آخر المستجدات
ابو غوش يفوز بالميدالية الذهبية في بطولة ال grand prix العالمية ‘‘الأمانة‘‘: 100 منزل مهجور في عمان لطفي البنزرتي على أعتاب تدريب منتخب الأردن مشاجرة مسلحة بين مجموعتين في اربد مجهولون يسرقون مقتنيات ومخطوطات لمحمود درويش الاردن يطرح عطاء لشراء 100 الف طن من القمح الحسين: مافيا تأمين غير مرخصة تحتال على الاردنيين باسم شركات التأمين.. والاسعار محددة تهريب الخبز.. مزحة أم إهانة لعقول الناس؟! الجشع ضرّ ما نفع.. اتلاف 300 طن بطاطا نتيجة سوء التخزين في السوق المركزي اربد: العثور على قنبلة قديمة بمنطقة سحم.. والامن يطوق المكان - صور الامانة: مهنة علاقات عامة وكتابة أخبار صحفية من المنزل معمول بها منذ عام 2012 نتنياهو: لا تنازل عن غور الاردن.. وإلا فستكون ايران وحماس بدلا منا اعتماد نسبة مئوية على كشف العلامات واشتراط تحقيق 50% من مجموع علامات كل مادة وفاة ثلاثة أشخاص على الطريق الصحراوي بمنطقة الحسا جديد موسى حجازين والزعبي.. اغنية "الملقي نفض جيوب الكل" - فيديو الرزاز: العنف أصبح ظاهرة مجتمعية في الاردن .. والوزارة تتعامل مع أي حالة اعتداء على حدة الخصاونة يهاجم الوطني لحقوق الإنسان: قدم خلاصات مغلوطة.. ويبدو أن بريزات غير مطلع! القضاء العراقي يأمر بإلقاء القبض على نائب رئيس إقليم كردستان الأمير علي: من واجبي الدفاع عن حق الأندية الأردنية "بداية عمان" تقرر تصفية شركة الصقر الملكي للطيران اجباريا
عـاجـل :

كلام بين يدي مدير الأمن العام

ماهر أبو طير

حادثة الاعتداء على أردنيين، على يد مجموعة من رجال الأمن العام، الذين تم توقيفهم لاحقا، يجب ان تفتح الباب للنقاش بهدوء، ودون تجريح، بخصوص العلاقة بين المواطن وجهاز الامن العام.
الملك قال أكثر من مرة، ان الحادث معزول، ومنفصل، ولا يمثل جهاز الامن العام، ولا يجوز أيضا، ان يشوه سمعة الجهاز، وجهده المبذول على مستويات مختلفة. الكل هنا، يعرف ان جهاز الامن العام، يبذل جهدا عظيما، على مستوى الشرطة والحرب على المخدرات، وملاحقة الجريمة وغير ذلك، من قصص لابد من الإقرار بدور جهاز الامن العام فيها، ولا أحد هنا، يرضى ان يتم هز سمعة المؤسسات، بسبب أخطاء يرتكبها افراد أحيانا، مثلما لا يحق لنا، ان نتعامى عن الإنجازات، لكن بصراحة، هذه الإنجازات، مفترضة، وهذا هو دور الجهاز المفترض.
هذا لا يمنع ان نشير أيضا، الى ان هناك قضايا كثيرة، تقدم فيها مواطنون بشكاوى على افراد في الامن العام، وتمت محاكمة هؤلاء، ومحكمة الشرطة تشهد على ذلك، وهناك من تم حكمهم، او توقيفهم، خصوصا، حين تثبت الحقائق بشكل واضح. هذا يفرض على المواطنين أيضا، عدم التساهل إزاء أي خطأ يحصل بحقهم، والتصرف بشجاعة، والذهاب والشكوى، فالقانون كفل له ذلك، ومازلنا في الأردن، حيث لن تضطهدك جماعات خفية، لانك شكوت على شرطي.
لابد ان نقول هنا، ان حالات توثيق الاعتداءات او الأخطاء باتت مهمة، وفي دول كثيرة، لايمكن للشرطي، مثلا، ان يوقف مواطنا، او يحقق معه، في مكتب او مركز امن، دون تسجيل العملية بالفيديو، وهذا يفرض إعادة النظر بهذه الوسائل، حتى لا تبقى الأمور دون توثيق.
لقد سمعنا قبل فترة عن نية الامن العام، وضع كاميرات صغيرة على رجال الشرطة الذين يتعاملون مع الناس، لان الواضح، ان الشرطي يدعي ان المواطن يتجاوز عليه لفظيا او يهدده بنفوذ معين، مثلما ان المواطن يدعي ان الشرطي تجاوز عليه، او شتمه، او تصرف أي تصرف مخالف للقانون، وهذا يعني ان التوثيق الرقمي لعلاقة المواطن ورجل الامن، بات مطلوبا، في الشارع والمكتب والملاحقات ومراكز الامن، والمداهمات، وفي كل خطوة.
هذا يعني ان هناك خللا يتوجب حله عبر جهاز الامن العام، اذ قبل حادثة اربد بأيام، تابعنا ما جرى في سجن سواقة، واذا كانت الرواية الرسمية تتحدث عن مخالفات لنزلاء، فإن المعلومات تشير أيضا الى مخالفات يرتكبها الشرطة داخل السجون، مما أدى الى اتخاذ إجراءات ضد بعض هؤلاء من جانب ذات الجهاز، بعد ثبوت قضايا بحقهم، تحمل مخالفات جسيمة لدورهم، وهذا امر مقدر للجهاز وادارته، التي تصرفت بشكل عاقل ومنطقي.
النقطة الحساسة هنا، ان لا احد يريد ان يصبح جهاز الامن العام، تحت حجارة الناقمين او الحاقدين، الذين يريدون بسبب أخطاء تحدث، هدم مؤسسة كبيرة، مثلما نفترض من إدارة الامن العام، ان لا تخجل وتخرج علينا، وتقول ان هناك مخالفات من افرادها، على مستويات مختلفة، وان تقول للناس ان بإمكانهم الشكوى، وان تتخلى المؤسسة عن تحفظها او ترددها، بمعالجة هذه القضايا، وان لا يكون مبدأ حماية الشرطي، هو السائد فقط.
نسمع قصصا كثيرة، عما يجري أحيانا في المراكز الأمنية، أحيانا وجود واسطات، وأحيانا المعاملة الجافة دون سبب، وهذا ملف بحد ذاته يتوجب مراجعته، مثلما نقر هنا، ان الشرطي يعمل بظروف صعبة، مثل أي موظف في الدولة، من حيث ساعات عمله الطويل، وراتبه، وبقية القضايا التي تخصه، فهو أيضا، واحد من الأردنيين، ولا يجوز تجريمه او مسه، او السعي لتصغيره، بسبب أي خطأ يجري، مثلما لا يجوز استغلال الحادثة الأخيرة، للتطاول على رجال الامن، ومؤسستهم.
علينا ان نصون سمعة جهاز الامن العام، ودوره، ولفتات رجاله التي لا ينكرها الناس، وقد رأيناها يوميا، في حياتنا، من حيث اخلاقهم ونجدتهم للناس، ومروءتهم، وغير ذلك من إنجازات يستحقون التقدير والاحترام عليها، وعلينا أيضا ان نصون الناس، ونعاملهم بشكل جيد، فهذه علاقة متبادلة، ولا يمكن ان يحتاج المواطن الى كاميرا يحملها في حله وترحاله، خشية ان يتعرض الى معاملة سيئة، او تجاوز على القانون، فيوثقها، فكثير من الأخطاء، لا يتم توثيقها ابدا، فيبتلع المواطن جمر قصته ويسكت، دون ان يفكر باللجوء الى أي مرجع في جهاز الامن العام، للشكوى.
مثلما قال الملك، الحادثة الأخيرة، منفصلة ومعزولة، لكنها يجب ان تفتح الباب لمعالجة جديدة، واقترح على مدير الامن العام، ان يخصص إيميلا شخصيا، وعنوانا رسميا، لتلقي ملاحظات المواطنين بخصوص الامن العام، خلال فترة قصيرة، لتتم معالجة هذه القضايا، ونحن هنا، لاننكر أيضا، ان الشرطي مثلما هو المواطن، أبناء بلد واحد، ولا نريد ان يطغى احدهما على الاخر، ولابد من ان يحصل كل طرف على حقه الطبيعي، فلا نمس كينونة الشرطي، ولا نتطاول على المواطن، بذريعة ان لا سلطة بين يديه، ولا ظهر يحميه، او ان الشرطي قادر على تلبيسه أي قضية اذا أراد. جهاز الامن العام، جهاز محترم، من الناس وللناس، وعلينا صونه وحمايته أيضا، لانه يحمينا، مثلما على ادارته ان تضرب مثلا، وتقدم على مراجعات جذرية، لأجل منتسبي الجهاز، ولأجل المواطنين.