آخر المستجدات
اجترار حكومة الملقي والديماغوجيا العقيمة انتقادات نيابية لتشكيلة حكومة الرزاز.. وتباين الاراء حول الثقة النائب الزوايدة : ننتظر احالة قانون الجرائم الالكترونية على اللجان لنبدأ بدراسة بنوده جمعية اصدقاء مرضى السرطان : قرارات الرزاز لا تكفي التربية تحدد أوقات دوام المدارس في العطلة الصيفية - تفاصيل المهندسين الزراعيين تستهجن غياب ملفها عن طاولة المؤتمر الصحفي .. ومطالب للرزاز باستدراكه إرادة ملكية بتعيين قيس أبو ديه رئيسا للتشريفات الملكية العيسوي رئيسا للديوان الملكي الهاشمي صدور الارادة الملكية السامية بتعيين رؤساء وأعضاء مجالس أمناء الجامعات الرزاز يتحدث عن زيارة كوشنير ونتنياهو.. ويقول: صندوق النقد يهتم بالقدرة على السداد فقط وزيرة الاعلام: الحكومة مؤمنة بحق الناس في المعرفة والحصول على المعلومة الرزاز: قمنا باعداد تقرير لخفض نفقات الوزارات بـ 150 مليون.. وسندرس الضريبة على سيارات الهايبرد وزير اخر "معلول" في حكومة الرزاز - وثيقة عودة المطالبات النيابية باصدار قانون عفو عام - وثيقة ياسين مديراً عاماً بالوكالة لمؤسسة الضمان الزام محطات المحروقات الجديدة بموقع لشحن المركبات الكهربائية.. وسعيدات يطالب برفع التعرفة تعميم صادر عن ديوان الخدمة المدنية بخصوص صرف المكافآت - تفاصيل التربية: سنبدأ بتعيين معلمي العام الجديد بعد التوجيهي.. وتوجه لتأنيث الصفوف حتى السادس غيشان يطالب الرزاز بموقف واضح من اتفاقية وادي عربة.. ويتحدث عن "صراع تيارات" أكثر من (1000) مواطن راجعوا طوارئ مستشفى الملك المؤسس خلال فترة العيد
عـاجـل :

جلالة الملك يفتح أبوابIIT للمبدعين الأردنيين

د. عاهد الوهادنة
قبل حوالي ستة أشهر وفي إحدى جلسات مجلس التربية والتي انصب خلالها الحديث عن الطلبة الذين لم يحالفهم الحظ في التوجيهي، تمنيت ان نمنح الطلبة المميزين مزيداً من البحث والدراسة لرعايتهم ليساهموا في اقتصاد أردني نوعي وقلت في حينها أن من بين ثلاثمئة الف طالب يتنافسون من خلال امتحان قبول في معاهد التكنولوجيا الهندية يتم قبول حوالي اربعة ألاف طالب فقط. وهذا يعني أننا بحاجة لمسار مشابه للطلبة المميزين، وتجارب العالم في هذا الصدد موجودة يمكن البناء عليها.

في الهند يبدأون بالتعرف على المواهب الهندية في سن العاشرة وفي بريطانيا واستراليا اطلعت على ترتيب وآليات للتعرف على ميول الطلبة وقدراتهم في مراحل متقدمة من العمر!

المعاهد الهندية آنفة الذكر عددها 15 معهداً في مجالي الهندسة والتكنولوجيا, وهي ضمن قائمة المؤسسات ذات الأهمية الوطنية في الهند. وقدجاء قرار إنشائها بهدف تدريب العلماء ضمن خطة شاملة لتطوير القوة العاملة ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الهند.

من المثير معرفة أن من يفشل في امتحان الدخول لهذه المعاهد قد يكون مؤهلاً للقبول في كورنيل وبرنستون وكالتيك! وهذا يشير للقدرة الهائلة التي يمتلكها الناجحون في الامتحان، وعليه فقد هاجر منذ العام 1953 ما يقارب 50 ألفاً من الطلبة الخريجين من المعاهد الهندية للتكنولوجيا إلى الولايات المتحدة الأميركية فقط. إلا أن نسبة الهجرة بين الطلبة قد انخفضت خلال العقد الأخير حيث بلغت 30% بعد أن وصلت إلى حوالي 70%، ويعود هذا إلى انفتاح الاقتصاد الهندي على غيره من الأسواق. وتشجيع الحكومة الهندية الطلبة على تنفيذ المشاريع كما تسعى إلى زيادة الاستثمار الأجنبي في البلاد. ولا ينتهي الموضوع عند ذكاء هؤلاء الشباب بل يتم تدريبهم ليكونوا رياديين واقتصاديين مخاطرين Risk takers and Entrepreneurs

عندما يكون لديك مراكز تميز فلا تخشى هجرة الادمغة وحتى الهجرة قد تكون رافداً للاقتصاد المحلي بما يتم تحويله من اموال للبلد الأم وهذا ما أطلق عليه احدهمCyclic

of Knowledgeلذا لا تخشى الهند رحيل حوالي ألفي خريج سنوياً من معاهد التكنولوجيا لأميركا.

أعيد القارىء لمقالتي في صحيفة Jordan Times بعنوان does Jordan have talent حيث تضمنت المقالة أن لدينا طاقات ومواهب يجب اكتشافها ورعايتها في مراحل متقدمة من العمر، ثم استثمار طاقاتها في الجامعات وهذا لن يتأتى بقرار من مجلس التعليم العالي بل هو جهد تبذله الإدارات الجامعية من خلال أقسامها المختلفة. فالقرارات والتشريعات لا تسير على الأرض ولكن الإدارة التنفيذية صاحبة الرؤيا تستطيع نقل الجامعات لمراكز تميز، تستطيع كل جامعة أن تحدد مركزاً واحداً على الأقل تجعل منه أيقونة وبخاصة ومميزة من حيث البنية التحتية والإداراة والقيادة وهنا نؤكد على استقلالية الجامعات نحو طريق التميز. أما أن نستمر بعزم قديم فالقافلة تتبطأ ولا نفسر ذلك إلا من خلال نظرة تقليدية للقيادة والإدارة في بعض المؤسسات غير المبنية على أسس التميز!

في مقالة سابقة أشرت إلى أن المهم تهيئة الظروف لظهور أبطال وليس اختيار بطل وهذا ما يفعلونه في المعاهد الهندية للتكنولجيا فكلفة الدراسة لا تتجاوز 700 دولار سنوياً بما فيها السكن الذي يتعلم فيه المبدع نوعاً آخر من الذكاء وهو الاعتماد على النفس والتكيف مع بيئة جديدة.

جلالة الملك يزور معهد التكنولوجيا في الهند فهل تحتاج الجامعات وهي الذراع التنفيذي لقطاع التعليم العالي رسالة أكثر وضوحاً وهل تحتاج الجامعات أبواباً أوسع يفتحها جلالة الملك للولوج للعالمية!

بورك الملك وبوركت كل يد تضع الرجل الأفضل في المكان المناسب لنتقاسم الجهد نحو فضاء أردني بلا حدود وأوكد أن إدارات الجامعات والكليات ليس لها ما يبرر عدم خروجها من الصندوق!. وليس لنا ما يبرر»أن نعيد الكرًة ألف مرة» متسترين بالخوف من الانتقاد بكلمات حق يراد بها باطل على حساب مؤسساتنا. على المجالس والافراد أن يكونوا أكثر جراءة لانه الوطن نكبر معه عشقاً وأملاً.