آخر المستجدات
بشناق لـ الاردن24: سنفصل التيار الكهربائي عن المشتركين الذين تتراكم عليهم 3 فواتير بـ 100 دينار المتعطلون عن العمل في فقوع يخرجون بمسيرة إلى الديوان الملكي اعتصام في المفرق يطالب باصلاح سياسي حقيقي.. ورفض صفقة القرن - صور متعطلون عن العمل في الرمثا يطلقون مسيرة جديدة باتجاه الديوان الملكي الأردن على موعد مع جراد سعودي والزراعة تتأهب مسيرة المتعطلين عن العمل من معان تصل الحسا.. وتوقع وصولها الديوان الملكي الأحد - صور اعتصام امام امانة عمان للمطالبة بوقف العمل بنظام الابنية لمدينة عمان ابو غزلة يكتب: نهج السياسات الحكومية الطاردة للمواطن الأردني المقيم والمغترب إحالة عدد من ضباط الأمن العام للتقاعد - اسماء العوران ل الاردن٢٤: المزارعون يتكبدون خسائر بمئات الآلاف.. والحكومة "نفضت يدها" استشهاد الملازم الرحامنة يرفع شهداء السلط إلى خمسة العمري ل الاردن٢٤: استثمارات القطاع تراجعت.. وتعديلات الأمانة على الأبنية لا تسمن ولا تغني الفلاحات ل الاردن٢٤: ننتظر قرارا رسميا بمنح المهندسين والزراعيين في التربية ٥٠ دينارا الحكومة بصدد تعديل نظام الشمول بتأمينات «الضمان الاجتماعي».. قريباً “إذن التمييز” يوقف تنفيذ ترحيل سكان بـ”المحطة” مراد: فرص العمل التي تحدث عنها رئيس الديوان الملكي ستكون بالتنسيق مع الحكومة "اي-فواتيركم".. عندما يعمل القطاع العام لتعظيم أرباح شركة خاصة! انخفاض إيرادات الخزينة من الدخان.. وكناكرية: سنتعامل بحزم للحد من تزايد التعامل والتجارة بالدخان المهرب انطلاق مسيرة للمتعطلين عن العمل في معان باتجاه الديوان الملكي الامن يكشف تفاصيل مقتل شاب ووالدته بالرصاص: قتل أمه ثم انتحر
عـاجـل :

قانون الجرائم الالكترونية.. عيوب وسوءات تشريعية لا يمكن مواراتها

المحامي صدام ابو عزام
لعل المراقب والمتابع للإجراءات التي سار بها قانون الجرائم الالكترونية والتعديلات المقترحة عليه يدرك بلا شك التحديات التي تنتاب المشهد التشريعي الأردني، ولا مراء بأن كل ذلك كان نتيجة طبيعة لعدم التخطيط التشريعي الذي يحقق الغاية من التشريعات الوطنية كأحد الأدوات الناظمة للسلوك الإنساني وتسعى الى تحقيق العدل بكافة صوره.

التعديلات المقترحة على قانون الجرائم الإلكترونية التي تم الإعلان عنها منذ عام 2017 خضعت للتعديل والتبديل أزيد من ثلاث مرات والنسخة الأخيرة التي أرسلت الى مجلس الأمة أيضاً تضمنت تعديلات مختلفة، حالة إرباك غير مسبوقة تكتنف المشهد التشريعي وعدم شفافية في رسم إجراءات سير التشريعات الوطنية الرئيسية والفرعية، ولعل وجهات النظر الشخصية هي المحرك الرئيس للفعل التشريعي.

الإشكالية تكمن في أن البعض لا يزال يدافع عن القانون والتعديلات المقترحة عليه بالرغم من حالة شبه الإجماع الوطني العام على رفض القانون مع تعديلاته، وأمام هذا المشهد تثور العديد من الأسئلة التي لا بد من التصدي لها وأن تبقى حاضرة في الأذهان لتشكل اللبنة والخطوة الأولى في إصلاح وتطوير السياسات التشريعية لتعبر عن إرادة الشعب وتطلعاته وإحتياجاته.

ومن ذلك، مدى الحاجة الى رسم مسار للإجراءات التشريعية بكافة مراحلها بكل شفافية ووضوح متجاوزة في ذلك العمل التقليدي الشكلي، ومدى الحاجة الوطنية الى إعادة رسم الأدوار والإختصاصات للمؤسسات التي تعنى بالعمل التشريعي والأدوار الحقيقية لها، فضلاً عن عنصر الشراكة الحقيقي مع المؤسسات ذات العلاقة والمجتمع المدني وبيوت الخبرة والأكاديمين والجامعات ودورها في إثراء العملية التشريعية، وكيفية ومنهجة إدارة النقاش التشريعي مع أصحاب المصحلة ودور السلطة التنفيذية في إدارة النقاش التشريعي الحقيقي ودور السلطة التشريعية في ذلك ايضاً.

ولعل الفرضيات الأعمق من ذلك تكمن في القدرة على بناء مؤشرات تشريعية لكل تشريع رئيسي أم فرعي وقياس وتبني منهجية علمية لقياس الأثر التشريعي الحقيقي والكلف التشريعية ودراسات وجلسات نقاش وعصف ذهني حقيقية حيال كل ذلك.

ولعل المتابع للنقاشات الوطنية التي دارت حول قانون الجرائم الالكترونية وما رافقها من إثراء للنصوص والمواد والمحتوى العام لهذا القانون وتأثيره على حقوق وحريات المواطنين فضلاً عن إخلاله بالقواعد القانونية الثابتة في قانون العقوبات، أمام كل ذلك وغيره من تحديات، نغدو بأمس الحاجة الى إعداد خطة وطنية للسياسات التشريعية تقوم من حيث الشكل على أسس علمية وموضوعية ومن حيث المضمون على منهجيات وفرضيات بحثية ذات طابع تشريعي يساهم فيها كافة الأطراف.

تضمن قانون الجرائم الالكترونية عيوباً وسوءات تشريعية لا يمكن مواراتها من حيث منهجية بناء القانون ذاته والإرباك الذي يكتنفه، وعدم وضوح الرؤى لدى الصائغ وتجاوز دوره الصياغي الى التقني الفني مما أخرج تشوهات تشريعية عاثت بالمراكز القانونية عبثاً وأخلت بمبدأ سيادة القانون، هذا بالإضافة الى عدم فهم التحول التكنولوجي الذي أحدثته الشبكة العنكبوتية بشكل علمي ودقيق مما ألحن الاسباب الموجبة التي بني عليها هذا القانون. و للخلوص من هذه الحالة وغيرها بات من الضروري الإسراع في إعداد وبناء خطة وسياسة للتشريعات الوطنية وفق ركائز وأسس علمية مؤسسية موضوعية.