آخر المستجدات
23 ألف مقعد جامعي متاح للقبول في الفصل الثاني منح 3 شركات نقل وفق التطبيقات الذكية موافقة مبدئية.. والنقل تدرس قدرة السوق على استيعاب شركات جديدة تكليفات لرؤساء أقسام وتعيينات لأطباء وصيادلة وإداريين في الصحة - أسماء القبض على الشخص الذي قام بسلب فرع احد البنوك امس ويعيد معظم المبلغ المسلوب ايران تواصل احتجاز ثلاثة أردنيين.. والخارجية لـ الاردن24: محامي السفارة يتابع الاجراءات القضائية بعد استئناف ضخه من مصر.. هل يحتاج الأردن الغاز الإسرائيلي؟ ارتفاع الدين العام لـ 6ر28 مليار دينار النواب يقرّ الجرائم المشمولة بالعفو العام.. ويرفض شمول جرائم الشيك المقترنة بالادعاء بالحق الشخصي وقضايا دعم المقاومة - تفاصيل المعشر لـ النائب الدميسي: لا تعود ابناءك على السلاحف تجار وصناعيون ومسؤولون.. يؤيديون العفو العام ما دام لا يأتي على مصالحهم! العتايقة يطالب بشمول الجندي معارك ابو تايه بالعفو العام الحكومة: ابلغنا منظمة الطيران الدولي اعتراضنا الشديد على مطار تمناع.. ونحتفظ بحقّ حماية مصالحنا العموش لـ الاردن24: خزينة الدولة ستتحمل كلف زيادة مسرب على الصحراوي.. والجسور أولويتنا وزارة التربية تردّ على ذبحتونا.. وتستهجن الاتهامات الموجهة لها موظفون في وزارة الاتصالات يضربون عن العمل احتجاجا على الغاء مكافآت.. والغرايبة لا يجيب - صور عاطف الطراونة يطالب بسرعة البتّ في قضية مصنع الدخان الشحاحدة ل الاردن٢٤: ندرس توسيع مظلة صندوق المخاطر الزراعية المعشر لـ الاردن24: (15) مليون الأثر المالي لقرار خفض ضريبة المبيعات.. وندرس خفضها على الألبان الصايغ لـ الاردن24: تلقينا آلاف الطلبات لتملك الغزيين مساكن.. ونخضعها للتدقيق الامني العقاد لـ الاردن24: الحكومة خفضت الضريبة على (5) سلع.. وباقي المواد لا نستوردها!
عـاجـل :

لله درك يا جهاز الأمن العام!

د. يعقوب ناصر الدين
 لله دره، سواء خير عمله، أو صفاء الحليب الذي أرضعته الأردنيات لنشامى الأمن العام الذي نوجه التحية إليهم، مديرا عاما وأركانا ومنتسبين، على ما هم عليه من شجاعة وخبرة وكفاءة وانتماء وإخلاص، وأن نوجه النداء الصادق إلى مجتمعنا كي ينهض بدوره في تعزيز منظومة الأمن الذي يشكل محورها وهدفها وغايتها.
مجرد أمثلة تقودنا إلى إعادة التفكير في واقعنا الذي وصل مرحلة لم يعد ممكنا السكوت عنها في الوقت الذي تواجه فيه منطقتنا كارثة انعدام الأمن بكل معانيه ومستوياته، حتى باتت المقارنة بين ما نحن عليه وما يجري من حولنا تشبه المقارنة بين السطو بمسدس بلاستيكي على فرع بنكي، وبين الصواريخ التي تنزل على رؤوس شعوب عربية شقيقة، يدمي قلوبنا ما حل بها من ظلم وشقاء.
الأمن العام يلقي القبض في وقت قياسي على مرتكبي جرائم السطو المسلح، وغيرهم من المجرمين، ويتمكن في اليوم التالي من إلقاء القبض على مطلوب بعدة جرائم منها القتل، كان متواريا عن الأنظار منذ عام 2014، ويداهم تجار المخدرات في البادية الشمالية، ويلقي القبض عليهم وبحوزتهم 300 ألف حبة مخدرة، ويتحفظ على باص مدرسة خاصة تقل أكثر من ضعف عدد الطلبة الذين يستوعبهم الباص، ويقوم بنقلهم إلى المدرسة بسلامة وأمان.
ليس هذا كل شيء، فمن جرائم أخرى، إلى ملاحقات ومتابعات لملفات الحق العام، وحوادث السير، وتجاوزات على القانون، إلى قضايا السلامة العامة، والأمن الاجتماعي، وضبط السلوك العام، وتيسير شؤون الحياة اليومية، وغيره كثير مما يصعب حصره في هذه العجالة.
ولو تأملنا طبيعة ونوعية الحوادث التي اخترتها كمثال لأدركنا حجم وثقل المسؤولية التي يقوم بها جهاز الأمن العام، ولأدركنا كذلك خطورة تقصير أطراف أخرى ما كان ينبغي لها التخلي عن واجباتها في الحفاظ على أمنها، وأمن من هم ضمن مسؤوليتها الطبيعية.
فبأي حق تتخلى البنوك عن توفير الحماية للمتعاملين معها ولأموالهم، بينما تملك من الإمكانيات المالية ما يكفي حاجتها من توفير الأمن، وتشغيل ذوي الخبرة من المتقاعدين، أو الشباب العاطل عن العمل بعد تدريبهم، فضلا عن توفير الأجهزة الإلكترونية، وما توفره التكنولوجيا الحديثة من قدرات أمنية للمباني وروادها من الزبائن والموظفين، وبأي حق تعرض مدرسة أبناء الناس للخطر، فتحشر أكثر من ستين طالبا في باص صغير؟!
هل من تفسير غير الجشع والتخلي عن المسؤولية المجتمعية، وعن أبسط الواجبات الوطنية والأخلاقية، وتحميل جهاز الأمن العام فوق طاقته، بل إنني أسأل أمام هذا الحجم الهائل من المواد المخدرة التي يحتجزها الجهاز داخل الأردن، والتي تحتجزها قواتنا المسلحة الأردنية على الحدود، ألا ينتبه الآباء والأمهات إلى أولادهم لكي يتأكدوا من أنهم في مأمن من تعاطي المخدرات، أو أنهم متورطون، فيقوموا بإبلاغ مكافحة المخدرات كي تساعدهم على إنقاذ أبنائهم.
نحن بحاجة إلى مواجهة مع النفس، وإذا كان هناك من يعتقد أن مسؤولية الأمن هي مسؤولية جهاز الأمن العام وحده، فعليه أن يعرف أنه يجانب الصواب، وقد حان الوقت لكي ندرك أنه من دون تضافر المجتمع كله، وتعاونه مع جهاز الأمن العام، وتحمله لمسؤوليته وواجباته الوطنية، يصبح الحديث عن الأمن والأمان مجرد وهم.

yacoub@meuco.jo
www.yacoubnasereddin.com