آخر المستجدات
هنطش يطالب الطراونة بالافراج عن اتفاقية الغاز.. ويقول ان رئيس المجلس ينكر وجودها لديه! الصحة ترسل فرق بحث استقصائي الى المفرق للتحقق من مرض غير معروف حشرة " اللشمانيا " تأتي على منطقة "أم السرب" وتصيب مواطنين بالمرض سماء المملكة تشهد حدثا فلكيا مزدوجا الجمعة: اقتراب المريخ وأطول خسوف مكافحة الفساد تحيل عددا من القضايا للمدعي العام العرموطي يقدم مرافعة سياسية شاملة ويسأل الرزاز: هل جاءتك التشكيلة ام استدعيت لتسلمها؟ محمد نوح القضاة لـ الرزاز: وصلنا مرحلة لا تحتمل التجربة، وعليك بمكافحة أصحاب المصالح ولو كانوا نوابا خالد رمضان يكتب: العقد الاجتماعي الأردني الجديد.. من تزييف الوعي إلى الوعي الزائف احالات الى التقاعد في مؤسسات حكومية - اسماء الحكومة تصدر تعليمات مكافحة غسل الاموال وتمويل الإرهاب الخاص بشركات التأجير التمويلي  اصابة شخصين بانهيار جدار في بوليفارد العبدلي المناصير لـ الرزاز: كيف نكون في مصاف الرجال ونحن مجلس الملوخية؟ وهل نزل الوحي على وزرائك؟ وزير العمل يغادر الى قطر لبحث الـ 10 آلاف وظيفة سلطة العقبة تبرر اعفاء الاسرائيليين من رسوم الدخول بـ "عرب الـ48 وأبناء بئر السبع" "النواب" يواصل مناقشات البيان الوزاري الرمثا: اعتصام امام كهرباء اربد احتجاجا على بند "فرق اسعار المحروقات" لماذا يلجأ الرئيس واعضاء فريقه الوزاري إلى وسائل التواصل الاجتماعي؟ مصلح الطراونة يعلن حجب الثقة عن حكومة الرزاز بعد مرافعة سياسية تحت القبة وزير الشباب ينتقد كلمة النائب طارق خوري.. ويعتذر تحت القبة نجل رئيس بلدية في الزرقاء يعتدي على طبيب رفض تجاوز الدور لعلاج والده
عـاجـل :

عندما يحرّم الرئيس وضع "اللايك"..!

الاردن 24 -  
كتب تامر خرمه - خشية رئيس الوزراء، د. هاني الملقي، من موقع التواصل الاجتماعي "الفيسبوك"، تعبّر عن عدم ثقة الفريق الوزراي بما يتّخذه من قرارات، يعلم تماماً أنّها هبطت عليه من المؤسّسات الماليّة الدوليّة. لايكاد يمرّ يوم إلاّ ويصرّح أحد أعضاء هذا الفريق حول الإصرار الأعمى على رفع الدعم عن الخبز، والمضيّ بذات السياسات المنحازة ضدّ الغالبيّة العظمى من الناس. تشعرك مثل هذه التصريحات بأنّ جهابذة الدوّار الرابع يدركون تماماً كنه سياساتهم، بيد أن الخوف من "الفيسبوك" يثبت عكس هذا.

الملقي عبّر عن خوفه من وسائل التواصل الاجتماعي عبر التصريحات التي أدلى بها خلال لقاء جمعه بكتلة الديمقراطيّة النيابيّة، حيث وجّه "نصيحة" يحثّ عبرها على مقاطعة الكتابات السلبيّة على "الفيسبوك"، بمعنى أن الرجل يريد فرض حظر على هذه الشبكة، بحيث لا يسمح لأحد سوى بنشر ما هو "إيجابيّ"، حتّى وإن كانت "الإيجابيّات" معدومة تماماً.

هل أصيب الأردن بعدوى كوريا الشماليّة حتّى يطالب رئيس الوزراء بمقاطعة "الفيسبوك"؟ وكيف نسي الرجل أن على كلّ من يعمل بالحقل العام تحمّل وتقبّل النقد والانتقاد؟! مضحك كيف يطالبنا بالقبول بكافّة القرارات غير الشعبيّة، ويرفض حتّى التعبير عن الاستياء عبر هذه المواقع!

والأغرب أن الرئيس استمرّ بدعوته لهذه المقاطعة عبر قوله: "قاطعوا مواقع التواصل الاجتماعي، فأنا لا أفتحها ولا أتابعها". يا سلام!! إذا كنت يا دولة الرئيس لا تحبّ متابعة مواقع التواصل الاجتماعي، فهل يعني هذا أن على الناس مقاطعتها؟! المسألة في غاية الخطورة، فهذه التصريحات تعكس رغبة رسميّة بفرض المزيد من القيود على حقّ حريّة الرأي والتعبير، قد يكون قانون الجرائم الالكترونيّة أقلّها مصادرة لهذا الحقّ.

عصر الديكتاتوريّات انتهى، باستثناء بعض الدول التي ينتظر زوالها إلى الأبد، فكيف يمضي بنا ساستنا إلى الوراء على هذا النحو؟! في عصر الإنترنت يستحيل عليك يا رئيس الوزراء منع أو حجب تدفّق المعلومات، ومن حقّ كلّ إنسان أن يعبّر عن رأيه بك وبحكومتك، فإن كنت لا تحبّ هذا فالأمر في غاية البساطة، إحزم أمتعتك من الدوّار الرابع وارحل، قبل أن تنفجر الأوضاع، فالشعب لم يعد يتحمّل مثل هذه السياسات التي تضاعف الأزمة، وتمعن بالتغوّل على قوت الفقراء.

أمّا انزعاج الرجل من اختلاق أحدهم رواية تتعلّق بزواجه، فهذا طبيعيّ. المواضيع الشخصيّة لا ينبغي أن تطرح على طاولات الحوار، ولكن هذا لا يعني الحقّ بمصادرة حريّة الناس بالتعبير عن آرائهم سواء عبر "الفيسبوك" أو أيّ موقع آخر. وفيما يتعلّق بنفيه لما نسب إليه من تصريحات حول "مزحة" وزير الدولة لشؤون الإعلام، د. محمد المومني، بشأن المدينة الجديدة، فهذه معلومة يسهل التأكّد منها أو دحضها. وأنت مطالب يا رئيس الوزراء بالردّ على المعلومات المغلوطة، سواء أكان هذا يعجبك أم لا، فهذه أبجديّات العمل في الحقل العام.

أمّا أن تدعو لمقاطعة "الفيسبوك" وتحرّم وضع "اللايكات" على ما لا يعجبك من منشورات، وأن تحثّ النوّاب على هذه المقاطعة، فهو أمر في منتهى الغرابة. يفترض أن الأردن دولة عصريّة، فمن أعطى لأيّ أحد الحقّ في إرجاعنا إلى مرحلة إنسان الكهف!! لن تستطيع أن تفرض مثل هذه الوصاية الغريبة على الشبكة العنكبوتيّة يا دولة الرئيس. الفيسبوك مساحة للجميع، وإن كانت هذه الحقيقة تزعجك، فهذا شأنك وحدك.