آخر المستجدات
الحباشنة يحضر جلسة النواب.. والطراونة: صداح قدم استقالته في حالة غضب - فيديو مذكرة نيابية تطالب بانهاء استئجار الباقورة والغمر - وثيقة زيادين لـ الاردن24: شكاوى عديدة حول تغوّل شركات المحروقات على المحطات الأهلية التربية تحقق بالاعتداء على طالب أحدث جرحا في وجه آذن مدرسة في "الجوفة" تقديم صرف رواتب موظفي القطاع العام إلى 24 الشهر الحالي مستوطنون يضعون "شمعدان" فوق المسجد الإبراهيمي الحكومة تفرض رسوما مقطوعة على النفط تضمن لها الربح لدى انخفاض اسعاره عالميا..! القضاة لـ الاردن24: المفاوضات مع تركيا مستمرة.. و لا يعقل ان نغلق السوق امام المنتجات العربية متعطلون عن العمل يحتجون أمام مخيم الزعتري - صور صبيح المصري في منزله بالرياض .. وفي عمان اليوم وفيات 17/12/2017 النائب صداح الحباشنة يتراجع عن استقالته اثر ضغوط شعبية - صور لا تمديد لقرار شطب واستبدال السيارات الهايبرد 19 مليار دينار اعفاءات للمشاريع الاستثمارية والمناطق التنموية.. وانتقادات لعدم فرض متابعة دورية للاعفاءات مشروع قرار بمجلس الأمن يدعو واشنطن لسحب قرارها بشأن القدس العساف: تواطؤ دول عربية فتح المجال امام القرار الامريكي.. والكيان الصهيوني يهدف لوطن بديل في الاردن خبير: ثروات طبيعية بمليارات الدنانير لم تستغل في أرض المملكة الاطباء: لم نتسلم قرارا من المحكمة الادارية بمنع توقيف جراح تجميل، وسنستأنف إن حدث.. ابو حسان: الإدارة الامريكية منحازة بشكل قاطع للكيان الغاصب.. وعلينا الغاء اتفاقية وادي عربة الفلاحات يستهجن انسلاخ بعض الدول العربية عن القضية الفلسطينية.. ويطالب بإلغاء جميع الاتفاقيات مع الاحتلال
عـاجـل :

ثلثا المقترضين الاردنيين من النساء

النائب خلود الخطاطبة

لعل دراسة البنك المركزي الاردني التي صدرت قبل أيام وخلصت الى أن النساء في الاردن يشكلن نسبة الثلثين من معدلات الاقتراض خلال العام 2017، يفسر تماما ما ثار مؤخرا حول ازدياد حجم الطلبات القضائية للنساء الغارمات غير القادرات على السداد وعلى الأخص المقترضات من مؤسسات التمويل الأصغر.
بحسب الدراسة التي أجراها البنك المركزي بالتعاون مع الوكالة الالمانية للتعاون الدولي فقد بلغ عدد المقترضين النشطين خلال العام 2017 حوالي 397 الفا ثلثيهم من النساء، وتعيد الدراسة هذا الارتفاع الى الدور الذي تلعبه مؤسسات التمويل الأصغر التي انتشرت في المملكة خلال السنوات الماضية.
قد يكون ارتفاع عدد النساء المقترضات مسألة ايجابية في حال اعتمدت مؤسسات التمويل الاصغر الملاءة المالية للمرأة الراغبة في الاقتراض، لكن ما يحصل حاليا هو منح القرض لإي إمرأة حتى بلا دخل واحيانا لا تشترط وجود كفيل في حال القروض الصغيرة، والامر المقلق الاخر بان القروض اصبحت تقدم للنساء ليس لاقامة مشاريع صغيرة وانما كقرض مالي تنفقه خلال ايام وتتعثر بسداده لمدة طويلة قد تعرضها لمطالبات قضائية وهو ما حصل مع شريحة واسعة من النساء في مجتمعنا.
ارتفاع عدد النساء المقترضات في الاردن ليس مؤشرا على تحسن الوضع الاقتصادي الشخصي للمرأة، وليس دليلا على ارتفاع عدد النساء العاملات، وليس مؤشرا على انخراط المرأة في النشاط الاقتصادي الاردني، وهذه الايجابيات، لكن ارتفاعها في الاردن يرتبط بشكل رئيسي بإنشاء مؤسسات اقراض خاصة بالمرأة فقط، والتي كان الاصل فيها ان تقدم قروضا لتمويل مشاريع المرأة بهدف تحسين واقعها المعيشي وليس تكبيلها بقروض مالية تنفقها على أسرتها.
التخوف ليس من القروض الممنوحة للنساء من البنوك ذلك أنها تشترط الملاءة المالية (راتب) لاي طالبة قرض الى جانب الكفيل، وانما التخوف بان يتم التوسع خلال السنوات المقبلة في منح القروض المالية للنساء وعدم توجيهها للمشاريع الصغيرة الهادفة الى انتشال المرأة من حالة العوز الى حالة الانتاجية وبخاصة المطلقات والأرامل معيلات الأسر.
في المجتمعات المتقدمة الأخرى، قد يكون ارتفاع نسبة النساء المقترضات دليل صحي على تحسن مؤشرات الاقتصاد بشكل عام وتحسن ظروف المرأة بشكل خاص، لكن في الأردن أرى بإن ارتفاع نسبة المقترضات في الالية المقدمة في مؤسسات التمويل الأصغر، سيضاعف من معاناة النساء الفقيرات ويزيد من ضعفهن الاجتماعي وقد يعرضهن لمساءلة قانونية وقضائية هن بغنى عنها خاصة وان شريحة واسعة من المقترضات هن المعيلات الرئيسيات لاسرهن، وفي حال نزاعهن مع القانون سيكون الخاسر اسرة كاملة وليس سيدة واحدة فقط.
يجب اعادة النظر بالالية المتبعة في مؤسسات التمويل الأصغر والتشدد بشروط الاقراض، بحيث يمنع تقديم القروض المالية بشكل مباشر، وانما توجيهها الى مشاريع صغيرة تكون المرأة قادرة على ادارتها وسداد التزاماتها من ناتجها، حتى لا تصل المقترضة الى السجن كما حصل خلال الفترة الماضية وبرزت ظاهرة أدت الى اضطرار مؤسسات حكومية لانشاء اقسام للغارمات ومنها صندوق الزكاة وجمعيات أهلية أردنية في سعيها للحفاظ على الأسرة الأردنية وعدم تشتتها بسبب مبالغ زهيدة وصلت في احدى الحالات الى عدم قدرة سيدة على تسديد ستين دينارا فقط.