آخر المستجدات
الامن: ضبط 526 حافلة مدرسية مخالفة منذ بداية العام الدراسي الملقي: رفع نسب الضريبة ما هو الا حديث.. ونعمل على ازالة "التشوهات الضريبية" ارتفاع حدة التوتر في الاوقاف.. وانباء عن الاطاحة بالامين العام هميسات: تعيين اوائل خريجي الجامعات لبعض التخصصات خلال اسبوعين الامانة تكشف خطتها لحلّ مشكلة الازمات المرورية في عمان: حافلات حديثة وتعبيد شوارع وتقاطعات طالبات مدرسة زبدا يواصلن الاضراب عن الدراسة.. والاهالي: لا بديل عن مبنى جديد اعتقال 3 اردنيين في اسرائيل بتهمة السرقة.. والخارجية تتابع السفير عبيدات: الاردنيون في المكسيك بخير إعلان نتائج قبول طلبة الدورة الشتوية 2017 - (رابط) الحباشنة: آل البيت توقع طلبتها على التنازل عن مكرمة "الجسيم".. والطويسي يتدخل العتوم تسأل عن أعداد المقبولين في كليات الشريعة بعد رفع معدلات القبول فيها نقابة المهندسين ترد على مقال زليخة المسيء لمهندسي الامانة ارتفاع هائل في عدد ضحايا زلزال المكسيك ترجيح رفع أسعار المحروقات - تفاصيل الكلالدة لـ الاردن24: سنوصي الحكومة بتوحيد اجراءات الانتخابات.. وننتظر قرار اجراء انتخابات الموقر امير قطر يهاجم دول الحصار العربي.. ويتهم ممارساتها ضد بلاده بالارهاب الملقي يتحدث عن تعديلات قانون الضريبة: ستراعي الطبقة الوسطى وتزيد الايرادات المعايطة: غير معنيين بتوفير مركبات لأعضاء اللامركزية.. وحريصون على عدم تضارب الصلاحيات الغذاء والدواء تحذر من شراء المكملات وأغذية الرياضيين عبر الانترنت المصري لـ الاردن24: تعبئة الشواغر المستحدثة وفق نظام هيكلة البلديات قبل نهاية العام

الفوضى المستفحلة في سوق العمل إلى متى ؟!..

سلامة العكور
سوق العمل يعاني من فوضى غير مسبوقة تنحدر به إلى مستوى مثير للإستنكار والغضب ..فالبطالة في أوساط القادرين على العمل في أوساط الشعب الاردني مزمنة وفي تزايد مستمر ..والعمالة الوطنية يلحقها ظلم وحيف وضيم وحصار لايرحم ..فمنذ بداية الأزمة السورية والأردن يستقبل اللاجئين السوريين الذين يعدون بمئات الألوف ..وهذا واجبه طبعا ..فالشعب الأردني قد اعتاد منذ قيام الإمارة على استقبال الأشقاء العرب طالبي اللجوء والأمان وحتى العمل ..فاستقبل الأشقاء من مختلف البلدان العربية واحتضنهم واقتسم معهم لقمة العيش والماء والهواء والمأوى ..

لذلك ليس مستغربا أن يرحب شعبنا باللاجئين السوريين ..وقبل ذلك باللاجئين العراقيين واليمنيين والليبيين وغيرهم وغيرهم من طالبي الأمان والعيش الكريم ..

وبطبيعة الحال، فالعمالة السورية قد وجدت ضالتها في تشغيلها ومنحها فرص العمل وفقا لما تتقنه من حرف ومهن ومهارات ..وكذلك فإن الأشقاء العراقيين قد وجدوا ضالتهم في الحصول على دور يناسبهم في سوق العمل وفقا لإمكاناتهم المادية والتجارية ومهنهم ومهاراتهم ..

أما العمالة الوافدة من مصرية وغيرها فقد احتلت حيزا واسعا في سوق العمل منذ أكثر من ثلاثة عقود ..والجميع مرحب بهم من الحكومات المتعاقبة ومن المواطنين ..لكن العمالة الوطنية لم تنصفها الحكومات المتعاقبة ولا أرباب السوق من أصحاب الشركات والمصانع والمزارع ..ولا من تجار العقار والإعمار..ولا من التجار في ميدان الخدمات ولافي أي مجال..أي أن العمالة الوطنية ـالمحلية لم تنصف أبدا..وظلت تعاني من حرمانها من فرص العمل المناسبة تحت ضغوط وتدفق العمالة العربية وغير العربية ..

وبسبب الفوضى الخطيرة المستفحلة في سوق العمل ..فالعامل الاردني لا يجد عملا إلا بشق الأنفس ..وإن وجد عملا فبأجر بخس لايكاد يسد رمقه ..فما بالك بسد رمق أسرته ..فالشركات والمحال التجارية والمطاعم والمقاهي المنتشرة بكثرة ملحوظة في العاصمة وفي المدن الاخرى والمزارع وجميع المرافق الخدمية تفتح المجال أمام العمالة الوافدة وتحرم العمالة المحلية من فرص العمل لديها ..وذلك لأن العمالة الوافدة تقبل بالأجر الزهيد بدون شروط ولا تطالب بتأمين صحي ولا بضمان اجتماعي كالعمالة الوطنية ..

وإذا ما أخذنا بالحسبان فشل الحكومات المتعاقبة في تحقيق التنمية الإقتصادية وتحسين الأوضاع المعيشية وإنقاذ البلاد والعباد من الأزمة الاقتصادية المستفحلة وتداعياتها الخطيرة ومن المديونية المزمنة والتي وصلت إلى "27"مليار دولارأو تكاد ..وكذلك من جنون الاسعار وارتفاعها المستمر في كل المجالات التموينية والمحروقات وغيرها وغيرها كالضرائب التي تفزع المواطن من مختلف الشرائح الاجتماعية نستطيع فهم أسباب هذا الفقر الذي ينهش أكباد الناس والذي يتزايد منسوبه باضطراد..ونستطيع فهم أسباب الوضع الأمن الحالي وأسباب تزايد حجم الجريمة والتذمر السائد في صفوف الشباب ..وهذا شهر رمضان المبارك على الأبواب ..وثمة مؤشرات لمزيد من ارتفاع الأسعار ..

وهنا حري بنا أن نحذر وبأعلى صوت من استمرار هذا الوضع الاقتصادي والاجتماعي والمعيشي في البلاد ..أما الوضع السياسي والثقافي فحدث ولا حرج ..

فمن يضمن تدفق الناس الغلابى وهم الأكثرية "الصامتة"إلى الشوارع والميادين مطالبين بالتغيير الفوري والجذري في البلاد ؟!..