آخر المستجدات
الناصر لـ الاردن24: انهاء خدمة الموظف الضعيف بشروط.. وحوافز لموظفي الفئة الثالثة نقابة المهندسين تدعو منتسبيها في التربية للاضراب الخميس.. وحتى اشعار اخر تركيا تطلب عينات دم لجمال خاشقجي.. والادعاء العام يعثر على عينات في منزل القنصل تتطابق مع عينات القنصلية الحكومة تقرر تخفيض أسعار الشعير 30 دينارا للطن النسور لـ الاردن24: طريق (اربد - عمان).. اتسع الفتق على الراتق #بدنا_الباقورة_والغمر يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وسط مطالبات للرزاز باستعادتها مجلس الوزراء يوافق على نظام ترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي.. ويقتطع من رواتب الوزراء للشهداء السعودي لـ الاردن٢٤: ارتفاع الطلب على الليرة السورية.. وتصريف نحو ٤٠٠ مليون ليرة الطاقة والمعادن تضبط وتعيد شحنة سبائك معدنية ملوثة اشعاعيا دي ميستورا يعلن استقالته من منصبه بنهاية نوفمبر القادم وصول فريق التحقيق التركي إلى مقرّ اقامة القنصل السعودي في اسطنبول - تحديث انهيار صخري يتسبب بأزمة سير خانقة على طريق (اربد - عمان) مكافحة الفساد تحيل ملف مستشفى البشير الى الادعاء العام سوريا توافق على طلب بتوصيل مساعدات لمخيم الركبان الرزاز يتعهد للطراونة بايجاد حلول لمطالب البلديات "في أسرع وقت" الاردن: ٢٧٩ سوريا من "الخوذ البيضاء" غادروا المملكة.. و ١٤٩خلال اسبوعين ارشيدات لـ الاردن24: بدء توجيه انذارات عدلية للرزاز بصفته الوظيفية - وثائق الطراونة لـ الاردن24: سنعمل بشكل موحد لتحقيق مطالب منتسبي النقابات المهنية جميعا عن وهم ضبط الانفاق الحكومي في بلادنا.. موازنة اللجنة الاولمبية الاردنية، انموذجا إضراب "مهندسي التربية'' يتواصل لليوم الرابع

حل الدولتين: الواقع المستحيل

ايهاب سلامة

لم يعد ممكناً، التوصل الى «حل الدولتين»، بين الفلسطينيين وكيان الاحتلال، الذي يستند إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، بعد تفريغ الولايات المتحدة هذه الصيغة من محتوياتها، وفرضها أمراً واقعاً جديداً، نسف اساسات التفاوض والحل، وقوّض عملية السلام التي راهن عليها من راهن طيلة ربع قرن مضى من الزمان.
الإدارة الأمريكية، سبق وأن أعلنت القدس، كل القدس، عاصمة لكيان الإحتلال، ونقلت سفارة بلادها إليها، لإزالة المدينة المحتلة عن طاولة التفاوض، اذا ما كان هناك تفاوض لاحقاً.
والإدارة الأمريكية، قطعت المساعدات عن وكالة غوث اللاجئين، توطئة لاسقاط التفاوض على حق العودة، تمهيداً لتوطين اللاجئين الفلسطينيين في اماكن اقامتهم.
كيان الاحتلال بدوره، أصدر قانون يهوديته، الذي يعتبر أن جميع أراضي فلسطين التاريخية المحتلة حق لليهود، ولليهود فقط، أي أنه أسقط كافة الحقوق التاريخية والسياسية والمدنية عن ستة ملايين فلسطيني يعيشون على أراضي فلسطين التاريخية، مثلما أسقط حق العودة وتقرير المصير، لستة ملايين فلسطيني اخرين يعيشون في الشتات.
سلطات الاحتلال أيضاً، تواصل بناء وتسمين مستوطناتها في الضفة الغربية المحتلة، ولا تلتفت لحل الدولتين ولا ما يحزنون، مثلما تواصل تهويد مدينة القدس المحتلة، وتفرغها من سكانها الفلسطينيين.
على هذه الأسس، كيف يمكن لعقل أن يتصور أي إمكانية سياسية لتحقيق حل الدولتين على اراضي 67 ؟، وكيف يمكن تخيل قبول كيان الاحتلال، وواشنطن، إقامة عاصمة للدولة المستحيلة في مدينة القدس الشرقية؟
هل توافق سلطات الاحتلال التي تشيد مستوطناتها على قدم وساق فوق اراضي الضفة الغربية، التخلي عنها، والانسحاب منها، لصالح اقامة دويلة فلسطينية ؟، في المقابل، هل يمكن من الناحيتين، النظرية والعملية، إقامة دولة فلسطينية هجينة تحوي مستوطنات احتلالية بداخلها؟

سقوط حل الدولتين، أصبح أمراً واقعا لدى القوى السياسية الإسرائيلية التي تنادي به علانية، اخرها وليس اخرها، إعلان حزب العمل، عن خطة سياسية أمنية تقضي بالتخلص من صيغة الدولتين، والقيام بخطوات أحادية الجانب، تضم بموجبها سلطات الاحتلال مستوطناتها الكبرى في الضفة الغربية، وتعيد ترسيم حدودها !
حتى نجل الرئيس عباس، طارق، أفضى لمبعوث الرئيس الأميركي في الشرق الأوسط جيسون غرينبلات، خلال لقاء جمعهما على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك أنه : «لا يعتقد بإمكانية التوصل الى حل الدولتين»، وأنه «يدعم حل الدولة الواحدة مع مساواة لكل المواطنين» وفق ما نقلت عنه وسائل اعلام عبرية أن صدقت بما نقلت، وبصرف النظر عن صلاحياته التي تخوله بهذه التصريحات، أو حتى طموحاته المستقبلية.
والسؤال هنا : ما هو شكل التعايش الفلسطيني الاسرائيلي في حال سقوط حل الدولتين ؟، وما هو مصير ستة ملايين فلسطيني يعيشون على اراضي فلسطين التاريخية المحتلة التي باتت وفق قانون يهودية الدولة اراض لليهود فقط، ولا تعترف بالفلسطينيين مسيحيين ومسلمين.
التصور الأمريكي للحل، وفق مؤشرات متداولة، يفضي بقيام دولة في غزة، وحكماً ذاتياً محدوداً في الضفة الغربية، تتخلى معه السلطة الفلسطينية عن اراض في الضفة، لصالح الكيان، على أن تكون بلدة أبو ديس عاصمة للفلسطينيين، وشكر الله سعيكم.
المضحك المبكي، ان الرئيس عباس، الذي دعا لمؤتمر دولي اقليمي جديد في شباط الماضي يضم اطراف عدة على رأسهم العرب، في محاولة منه لتحميلهم مسؤولياتهم تجاه فلسطين، يؤكد رئيس حكومة الاحتلال نتنياهو، ان علاقات كيانه مع بعض أهل العروبة لم تكن وثيقة بهذا الشكل في تاريخ الكيان!