آخر المستجدات
استثناء مستوردي زيت النخيل من الرسوم الجمركية الجديدة وفاة شاب اثر حادث تدهور في الشوبك تجار وسط البلد يستهجنون اسلوب الجباية الجديد لأمانة عمان الاحصاءات: ارتفاع ملحوظ في اعداد ونسب البطالة اعادة فتح طريق أغلقه محتجون بالحجارة والاطارات المشتعلة في الكرك الداخلية تكثف حملاتها على محلات بيع الالعاب النارية.. وتوجيه عقوبات بحق المخالفين اتلاف 400 كيلو غرام برتقال متعفن معد لتحضيره كعصير.. والامانة تحذر المواطنين اتفاق يحدد السقف الأعلى لأسعار الدجاج محليا.. تفاصيل الطراونة يدعو الحكومة لإعادة النظر بالسياسة الاقتصادية الصناعة والتجارة: طلبنا من موردي الدجاج زيادة الكميات.. ونملك الادوات الكافية لخفض اسعاره حماية المستهلك تلوّح بمقاطعة الدواجن وتقول إن الجشع والاستغلال عنوان المرحلة الصفدي: اجراءات جديدة لرفد الخزينة بمزيد من الاموال مدارس خاصة تخالف تعليمات "التربية" بدوام رمضان راصد: 29 بالمئة من الأردنيين ينوون المشاركة في الانتخابات القادمة صندوق الزكاة يصرف راتبا إضافيا للمنتفعين منه قبل العيد الدفاع المدني يحذر السائقين في رمضان.. ويوجه عدة نصائح الحباشنة يهاجم قانونية النواب.. وفريحات: العفو العام صلاحية للحكومة فقط مصدر: جميع الحوادث التي تشهدها الصريح ستكون منظورة امام القضاء.. وعطوة عشائرية قريبا كتلة هوائية حارة تؤثر على المملكة - تفاصيل (التوجيهي) على المحك.. ينجح أم يرسب؟

الفوضى المستفحلة في سوق العمل إلى متى ؟!..

سلامة العكور
سوق العمل يعاني من فوضى غير مسبوقة تنحدر به إلى مستوى مثير للإستنكار والغضب ..فالبطالة في أوساط القادرين على العمل في أوساط الشعب الاردني مزمنة وفي تزايد مستمر ..والعمالة الوطنية يلحقها ظلم وحيف وضيم وحصار لايرحم ..فمنذ بداية الأزمة السورية والأردن يستقبل اللاجئين السوريين الذين يعدون بمئات الألوف ..وهذا واجبه طبعا ..فالشعب الأردني قد اعتاد منذ قيام الإمارة على استقبال الأشقاء العرب طالبي اللجوء والأمان وحتى العمل ..فاستقبل الأشقاء من مختلف البلدان العربية واحتضنهم واقتسم معهم لقمة العيش والماء والهواء والمأوى ..

لذلك ليس مستغربا أن يرحب شعبنا باللاجئين السوريين ..وقبل ذلك باللاجئين العراقيين واليمنيين والليبيين وغيرهم وغيرهم من طالبي الأمان والعيش الكريم ..

وبطبيعة الحال، فالعمالة السورية قد وجدت ضالتها في تشغيلها ومنحها فرص العمل وفقا لما تتقنه من حرف ومهن ومهارات ..وكذلك فإن الأشقاء العراقيين قد وجدوا ضالتهم في الحصول على دور يناسبهم في سوق العمل وفقا لإمكاناتهم المادية والتجارية ومهنهم ومهاراتهم ..

أما العمالة الوافدة من مصرية وغيرها فقد احتلت حيزا واسعا في سوق العمل منذ أكثر من ثلاثة عقود ..والجميع مرحب بهم من الحكومات المتعاقبة ومن المواطنين ..لكن العمالة الوطنية لم تنصفها الحكومات المتعاقبة ولا أرباب السوق من أصحاب الشركات والمصانع والمزارع ..ولا من تجار العقار والإعمار..ولا من التجار في ميدان الخدمات ولافي أي مجال..أي أن العمالة الوطنية ـالمحلية لم تنصف أبدا..وظلت تعاني من حرمانها من فرص العمل المناسبة تحت ضغوط وتدفق العمالة العربية وغير العربية ..

وبسبب الفوضى الخطيرة المستفحلة في سوق العمل ..فالعامل الاردني لا يجد عملا إلا بشق الأنفس ..وإن وجد عملا فبأجر بخس لايكاد يسد رمقه ..فما بالك بسد رمق أسرته ..فالشركات والمحال التجارية والمطاعم والمقاهي المنتشرة بكثرة ملحوظة في العاصمة وفي المدن الاخرى والمزارع وجميع المرافق الخدمية تفتح المجال أمام العمالة الوافدة وتحرم العمالة المحلية من فرص العمل لديها ..وذلك لأن العمالة الوافدة تقبل بالأجر الزهيد بدون شروط ولا تطالب بتأمين صحي ولا بضمان اجتماعي كالعمالة الوطنية ..

وإذا ما أخذنا بالحسبان فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق التنمية الإقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية وإنقاذ البلاد والعباد من الأزمة الاقتصادية المستفحلة وتداعياتها الخطيرة ومن المديونية المزمنة والتي وصلت إلى "27"مليار دولارأو تكاد ..وكذلك من جنون الاسعار وارتفاعها المستمر في كل المجالات التموينية والمحروقات وغيرها وغيرها كالضرائب التي تفزع المواطن من مختلف الشرائح الاجتماعية نستطيع فهم أسباب هذا الفقر الذي ينهش أكباد الناس والذي يتزايد منسوبه باضطراد..ونستطيع فهم أسباب الوضع الأمن الحالي وأسباب تزايد حجم الجريمة والتذمر السائد في صفوف الشباب ..وهذا شهر رمضان المبارك على الأبواب ..وثمة مؤشرات لمزيد من ارتفاع الأسعار ..

وهنا حري بنا أن نحذر وبأعلى صوت من استمرار هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي في البلاد ..أما الوضع السياسي والثقافي فحدث ولا حرج ..

فمن يضمن تدفق الناس الغلابى وهم الأكثرية "الصامتة"إلى الشوارع والميادين مطالبين بالتغيير الفوري والجذري في البلاد ؟!..