آخر المستجدات
نذير عبيدات لـ الاردن24: الوضع الوبائي مازال مطمئنا.. ونتائج دراسات مناعة المجتمع بعد أسبوعين سيف لـ الاردن24: كورونا أعاقت طرح عطاءات تشغيل وتطوير مطار ماركا اعلان نتائج طلبات الحصول على دعم الخبز - رابط الاستعلام صحة الرمثا توضح حول مصدر الاصابة المحلية بكورونا.. وسحب 100 عينة من مخالطي الدرجة الاولى التعليم العالي لـ الاردن24: لا وقت محدد لانتهاء تقييم رؤساء الجامعات عزوف عن التجهيز للعام الدراسي الجديد من قبل الأهالي المومني: الانتخابات تجري ولو بنسبة 2٪ ولا تقلقنا النسبة كهدف إغلاق مطعم في الزرقاء لإقامته حفل زفاف بالشمع الأحمر الضمان الاجتماعي: شمول العاملين في القطاع العام ببرنامج تمكين اقتصادي (2) رئاسة الوزراء تنشر نص أمر الدفاع رقم (11) النجاة من لعنة الكورونا.. اقتصاديون يقترحون حلولا حاسمة لمواجهة جفاف المساعدات الخارجية وعودة المغتربين احالات على الاستيداع والتقاعد المبكر في التربية - اسماء النعيمي يجري تشكيلات إدارية واسعة في التربية - أسماء تفاصيل إمكانيّة مغادرة أراضي المملكة والقدوم إليها بيان صادر عن "حماية الصحفيين": أوامر وقرارات حظر النشر تحد من حرية التعبير والإعلام الخارجية لـ الاردن24: رحلات جديدة لاعادة الأردنيين من الامارات والسعودية صرف دعم الخبز للمتقاعدين على رواتب الشهر الحالي.. والاستعلام عن الطلبات الخميس أردنيون تقطعت بهم السبل في الامارات يواجهون خطر السجن.. ويطالبون الحكومة بسرعة اجلائهم المياه لـ الاردن24: تأخر التمويل تسبب بتأخر تنفيذ مشروع الناقل الوطني المحارمة يستهجن نفي وزير الزراعة لعدم تعليق استيراد الدواجن من أوكرانيا

شركات الكهرباء.. جناة ما قبل وما بعد الكورونا!!

الاردن 24 -  
محرر الشؤون المحلية_ في حادثة مؤسفة ومخجلة، تعرض أحد موظفي شركة كهرباء إربد لاعتداء مباشر، أثناء تنفيذه عملية فصل التيار الكهربائي عن أحد المشتركين، وفقا للناطق الرسمي باسم الشركة، عصمت طويق.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يتم فيها الاعتداء على موظفي شركات الكهرباء، منذ رفع حظر التجول وعودة الحياة إلى طبيعتها، فقد تكررت مثل هذه الحالات لدرجة تستوجب القلق، وتفرض تسليط الضوء على السبب الجوهري، الذي أدى إلى هذه الظاهرة الخطيرة، خاصة وأن الاعتداء الأخير أسفر عن نقل الموظف إلى المستشفى، إثر إسقاطه عن سلم يرتفع ستة أمتار عن الأرض اثناء تنفيذه عملية الفصل.

بداية، وقبل أي شيء آخر.. لا بد من محاسبة المعتدي بشكل رادع، يلجم كل من تسول له نفسه استخدام العنف، واللجوء إلى سلوكيات معيبة، والاعتداء على موظفين لا يملكون من أمرهم شيء، ولا علاقة لهم من قريب أو بعيد، بمعضلة فاتورة الكهرباء.. ولكن لا ينبغي تجاهل الجناة الحقيقيين، الذين يتحملون مسؤولية ما يقع على ضحاياهم من ظلم وجور، سواء أكان الضحية هو موظف الكهرباء الذي يؤدي وظيفته وسط حقل من ألغام الغضب الشعبي، أو المواطن الفقير، المطالب بتسديد فواتير ظالمة، تفرضها الشركات دون وجه حق!

شركات الكهرباء تشن حملة جباية شعواء، بالتوازي مع فصل التيار الكهربائي، عن المشتركين الذين تراكمت عليهم الفواتير، منذ بدء أزمة الكورونا، نتيجة الإجراءات الحكومية الاستثنائية، لمواجهة الجائحة، والمتمثلة بالإغلاق التام، وفرض حظر التجول.

معنى هذا أن المواطن الذي أرغم على التوقف عن العمل، خلال فترة الحظر، مطالب اليوم بتسديد ما تراكم عليه من مستحقات مالية لشركات الكهرباء فورا، وإلا فعليه العيش دون تيار كهربائي، وكأن لديه عصا سحرية تحول الحجارة إلى ذهب ودراهم بقدرة قادر!

الناس ليسوا مناجم ذهب.. والغالبية العظمى من العمال والصنايعية والموظفين ذوي الدخل المحدود، تمكنوا بالكاد من تدبر قوتهم اليومي، خلال هذه الأزمة.. صحيح أن الحياة عادت إلى طبيعتها اليوم، ولكن تسديد قيمة الفواتير المتراكمة لا يمكن أن يتم فورا، ودفعة واحدة، على مبدأ "كن، فيكون"!!

المواطن المغلوب على أمره، سواء أكان موظفا في قطاع الكهرباء، أو أي قطاع آخر، بات هدفا "سهلا" لهذه الشركات التي تمارس توحشها على الناس، دون حسيب أو رقيب..

شركات الكهرباء، التي تطالب الأردنيين بتسديد قيمة الفواتير المتراكمة، تتناسى أنها سلبتهم أموالهم دون وجه حق، في مطلع العام الجاري، عندما فرضت فواتير ظالمة لا تعبر عن القيمة الحقيقية للاستهلاك، ومازالت تطالب الناس بتسديدها عنوة!!

مرة أخرى، حتى لا يتوهم أحد أن المقصود هو تبرير هذا الاعتداء المدان، على موظف كان يؤدي عمله.. ما حدث هو جريمة يعاقب عليها القانون، ولا يوجد إطلاقا ما يبررها أو حتى يضعها في دائرة التفهم.. ولكن، في ذات الوقت، أعادت هذه الحادثة تسليط الضوء، على معضلة جوهرية تستوجب الحل.

ترى، أين وصلت التحقيقات في تلك الفواتير الظالمة، وما هو مصير التوصيات النيابية فيما يتعلق بهذه المسألة؟ أم هل باتت شركات الكهرباء سلطة مطلقة، يحق لها اعتصار دراهم ذوي الدخل المحدود، فقط لأنها "تستطيع" ذلك؟!
 
 
Developed By : VERTEX Technologies