، غيّب فيها العقل عن حقائق العصر، واسدل ستارا كثيفا على معطياته الجديدة. وحتى أكون منصفا فقد سبقه آخرون، ممن صنّفوا "بالغيارى" على الدين، نهل من فكرهم كل ما ضيّق به الخناق على مفاهيم الدولة الحديثة، وجعل من استهواهم التشبُّه بالحصاف من الجيل الاول والثاني من المسلمين، دون التشبُّه بحلمهم وعلمهم، قادة الْيَوْمَ لفكر مجلل بالسماحة والسعة، لم يستبدل يوماً السلام بالسلاح، كما استبدل هؤلاء، ممن تقاطروا على سلم التطرّف، دون علم او وعي على مفاصل وقيم ديننا الحنيف.

لا أظن ان مثل هؤلاء ،يدركون فكرة التقدم نحو الاسلام عِوَض العودة اليه ، بل انهم لإيران قِيمه الانسانية العظيمة ، الا من نافذة العودة الى خرافات التاريخ ، وكهوف الظلام ، وفوضى الفتاوى التي تعج بها بعض الكتب ، أولئك الذين أغرقوا الأمة بما يحلو لهم ، دون الالتفات الى سماحة هذا الدين ، ودعوته الفاضلة الى الحكمة والموعظة الحسنه .

لقد باتت الأمة، بما وفرته وسائل الاعلام الحديثة، من منابر لهؤلاء ، اسيرة ثقافة المفاجأة والصدمة، تلك المنابر التي خلقت مناخاً واسعاً ، يمجّد القتل باسم الدين ، رغم صريح حرمته بغير حق ، بشكل اصبح معه عموم الناس ، يكابدون عناء ماتفيض به تلك المنابر بين صحيح الدين وباطل هؤلاء ، وترك لهم اعيننا حيرى ، يزوغ فيها البصر ، لانها تخلط بغير علم بين التّوحش والتقوى .

هل نحتاج العودة للتاريخ ؟ بالتأكيد أقول نعم ، ولكن لنتعرف على ذواتنا ونتصالح مع أنفسنا ومع الحاضر، لا ان نجلد أنفسنا ونحمل اجساد أسلافنا على أكتافنا فقط ، هروباً من الإقرار بعجزنا عن مواجهة تحديات العصر، او للغرق في ثقافة الماضي، للانقطاع عن الحاضر ، والاكتفاء بمجاورة الأموات والتحدث بلغتهم ، وحتى لبس أزيائهم ،

يقيني ان مثل هؤلاء ، يعودون للصفحات المظلمة من التاريخ ، للتستر فقط على ضيق رؤيتهم ، وجهلهم في فهم صحيح الدين ، لذلك ولذلك فقط فهم يفضلون سيرة الأموات الذين يتحكمون بالأحياء ، عِوَض سيرة الحاضر الحافل بالتقدم والازدهار .