آخر المستجدات
تعيين 1200 موظف في الصحة قريباً اعتقال عضو لجنة الحريات في نقابة المهندسين رامي سحويل مدانات:البنزين المكرر في المصفاة لا يحتوي على الحديد الحكومة: رئيس الوزراء ألغى تعميم اقامة الصلاة وخطبة الجمعة العكور يكتب: نجاح الرزاز في القفز عن حاجز قانون الجرائم ..هل يمكنه من اكمال السباق والوصول الى خط النهاية؟ الرزاز يوضح أسباب سحب قانوني الجرائم الالكترونية والحصول على المعلومة رسالة الى حكومة فيها منسق لحقوق الانسان الامم المتحدة: معونات أممیة كبیرة واستثنائية من الأردن إلى سوریا.. ونثمن تعاون المملكة المياه تنفي فرض ضريبة جديدة للصرف الصحي التربية لـ الاردن24: تحويل موظفي الفئة الثالثة الى ثانية بعد اجتياز الامتحان الشركة الأولى للتمويل.. مديونية شخص واحد نحو مليون ونصف دينار - وثيقة الطاقة النيابية تطالب الحكومة بإعادة النظر بسعر مادة الكاز غنيمات: الحكومة ستسحب مشروع القانون المعدل لقانون الجرائم الإلكترونية خبراء اقتصاديون : موازنة ٢٠١٩ اكذوبه كبرى ،ارقام غير صحيحة،وبيع للوهم الكباريتي لـ الاردن٢٤: لا نعرف لماذا هذا الاصرار الحكومي على الغاء اتفاقيتنا مع تركيا؟ الصايغ لـ الاردن٢٤: تفويض اراضي الخزينة للقانطين عليها واستصدار قوشان الحكومة : سنعلن عن الوظائف الشاغرة للفئات العليا ، والتعيين يخضع للاسس اجواء غائمة وباردة اليوم وغدا ابو رمان لـ الاردن24: سنرسل الاجابة على السؤال المتعلق باللجنة الاولمبية الى النواب حال ورودها الأرصاد تحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية
عـاجـل :

طفولة زعيم !!

خيري منصور

قد يختزل مشهد يومي عادي ومألوف ثقافة اجتماعية وموروثا من التربويات، وقد شاهدت ذات يوم في مدينة عربية امرأة تجر طفلها وهو يبكي، ثم عرفت انها تحاول ابعاده عن عربة لبائع حلوى متجول، وقد اثار المشهد فضولي، ولم اصدق ما سمعته من الام وهي تطلب من ابنها ان لا تخبر اخوته بأنها اشترت له قطعة حلوى ، ثم ذهب فيّ الخيال بعيدا وسألت نفسي ما الذي سينتهي اليه انسان كهذا اذا اصبح ذا مسؤولية وطنية في بلاده، واكثر من ذلك كيف سيعامل الاخرين حتى لو كانوا من اشقائه اذا اصبح زعيما !
اعترف بأن تلك الحادثة رغم ان البعض قد يرونها عابرة قادتني للبحث عن كتب في السايكولوجيا السياسية واثر المكونات الاولى في حياة ناشطين وقادة، ومن ضمن الكتب التي اهتديت اليها كتاب من تأليف موريال فايسباخ وهو بعنوان « المهووسون في السلطة « وكانت النماذج التي اختارها ليضعها تحت المجهر السايكولوجي اربعة من الزعماء العرب المخلوعين، ويبدو ان ما ورد من تفاصيل عن تربية ونشأة هؤلاء كان حصاد بحث طويل، لأن الكتاب ليس من سلالة الكتب التي توظف السيرة الذاتية الى وسيلة للتسلية، وقد ادهشني ما قرأته عن بعض هؤلاء الذين لا يطيقون اي صوت لا يردد كالببغاء صدى اصواتهم، ورغم انني قرأت طفولة لوسيان لسارتر قبل عقود وهو استقصاء معرفي وتربوي لما يسميه سارتر طفولة زعيم، الا ان الامراض النفسية تختلف ايضا من بيئة الى اخرى، وادركت ان من يستخدمون مناهج علم النفس بدءا من فرويد لتشخيص امراضنا هم كالمتخصص في امراض الاسكيمو وسيبيريا الذي يمارس مهنته في بلاد تصل درجة حرارتها الى الخمسين!
وهذا ليس انكارا للمشترك البشري، فالناس من مختلف الاجناس تجمعهم مكونات وغرائز واحاسيس، لكن من قالوا ان هناك حصبة المانية واخرى متوسطية وثالثة روسية كان عليهم ان يعترفوا بأن الامراض النفسية تقبل مثل هذا التقسيم!!،