آخر المستجدات
الحباشنة: حيدر الزبن سيسلم الرزاز قضايا فساد كبرى خلال 3 أيام صمت وضاح الحمود .. فتكلم الاسرائيلي كوهين طهبوب تدعو كل من يمتلك اي معلومات موثقة حول الفساد أن يسلمها قرار قضائي قطعي باخلاء حي جناعة من ساكنيه نقيب المهندسين: نحترم القضاء الاردني وندعو لتمييز القرار لآثاره السلبية نواب قانونيون: قضية مصنع الدخان المزور ليست جمركية.. والاصل احالتها الى أمن الدولة سمير مراد: لن نأخذ من مخزون ديوان الخدمة للتشغيل في قطر..واطلاق مرتقب لمنصة التقديم وزير الصناعة لـ الاردن٢٤: المملكة تمر بظروف استثنائية.. وندرس كافة الملفات قضية العاملين في "دار الدواء" تتدحرج : الشركة تمنع العاملين من الدخول .. و مراد لا يرد كشف ملابسات سرقة قاصة حديدية تحوي ٢٠ الف دينار من محطة وقود.. والقبض على ٥ متورطين مصنع الدخان المزور.. اسئلة محددة تنتظر اجابة حكومية قبل اتهام الناس بـ "اغتيال الشخصية" إرادة ملكية بفض الدورة الاستثنائية لمجلس الأمة هنطش يسأل الرزاز عن "شركة بترول العقبة".. ويطالب باعلان المبالغ التي تتقاضاها كناكرية لا يُجيب.. وملحس لـ الاردن24: لا علم لي بأي تسوية مع صاحب مصنع الدخان - وثيقة غنيمات لـ الاردن24: سنحاسبهم مهما كانت مواقعهم.. وسنكشف كافة التفاصيل الطويـســي: تـنسيـب الجـامـعــات لـ «القبول الموحد» غير مقبول وفيات الأحد 22-7-2018 توجه نيابي لاعادة النظر بالاتفاقيات مع اسرائيل.. والخزاعلة: نمارس ضغطا كبيرا على الرزاز بخصوص "الباقورة والغمر" سعيدات لـ الاردن24: اسعار المحروقات لن ترتفع الشهر المقبل “المملكة”.. بثّ تجريبي
عـاجـل :

لله درك يا جهاز الأمن العام!

د. يعقوب ناصر الدين
 لله دره، سواء خير عمله، أو صفاء الحليب الذي أرضعته الأردنيات لنشامى الأمن العام الذي نوجه التحية إليهم، مديرا عاما وأركانا ومنتسبين، على ما هم عليه من شجاعة وخبرة وكفاءة وانتماء وإخلاص، وأن نوجه النداء الصادق إلى مجتمعنا كي ينهض بدوره في تعزيز منظومة الأمن الذي يشكل محورها وهدفها وغايتها.
مجرد أمثلة تقودنا إلى إعادة التفكير في واقعنا الذي وصل مرحلة لم يعد ممكنا السكوت عنها في الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا كارثة انعدام الأمن بكل معانيه ومستوياته، حتى باتت المقارنة بين ما نحن عليه وما يجري من حولنا تشبه المقارنة بين السطو بمسدس بلاستيكي على فرع بنكي، وبين الصواريخ التي تنزل على رؤوس شعوب عربية شقيقة، يدمي قلوبنا ما حل بها من ظلم وشقاء.
الأمن العام يلقي القبض في وقت قياسي على مرتكبي جرائم السطو المسلح، وغيرهم من المجرمين، ويتمكن في اليوم التالي من إلقاء القبض على مطلوب بعدة جرائم منها القتل، كان متواريا عن الأنظار منذ عام 2014، ويداهم تجار المخدرات في البادية الشمالية، ويلقي القبض عليهم وبحوزتهم 300 ألف حبة مخدرة، ويتحفظ على باص مدرسة خاصة تقل أكثر من ضعف عدد الطلبة الذين يستوعبهم الباص، ويقوم بنقلهم إلى المدرسة بسلامة وأمان.
ليس هذا كل شيء، فمن جرائم أخرى، إلى ملاحقات ومتابعات لملفات الحق العام، وحوادث السير، وتجاوزات على القانون، إلى قضايا السلامة العامة، والأمن الاجتماعي، وضبط السلوك العام، وتيسير شؤون الحياة اليومية، وغيره كثير مما يصعب حصره في هذه العجالة.
ولو تأملنا طبيعة ونوعية الحوادث التي اخترتها كمثال لأدركنا حجم وثقل المسؤولية التي يقوم بها جهاز الأمن العام، ولأدركنا كذلك خطورة تقصير أطراف أخرى ما كان ينبغي لها التخلي عن واجباتها في الحفاظ على أمنها، وأمن من هم ضمن مسؤوليتها الطبيعية.
فبأي حق تتخلى البنوك عن توفير الحماية للمتعاملين معها ولأموالهم، بينما تملك من الإمكانيات المالية ما يكفي حاجتها من توفير الأمن، وتشغيل ذوي الخبرة من المتقاعدين، أو الشباب العاطل عن العمل بعد تدريبهم، فضلا عن توفير الأجهزة الإلكترونية، وما توفره التكنولوجيا الحديثة من قدرات أمنية للمباني وروادها من الزبائن والموظفين، وبأي حق تعرض مدرسة أبناء الناس للخطر، فتحشر أكثر من ستين طالبا في باص صغير؟!
هل من تفسير غير الجشع والتخلي عن المسؤولية المجتمعية، وعن أبسط الواجبات الوطنية والأخلاقية، وتحميل جهاز الأمن العام فوق طاقته، بل إنني أسأل أمام هذا الحجم الهائل من المواد المخدرة التي يحتجزها الجهاز داخل الأردن، والتي تحتجزها قواتنا المسلحة الأردنية على الحدود، ألا ينتبه الآباء والأمهات إلى أولادهم لكي يتأكدوا من أنهم في مأمن من تعاطي المخدرات، أو أنهم متورطون، فيقوموا بإبلاغ مكافحة المخدرات كي تساعدهم على إنقاذ أبنائهم.
نحن بحاجة إلى مواجهة مع النفس، وإذا كان هناك من يعتقد أن مسؤولية الأمن هي مسؤولية جهاز الأمن العام وحده، فعليه أن يعرف أنه يجانب الصواب، وقد حان الوقت لكي ندرك أنه من دون تضافر المجتمع كله، وتعاونه مع جهاز الأمن العام، وتحمله لمسؤوليته وواجباته الوطنية، يصبح الحديث عن الأمن والأمان مجرد وهم.

yacoub@meuco.jo
www.yacoubnasereddin.com