آخر المستجدات
ذوو متوفين في انفجار الصوامع يضحدون بيان سلطة العقبة: "ما حدا قال لنا مرحبا" شاهد الفيديو.. الملك يتناول الافطار مع دورية امن على دوار صويلح حصيلة عدد شهداء مسيرة العودة ترتفع إلى 112 شهيدا بحث زيادة عدد الطلبة القطريين للدراسة في الجامعات الأردنية العاملون في الاونروا يعلقون اضرابهم عن الطعام.. ويترقبون نتائج عمل فلسطين النيابية تركيب 440 كاميرا تلفزيونية داخل المحافظات.. وتشغيل 41 كاميرا رادار الاسبوع القادم تحميل "ابو غريب" مسؤولية انفجار صوامع العقبة.. والعدوان تقود عطوة اعتراف الاثنين - بيان صحفي مدعوون للتعيين في التربية والجمارك ووظائف شاغرة - اسماء وفاة جديدة ترفع عدد ضحايا انفجار صوامع العقبة إلى خمسة الطراونة: اللعب على المكشوف.. والاردن يعاني من حصار ذوي القربى طلبة البوليتكنك يعتصمون امام النواب للمطالبة بالغاء قرارات فصل زملائهم - صور تدهور الحالة الصحية للمضربين عن الطعام في الاونروا.. واتهامات للادارة بالضغط عليهم فيديو يكشف حالة مصابي صوامع العقبة.. موت سريري واهمال حكومي.. والرياطي: قتلوهم وتركوهم التربية: اقرار نظام خاص بموظفي الوزارة بعد رمضان الخرابشة: مؤشرات مبشرة لرفع كميات إنتاج الغاز الطبيعي الامن يصدر بيانا تفصيليا حول احداث البقعة.. وينفي استخدام القوة المفرطة غضب شعبي في العقبة عقب الوفاة الثالثة .. وذوو مطر : مسؤولو العقبة حضروا وتصوروا ثم اختفوا ابو السيد يتهم الامن باستخدام القوة المفرطة في مخيم البقعة الحكومة تخير النواب :اما قانون الضريبة او الانتخاب .. ونواب : لن نتراجع المواطنون يفضلون الطعام البيتي ويهجرون المطاعم في الأيام الأولى من رمضان
عـاجـل :

ثلاثون جوعاً نبيلاً!

حلمي الأسمر

كل كلمات التضامن والتعاطف مع الأسرى الذين يصارعون الجوع والقهر والاحتلال، لا معنى لها، أمام لحظة معاناة حقيقية يشعر بها أولئك الأبطال!

حينما يتأخر موعد أكل أحدنا، غالبا ما يبدأ بالصراخ والولولة، فإن كان في البيت صب غضبه على أم العيال والأولاد وربما الجيران، وإن كان في مطعم، فرغ كل جوعه في وجه النادل، وقد يستدعي مدير الصالة لتقديم احتجاج رسمي على سوء الخدمة، و»إهمال» الزبائن، وقد يهدد بأن تكون زيارته الأخيرة للمطعم هي آخر زيارة!

كم نحن نكذب حينما نتشدق بتضامننا، ومشاركتنا في مشاعر الجوعى، لأن أحدا منا لم يجرب تلك المعاناة الرهيبة، ولم يشرب الماء والملح، وإن فعل فمن باب الاستعراض أمام عدسات الكاميرا، أو في بث مباشر عبر فيسبوك أو تويتر!

من المهم أن يشعر الأسرى بأن إضرابهم يجد صدى ما في الخارج، وانهم ليسوا وحدهم، ولكن الأهم أن تأخذ قضيتهم ما تستحق من متابعة واهتمام فعلا لا قولا، خاصة على المستوى الشعبي.

-2-

نشعر بإجلال واحترام جمين لدور فلسطينيي الشتات في حمل قضية الأسرى، وإيصال معاناتهم إلى أبعد بقعة في هذا العالم، ونشعر بإجلال لدور ناشطي مؤتمر فلسطينيي الخارج بحمل عبء القضية حيثما حلوا، ومن يطل على النشاطات التي يقوم بها هؤلاء على امتداد بلاد الاغتراب، ويعجب كيف يجد هؤلاء متنفسهم في التعبير حيث هم، ولا نكاد نرى شيئا من هذا النشاط في بلاد العرب، إلا بعض ما يقوم به ناشطون معينون، ينتمون لتيارات اليسار واليمين، ومع كل هذا فلا نجد مثل هذا النشاط مهما عظم يمكن أن يؤدي الدور الذي يمكن أن تؤديه حكوماتنا العربية التي ترتبط بعلاقات مع كيان العدو، فهي تستطيع أن تؤثر –لو أرادت- على حكومة الاحتلال، وتستطيع أن توظف هذه العلاقة في تغيير مسار إضراب الأسرى، والمساهمة في قطف ثمار معاناتهم، إن لم يكن حتى لعب دور حقيقي في الإفراج عن كثير منهم.

-3-

إضراب الأسرى دخل يومه الثاني والثلاثين، شهر كامل ويزيد من المعاناة التي لا يمكن وصفها، فقد دخل الأسرى المضربون مرحلة صحية حرجة، فقد ازدادت حالات تقيؤ الدم، ضعف النظر، الدوران، الإغماءات وفقدان لقرابة (20 كغم) من الوزن الأصلي، ورغم ذلك فإن رسائل عديدة وصلت من الأسرى يؤكّدون فيها بأنهم مستمرّون في الإضراب حتى تحقيق مطالبهم كافة، هؤلاء أبطال بمعنى الكلمة، ويستحقون أن يكونوا أمثولة تروى للأجيال..

عند الامتناع عن تناول الطعام، فإن جسم الإنسان لا يحصل على البروتينات والدهون والكربوهيدرات المطلوبة، وفي أول ثلاثة أيام من الإضراب عن الطعام، يقوم الجسم باستخدام الطاقة الممتدة من الجلوكوز، وبعد ذلك يبدأ الكبد بمعالجة الدهون في الجسم، وبعد ثلاثة أسابيع يدخل الجسم في وضع الجوع، وفي هذه الحالة تنقص العضلات والأجهزة الحيوية في الجسم للحصول على الطاقة.

-4-

في اليوم الثلاثين من إضراب الأسرى عن الطعام، وعلى ابواب أيام قليلة من بدء شهر رمضان، ثمة أكثر من سبب للشعور بما يعانيه المضربون، وليت من بقي لديهم بقية من مشاعر وطنية، يتذكرون معاناة من لم يزالوا متمسكين بهويتهم ووطنيتهم وكرامتهم!