آخر المستجدات
الناصر لـ الاردن24: انهاء خدمة الموظف الضعيف بشروط.. وحوافز لموظفي الفئة الثالثة نقابة المهندسين تدعو منتسبيها في التربية للاضراب الخميس.. وحتى اشعار اخر تركيا تطلب عينات دم لجمال خاشقجي.. والادعاء العام يعثر على عينات في منزل القنصل تتطابق مع عينات القنصلية الحكومة تقرر تخفيض أسعار الشعير 30 دينارا للطن النسور لـ الاردن24: طريق (اربد - عمان).. اتسع الفتق على الراتق #بدنا_الباقورة_والغمر يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي وسط مطالبات للرزاز باستعادتها مجلس الوزراء يوافق على نظام ترخيص مقدمي خدمات النقل المدرسي.. ويقتطع من رواتب الوزراء للشهداء السعودي لـ الاردن٢٤: ارتفاع الطلب على الليرة السورية.. وتصريف نحو ٤٠٠ مليون ليرة الطاقة والمعادن تضبط وتعيد شحنة سبائك معدنية ملوثة اشعاعيا دي ميستورا يعلن استقالته من منصبه بنهاية نوفمبر القادم وصول فريق التحقيق التركي إلى مقرّ اقامة القنصل السعودي في اسطنبول - تحديث انهيار صخري يتسبب بأزمة سير خانقة على طريق (اربد - عمان) مكافحة الفساد تحيل ملف مستشفى البشير الى الادعاء العام سوريا توافق على طلب بتوصيل مساعدات لمخيم الركبان الرزاز يتعهد للطراونة بايجاد حلول لمطالب البلديات "في أسرع وقت" الاردن: ٢٧٩ سوريا من "الخوذ البيضاء" غادروا المملكة.. و ١٤٩خلال اسبوعين ارشيدات لـ الاردن24: بدء توجيه انذارات عدلية للرزاز بصفته الوظيفية - وثائق الطراونة لـ الاردن24: سنعمل بشكل موحد لتحقيق مطالب منتسبي النقابات المهنية جميعا عن وهم ضبط الانفاق الحكومي في بلادنا.. موازنة اللجنة الاولمبية الاردنية، انموذجا إضراب "مهندسي التربية'' يتواصل لليوم الرابع

قانون الجرائم الالكترونية.. عيوب وسوءات تشريعية لا يمكن مواراتها

المحامي صدام ابو عزام
لعل المراقب والمتابع للإجراءات التي سار بها قانون الجرائم الالكترونية والتعديلات المقترحة عليه يدرك بلا شك التحديات التي تنتاب المشهد التشريعي الأردني، ولا مراء بأن كل ذلك كان نتيجة طبيعة لعدم التخطيط التشريعي الذي يحقق الغاية من التشريعات الوطنية كأحد الأدوات الناظمة للسلوك الإنساني وتسعى الى تحقيق العدل بكافة صوره.

التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية التي تم الإعلان عنها منذ عام 2017 خضعت للتعديل والتبديل أزيد من ثلاث مرات والنسخة الأخيرة التي أرسلت الى مجلس الأمة أيضاً تضمنت تعديلات مختلفة، حالة إرباك غير مسبوقة تكتنف المشهد التشريعي وعدم شفافية في رسم إجراءات سير التشريعات الوطنية الرئيسية والفرعية، ولعل وجهات النظر الشخصية هي المحرك الرئيس للفعل التشريعي.

الإشكالية تكمن في أن البعض لا يزال يدافع عن القانون والتعديلات المقترحة عليه بالرغم من حالة شبه الإجماع الوطني العام على رفض القانون مع تعديلاته، وأمام هذا المشهد تثور العديد من الأسئلة التي لا بد من التصدي لها وأن تبقى حاضرة في الأذهان لتشكل اللبنة والخطوة الأولى في إصلاح وتطوير السياسات التشريعية لتعبر عن إرادة الشعب وتطلعاته وإحتياجاته.

ومن ذلك، مدى الحاجة الى رسم مسار للإجراءات التشريعية بكافة مراحلها بكل شفافية ووضوح متجاوزة في ذلك العمل التقليدي الشكلي، ومدى الحاجة الوطنية الى إعادة رسم الأدوار والإختصاصات للمؤسسات التي تعنى بالعمل التشريعي والأدوار الحقيقية لها، فضلاً عن عنصر الشراكة الحقيقي مع المؤسسات ذات العلاقة والمجتمع المدني وبيوت الخبرة والأكاديمين والجامعات ودورها في إثراء العملية التشريعية، وكيفية ومنهجة إدارة النقاش التشريعي مع أصحاب المصحلة ودور السلطة التنفيذية في إدارة النقاش التشريعي الحقيقي ودور السلطة التشريعية في ذلك ايضاً.

ولعل الفرضيات الأعمق من ذلك تكمن في القدرة على بناء مؤشرات تشريعية لكل تشريع رئيسي أم فرعي وقياس وتبني منهجية علمية لقياس الأثر التشريعي الحقيقي والكلف التشريعية ودراسات وجلسات نقاش وعصف ذهني حقيقية حيال كل ذلك.

ولعل المتابع للنقاشات الوطنية التي دارت حول قانون الجرائم الالكترونية وما رافقها من إثراء للنصوص والمواد والمحتوى العام لهذا القانون وتأثيره على حقوق وحريات المواطنين فضلاً عن إخلاله بالقواعد القانونية الثابتة في قانون العقوبات، أمام كل ذلك وغيره من تحديات، نغدو بأمس الحاجة الى إعداد خطة وطنية للسياسات التشريعية تقوم من حيث الشكل على أسس علمية وموضوعية ومن حيث المضمون على منهجيات وفرضيات بحثية ذات طابع تشريعي يساهم فيها كافة الأطراف.

تضمن قانون الجرائم الالكترونية عيوباً وسوءات تشريعية لا يمكن مواراتها من حيث منهجية بناء القانون ذاته والإرباك الذي يكتنفه، وعدم وضوح الرؤى لدى الصائغ وتجاوز دوره الصياغي الى التقني الفني مما أخرج تشوهات تشريعية عاثت بالمراكز القانونية عبثاً وأخلت بمبدأ سيادة القانون، هذا بالإضافة الى عدم فهم التحول التكنولوجي الذي أحدثته الشبكة العنكبوتية بشكل علمي ودقيق مما ألحن الاسباب الموجبة التي بني عليها هذا القانون. و للخلوص من هذه الحالة وغيرها بات من الضروري الإسراع في إعداد وبناء خطة وسياسة للتشريعات الوطنية وفق ركائز وأسس علمية مؤسسية موضوعية.