آخر المستجدات
إنهاء مشكلة حي جناعة في الزرقاء رئيس مجلس النواب يوجه نقدا لاذعا لحكومة الرزاز: لدينا مآخذ كثيرة عليها.. وتقارير ديوان المحاسبة بعد اسبوعين الوزير المعاني: مؤشرات على قبول جميع الطلبة الذين تقدموا للالتحاق بالجامعات الحكومية الطراونة يطالب الحكومة بتقديم توضيحات حول عمليات منح جنسية لغير أردنيين ترامب يعلن حالة الطوارئ الوطنية لتمويل جدار المكسيك زريقات: الحكومة تدفع نحو مليار دينار لشركات كهرباء لا تنتج "كيلو واط" - فيديو دية: الحكومة تتقاضى 43% من اسعار الملابس كضرائب.. وفوضى التنزيلات أنهكت القطاع منصور كريشان.. قائد الكتيبة الذي استبسل في الدفاع عن القدس ويحيي الأردنيون ذكرى وفاته سنويا تشييع جثمان الشهيد الجالودي في بلدة ماحص - صور الملك: التحية لربعي وعزوتي من المتقاعدين العسكريين.. والرحمة للشهداء النائب السعود يعيد الدكتور العريني إلى منزله ويقنعه بتبني قضيته - صور الفرق الامنية تعثر على مواد متفجرة مطابقة للتي استخدمتها الخلية الارهابية بعملية الفحيص تنقلات بين الموظفين في وزارة التعليم العالي ..أسماء الطفيلة تكتسي بحلة بيضاء من الثلوج بسماكة 20 سم - صور ديوان الخدمة يعلن عن وظائف شاغرة ومدعوون للتعيين في مختلف الوزارات الخارجية: وفاة أردني يعمل في قوات الدفاع البحرينية الأردن يوافق على تشكيل مجلس أوقاف "موسع" في القدس الغرايبة لـ الاردن24: لا نية لدى الحكومة لفرض ضرائب جديدة على الاتصالات الحكومة تعلن اسماء شهداء السلط.. وتصدر بيانا حول الحادثة انتهاء اعتصام الرابع وسط مطالبات بتغيير آلية تشكيل الحكومات ومحاسبة كبار الفاسدين - صور
عـاجـل :

ماذا قال النائب خالد رمضان عن العدالة والفساد؟

الاردن 24 -  
كتب النائب م. خالد رمضان - 

أصبح مصطلح الفساد هو المصطلح الأكثر شيوعيا في الحياة اليومية الأردنية، فلا ينقضي يوم إلا ونسمع هذا المصطلح يتردد في كافة الأوساط سواء الرسمية أو الشعبية، وأخذ هذا المصطلح ينمو يوماً بعد يوم ليحتل الصدارة في سلم النقاش السياسي على مستوى الوطن، غير أن الملفت للنظر أن هذا المصطلح ما زال مصطلحاَ فضفاضاً غير محدد التعريف مما يشكل حالة خلاف دائم ما بين وجهة النظر الرسمية ووجهة النظر الشعبية.

تنظر المؤسسة الرسمية الى مصطلح الفساد كلاسيكياً باعتباره انه يرتبط بعملية اختلاس واضحة، أو تسهيل لصفقة ما، أو رشوة هنا أو عطاء غير مكتمل المعايير هناك وهذا صحيح من حيث المبدأ، إلا أنه هنالك وجهٌ آخر لهذا المصطلح يتمثل بوجهة النظر الشعبية التي تعتبر حجم الفروقات الاجتماعية وغياب التنمية بالاضافة الى ظاهرتي الفقر والبطالة مظهراً واضحاً لفساد النخب الساسية والرأسمالية. الغالبية العظمى من الشعب ترى في الفجوة الكبيرة في الدخول وغياب الرعاية الصحية في الوقت الذي يستطيع فيه البعض العلاج بأفضل مستشفيات العالم مظهراً من مظاهرالفساد، والمثال الاخر التوضيحي فيتجسد بحالة طلاب القرى والمخيمات والبادية وأطراف المدن الذين لا يستطيعون تلقي تعليم جيد في الوقت الذي يدرس فيه أبناء الأغنياء في أفضل المدارس فتتولد حالة بالشعور بالغبن مردها طبيعياً الى فساد من نوعٍ ما....الخ.

قد يشكل هذا المدخل فهماَ أكثر عمقاَ لتحديد جوهر المصطلح وطريقة تمظهره الشعبي، لذلك فلا عجب إذا قلنا أن هذا المصطلح يأخذ تفسيرات مختلفة من مجتمع إلى آخر ومن دولة إلى أخرى، فحجم حضوره في الرأي العام يدلل على طبيعة فهمه وفشل تعاطي المؤسسة الرسمية معه.

في الوقت ذاته لم تلتقط السلطة هذه الإشارة، وما الحديث المكرر والممجوج القائل من لديه ملف فساد ليذهب الى القضاء لا يقود الوعي الجمعي الا باتجاه اننا نحن كشعب لا نثق بادواتكم و نرى بكل ما يحصل بخصوص فقدان العدالة انه جوهر الفساد.

قد تكون الرسالة اليوم أن المجتمع والطبقة الفقيرة منه بالذات لم تعد تقبل بغياب العدالة، و هذا المبدأ يحتل يوماَ بعد يوم مساحة كبيرة في فهم الشعوب لحقوقها كما يشكل البوصلة التي تحرك الشعوب نحو تحقيق أهدافها.

إنه الواقع الديناميكي المتطور كل يوم، والذي ينتج عنه جملة تغييرات تكنولوجية واقتصادية واجتماعية وسياسية، يحتم أن نعترف بأن العدالة أصبحت مطلباً لن يتنازل عنه البشر بعد اليوم،وما الشعار الذي نرى انه ينتشر (الأزمة لكم والشارع لنا) الا تعبير عن الوعي الجمعي الرافض لطريقة العلاج التقليدية من قبل الأدوات الرسمية.