آخر المستجدات
توقعات بإصدار «العفو العام».. الأربعاء الدكتور الأنيق لا يضرب إلا بالهراوات! توضيح هام حول الوظائف القطرية.. والعمل: تنتظر قوائم نهاية الشهر الحالي المهندسين والزراعيين تلوحان بتوسيع الاضراب ليشمل كافة منتسبيها في القطاع العام تراجع مبيعات محطات المحروقات عام 2018.. وسعيدات يطالب بوقف منح تراخيص انشاء محطات جديدة الامن: توقيف ١٨ شخصا شاركوا في احتجاجات الرابع بتهمة "التجمهر غير المشروع" سمير الرفاعي مغردا: انتهازية وحنث بالقسم واختباء وراء الملك! المعايطة لـ الاردن24: بدء الحوار حول قوانين الاصلاح السياسي الأسبوع الحالي.. وشروط محددة لتمويل الأحزاب الحكومة: الاسهم الخاضعة للضريبة التي يتم بيعها وشراؤها في العام الواحد ابتداء من 2019 الاردن يدين قرار استراليا باعتبار القدس عاصمة لإسرائيل بيوعات كبيرة لمستثمرين اجانب في سوق عمان.. وشريم يدعو لقرارات جريئة تحافظ على ما تبقى! التربية ل الاردن24: أرسلنا مطالب المهندسين والزراعيين الى مجلس الخدمة المدنية.. وهو صاحب القرار الصحة توضح حقيقة فيديو "صاروخ الحديد" اقتصادنا يتداعى ومواطننا يئن تحت وطأة الحاجة والاستبداد..والحكومة منهمكة في قانون الجرائم الأرصاد: تأثير التغيرات المناخية سيزداد كل عام ابو علي ل الاردن 24 : التعليمات الخاصة بمستثمري سوق عمان المالي الاسبوع الحالي الصحفيون على الرابع: من شهود الى ضحايا مصدر رسمي ل الاردن 24 : اللجنة القانونية ستناقش مسودة قانون العفو العام الاسبوع الحالي العتوم ل الاردن٢٤: حولنا ٤٤ قضية لهيئة مكافحة الفساد عودة 5703 لاجئين سوريين منذ إعادة فتح حدود جابر
عـاجـل :

جلالة الملك يفتح أبوابIIT للمبدعين الأردنيين

أ.د. عاهد الوهادنة
قبل حوالي ستة أشهر وفي إحدى جلسات مجلس التربية والتي انصب خلالها الحديث عن الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في التوجيهي، تمنيت ان نمنح الطلبة المميزين مزيداً من البحث والدراسة لرعايتهم ليساهموا في اقتصاد أردني نوعي وقلت في حينها أن من بين ثلاثمئة الف طالب يتنافسون من خلال امتحان قبول في معاهد التكنولوجيا الهندية يتم قبول حوالي اربعة ألاف طالب فقط. وهذا يعني أننا بحاجة لمسار مشابه للطلبة المميزين، وتجارب العالم في هذا الصدد موجودة يمكن البناء عليها.

في الهند يبدأون بالتعرف على المواهب الهندية في سن العاشرة وفي بريطانيا واستراليا اطلعت على ترتيب وآليات للتعرف على ميول الطلبة وقدراتهم في مراحل متقدمة من العمر!

المعاهد الهندية آنفة الذكر عددها 15 معهداً في مجالي الهندسة والتكنولوجيا, وهي ضمن قائمة المؤسسات ذات الأهمية الوطنية في الهند. وقدجاء قرار إنشائها بهدف تدريب العلماء ضمن خطة شاملة لتطوير القوة العاملة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الهند.

من المثير معرفة أن من يفشل في امتحان الدخول لهذه المعاهد قد يكون مؤهلاً للقبول في كورنيل وبرنستون وكالتيك! وهذا يشير للقدرة الهائلة التي يمتلكها الناجحون في الامتحان، وعليه فقد هاجر منذ العام 1953 ما يقارب 50 ألفاً من الطلبة الخريجين من المعاهد الهندية للتكنولوجيا إلى الولايات المتحدة الأميركية فقط. إلا أن نسبة الهجرة بين الطلبة قد انخفضت خلال العقد الأخير حيث بلغت 30% بعد أن وصلت إلى حوالي 70%، ويعود هذا إلى انفتاح الاقتصاد الهندي على غيره من الأسواق. وتشجيع الحكومة الهندية الطلبة على تنفيذ المشاريع كما تسعى إلى زيادة الاستثمار الأجنبي في البلاد. ولا ينتهي الموضوع عند ذكاء هؤلاء الشباب بل يتم تدريبهم ليكونوا رياديين واقتصاديين مخاطرين Risk takers and Entrepreneurs

عندما يكون لديك مراكز تميز فلا تخشى هجرة الادمغة وحتى الهجرة قد تكون رافداً للاقتصاد المحلي بما يتم تحويله من اموال للبلد الأم وهذا ما أطلق عليه احدهمCyclic

of Knowledgeلذا لا تخشى الهند رحيل حوالي ألفي خريج سنوياً من معاهد التكنولوجيا لأميركا.

أعيد القارىء لمقالتي في صحيفة Jordan Times بعنوان does Jordan have talent حيث تضمنت المقالة أن لدينا طاقات ومواهب يجب اكتشافها ورعايتها في مراحل متقدمة من العمر، ثم استثمار طاقاتها في الجامعات وهذا لن يتأتى بقرار من مجلس التعليم العالي بل هو جهد تبذله الإدارات الجامعية من خلال أقسامها المختلفة. فالقرارات والتشريعات لا تسير على الأرض ولكن الإدارة التنفيذية صاحبة الرؤيا تستطيع نقل الجامعات لمراكز تميز، تستطيع كل جامعة أن تحدد مركزاً واحداً على الأقل تجعل منه أيقونة وبخاصة ومميزة من حيث البنية التحتية والإداراة والقيادة وهنا نؤكد على استقلالية الجامعات نحو طريق التميز. أما أن نستمر بعزم قديم فالقافلة تتبطأ ولا نفسر ذلك إلا من خلال نظرة تقليدية للقيادة والإدارة في بعض المؤسسات غير المبنية على أسس التميز!

في مقالة سابقة أشرت إلى أن المهم تهيئة الظروف لظهور أبطال وليس اختيار بطل وهذا ما يفعلونه في المعاهد الهندية للتكنولجيا فكلفة الدراسة لا تتجاوز 700 دولار سنوياً بما فيها السكن الذي يتعلم فيه المبدع نوعاً آخر من الذكاء وهو الاعتماد على النفس والتكيف مع بيئة جديدة.

جلالة الملك يزور معهد التكنولوجيا في الهند فهل تحتاج الجامعات وهي الذراع التنفيذي لقطاع التعليم العالي رسالة أكثر وضوحاً وهل تحتاج الجامعات أبواباً أوسع يفتحها جلالة الملك للولوج للعالمية!

بورك الملك وبوركت كل يد تضع الرجل الأفضل في المكان المناسب لنتقاسم الجهد نحو فضاء أردني بلا حدود وأوكد أن إدارات الجامعات والكليات ليس لها ما يبرر عدم خروجها من الصندوق!. وليس لنا ما يبرر»أن نعيد الكرًة ألف مرة» متسترين بالخوف من الانتقاد بكلمات حق يراد بها باطل على حساب مؤسساتنا. على المجالس والافراد أن يكونوا أكثر جراءة لانه الوطن نكبر معه عشقاً وأملاً.