آخر المستجدات
إنهاء مشكلة حي جناعة في الزرقاء رئيس مجلس النواب يوجه نقدا لاذعا لحكومة الرزاز: لدينا مآخذ كثيرة عليها.. وتقارير ديوان المحاسبة بعد اسبوعين الوزير المعاني: مؤشرات على قبول جميع الطلبة الذين تقدموا للالتحاق بالجامعات الحكومية الطراونة يطالب الحكومة بتقديم توضيحات حول عمليات منح جنسية لغير أردنيين ترامب يعلن حالة الطوارئ الوطنية لتمويل جدار المكسيك زريقات: الحكومة تدفع نحو مليار دينار لشركات كهرباء لا تنتج "كيلو واط" - فيديو دية: الحكومة تتقاضى 43% من اسعار الملابس كضرائب.. وفوضى التنزيلات أنهكت القطاع منصور كريشان.. قائد الكتيبة الذي استبسل في الدفاع عن القدس ويحيي الأردنيون ذكرى وفاته سنويا تشييع جثمان الشهيد الجالودي في بلدة ماحص - صور الملك: التحية لربعي وعزوتي من المتقاعدين العسكريين.. والرحمة للشهداء النائب السعود يعيد الدكتور العريني إلى منزله ويقنعه بتبني قضيته - صور الفرق الامنية تعثر على مواد متفجرة مطابقة للتي استخدمتها الخلية الارهابية بعملية الفحيص تنقلات بين الموظفين في وزارة التعليم العالي ..أسماء الطفيلة تكتسي بحلة بيضاء من الثلوج بسماكة 20 سم - صور ديوان الخدمة يعلن عن وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات الخارجية: وفاة أردني يعمل في قوات الدفاع البحرينية الأردن يوافق على تشكيل مجلس أوقاف "موسع" في القدس الغرايبة لـ الاردن24: لا نية لدى الحكومة لفرض ضرائب جديدة على الاتصالات الحكومة تعلن اسماء شهداء السلط.. وتصدر بيانا حول الحادثة انتهاء اعتصام الرابع وسط مطالبات بتغيير آلية تشكيل الحكومات ومحاسبة كبار الفاسدين - صور
عـاجـل :

تحليل احصائي ورقمي لاتفاقية الغاز بين الأردن والكيان الصهيوني

الاردن 24 -  
كتب الخبير في مجال النفط والطاقة عامر الشوبكي - 

في 26 أيلول 2016 تم توقيع إتفاقية توريد الغاز الطبيعي بين حكومة الكيان الصهيوني ممثله بشركة نوبل إنيرجي والحكومه الأردنية ممثله بشركة الكهرباء الوطنيه، قيمة الإتفاقية 10 مليار دولار وذلك ثمن 1,6 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي لفترة 15 سنة منقول عبر الأنابيب من بئر ليفاثيان في البحر المتوسط الى شمال الأردن.

وبناء على ذلك تم احالة عطاء تمديد الأنبوب من الجانب الأردني على شركة فجر المملوكة بالكامل للحكومة المصرية ، وستنتهي اعمال التمديد نهاية 2019 قبل بدء انتاج الغاز من بئر ليفاثيان وبدء تنفيذ الاتفاقية بداية 2020 .

* اتفاقيات استيراد الغاز الأردنية الاخرى

يستورد الأردن 500 مليون وحدة بريطانية يوميا من الغاز المسال بعقد طويل الأمد مع شركة شل بسعر اقل من الأسعار العالمية وبتصريح حكومي بأن سعر الغاز المسال من شركة شل كان أفضل من المعروض من الجانب القطري والجزائري ، ولذلك قامت الحكومه الأردنيه العام الماضي 2018 بتمديد عقد سفينة الغاز المسال المستأجرة لخمسة أعوام اخرى قادمه .
كما تم في العام الماضي 2018 تجديد الإتفاق مع الجانب المصري لإستيراد نصف احتياج الاردن من الغاز الطبيعي وبأسعار تفضيليه، علماً ان الأردن كان قبل عام 2012 يستوفي من مصر كامل احتياجاته من الغاز لتوليد الكهرباء عبر خط انابيب واصل بين البلدين.

* حاجة الأردن من الكهرباء 

معدل استهلاك الاردن من الكهرباء لا يتعدى 2500 م.و في اليوم ، ورغم ذلك تلتزم الحكومه بما يتم التعاقد عليه من قدرة انتاج الكهرباء من شركات التوليد المختلفة والذي يتجاوز حاجة الاردن ليبلغ 4300 م.و يوميا عدا المشاريع التي ستنتهي هذا العام والعام القادم لإنتاج الكهرباء من الطاقة المتجدده والصخر الزيتي والتي سترفع القدره الانتاجيه من الكهرباء لأكثر من 5000 م.و، مما دعى الحكومة للبحث عن تصدير الكهرباء لتخفيف الحمل الكهربائي على الشبكه ولتقليل الخسائر ما بين الكهرباء المشتراه من محطات التوليد وحاجة الاستهلاك في البلاد .

* تنوع مصادر الطاقه والأمن الاستراتيجي

كان هدف الحكومة الأردنية تنويع مصادر الطاقة والسعي لمنظومة استراتيجية متكاملة في أمن الطاقة وهذا امر مهم وضروري، إلا أن الأمر خرج عن السيطرة لعدم إدارة الطاقة بالشكل الصحيح وذلك لإنخفاض معدل إستهلاك الكهرباء المحلي بسبب تنامي استعمال الطاقه المتجددة في المنازل والمرافق داخل الشبكة ، وترافق مع ذلك زيادة في الإنتاج بترخيص محطات جديدة لتوليد الكهرباء مما انعكس سلباً على القطاع .

* لا حاجه لإتفاقية الغاز مع الكيان

نستنتج مما ذكر ان اتفاقية الغاز الأردنية الإسرائيلية هي عبء إضافي على الموازنه الأردنية ، ولا حاجة للإستمرار بها لإكتفاء الأردن من الغاز المستورد من مصر وشركة شل والتي تكفي الاردن من توليد الكهرباء بل وتزيد عن الحاجه، كما انه وبحساب تقديري يبلغ ثمن المليون وحده بريطانيه من غاز الإحتلال 6,1 دولار ، وهو اعلى من ثمن الغاز المسال المستورد من شل وأعلى من ثمن الغاز المصري وأعلى من معدل الاسعار العالمية اذا ما أخذنا ايضا بعين الاعتبار قصر الأنبوب الواصل للأردن وعدم قدرة الكيان على تصدير الغاز الا للأردن او مصر في اول 4 سنوات لعدم امتلاكه محطات تسييل غاز ، كما ان اسعار الغاز بإتجاهها للأنخفاض وذلك لحجم اكتشافات الغاز العالمية العالية مؤخراً ، والإتجاه الهائل عالميا للإعتماد على الطاقة المتجددة ، عدا ان مثل هذا الإتفاق يجعل العدو الصهيوني تتحكم بالقرار الأردني مستقبلا بعد إعتماد الأردن على الغاز المورد من الكيان المغتصب ، وهذا أمر بالغ الأهمية .

اما اذا ما نظرنا للإتفاقية من ناحية أدبية وأخلاقية فانه من المعيب شراء بضاعة مسروقة هي ملك لفلسطين المحتلة وللشعب الفلسطيني، ومن المعيب ان نبرر الحاجة الغير موجودة لهذه الإتفاقية بعيداً عن المعايير الأخلاقية التي تفرض علينا مقاطعة اَي شركة تدعم الاحتلال لا أن ندعم الكيان المحتل بأموال أردنية محصله من دافع الضرائب الأردني.