آخر المستجدات
طقس صيفي عادي ثاني ايام العيد .. وارتفاع على درجات الحرارة الخميس والجمعة الصفدي يبحث مع لافروف عودة اللاجئين السوريين لبلادهم 11 اصابة بتصادم حافلة ومركبة في معان الرزاز : نقل سيارة حكومية لاضحية الحل بتوحيد الإدارة ونظام تتبع موحد مراد: قانون الضريبة "ضرورة" وليس رغبة من الحكومة - فيديو التنمية توضح حول صورة ‘‘الأضحية‘‘ المتداولة شراء ملابس وأحذية العيد هذا الموسم الأقل مقارنة بأعوام سابقة المئات يشيعون جثمان الشهيد الزعبي في الرمثا - صور مناسك الحج تصل ذروتها.. والحجاج يستعدون لأيام التشريق تزامناً مع "أحداث البلقاء" .. "حرمة الدم" محور خطبة العيد في الأردن 90 اصابة خلال 157 حادثا بيوم واحد الاف المصلين يؤدون صلاة عيد الاضحى المبارك هنية: سيرفع الحصار عن غزة دون أي تنازلات أو قبول بصفقة القرن الحجاج يبدؤون رمي الجمرات في أول أيام العيد كابوس مخيم الركبان: الموت في قلب الصحراء من الأمير زيد الحسين لترامب: هذه وصيتي لك الادارة الامريكية تحدد موعد طرح "صفقة القرن" الحجاج يبيتون في مزدلفة بعد أدائهم الركن الأعظم العجارمة : إلغاء لائحة الأجور الطبية الجديدة يحتاج إلى قرار مضاد الأمم المتحدة تؤكد عودة آلاف النازحين السوريين الى درعا والقنيطرة

بلاغة الدم !!

خيري منصور

ما قيل في شتى المناسبات التي تصل فيها البلية الذروة، وهو من يعد العصي ليس كمن يعانيها على جلده، تغير الان انسجاما مع نظرية لكل مقام مقال، واصبح هناك من يعد الشهداء بحياد كما هو عداد سيارات الاجرة او حاسوب الهواتف !
مقابل من يودعهم وهم مفتوحو العيون كي يحشدوا كل ما في داخلهم من قهر وخذلان وشعور بالتخلي وظلم ذوي القربى لتكون النظرة الاخيرة عتابا جارحا.
والفلسطينيون ليسوا اول شعب في التاريخ قرر ان يكون رهانه الابدي هو الحرية او الموت ولن يكون الاخير ايضا في هذا الرهان وهو يدفع كل هذه الاثمان لأنه اعلن العصيان على تعاليم جلاد يريد لجريمته ان تكتمل، لأنها بلا شهود ولأن ضحيته خرساء !
لكن الضحية الان بليغة بدءا من صمودها الباسل حتى دمها الاشد فصاحة من كل الرصاص، لهذا يفرط الاحتلال في معاقبة الفلسطيني ويتصور انه بذلك يضع بنفسه النهاية التي يشاء لهذه الدراما !
انه يعاقبها ايضا لأنها لم تقلده حين اصبح تلميذا نجيبا لجلاده، فهي ضحية نبيلة في تفوقها عليه وعلى تعاليمه، فهي تموت دفاعا عن الحياة وليس فرارا منها، وكما قال محمود درويش المندوب الدائم لجرحها في التاريخ انها تحب الحياة ما استطاعت اليها سبيلا لأن على هذه الارض ما يستحق الحياة.
اما جلادها فقد رسب في اختبار التاريخ، وتتلمذ على ثقافة جلاديه حتى تخطاهم، لهذا فهو يقتل طفلا بسادية لم يبلغها المركيز دو ساد، الذي ينسب اليه هذا المصطلح، وتحول الى سمكة قرش يسيل لعابها على المزيد من الدم لكنه لا يدري اين ومتى تنتحر اسماك القرش، ومتى تلدغ العقارب اجسادها !

 الدستور