آخر المستجدات
ارتفاع اسعار مركبات الهايبرد (4-5) آلاف دينار.. وقطيشات: حكومة الملقي تضرب الاستثمار نقيب الصحفيين: تكفيل الزميلين المحارمة والزيناتي الخميس الرياطي يتبنى مذكرة طرح ثقة بحكومة الملقي.. ويدعو الاردنيين للضغط على ممثليهم البرلمان ومايسترو الدوار الرابع.. اعتقال المحارمة والزناتي ..حرية الصحافة الاردنية في مأزق! "راصد" : أسماء النواب الملتزمين وغير الملتزمين بحضور جلسة ما بعد "قرارات الرفع" مصادر الاردن24: الوزير مجاهد أقيل ولم يستقل..وهذه حيثيات الاقالة "المفاجئة" رمضان: تعديلات منتظرة على "الجرائم الالكترونية" تستهدف تغليظ العقوبات محكمة الاحتلال العسكرية تمدد اعتقال الطفلة عهد التميمي حتى نهاية الشهر الاردن: وجبة اعدامات جديدة تشمل تنفيذ حكم الاعدام بحقّ 15 مجرما خلال ايام استقالة وزير النقل جميل مجاهد والمصري خلفا له الصحفيون من امام نقابتهم: حرية حرية.. حكومتنا عرفية - فيديو وصور مدعوون للامتحان التنافسي للتعيين في وزارة التربية - اسماء مقتل شخص اثناء احباط محاولة تسلل من سوريا راصد يستنكر توقيف الصحفيين المحارمة والزيناتي سعيدات: قرارات الحكومة تسببت باغلاق المزيد من محطات المحروقات غيشان يشنّ هجوما لاذعا على النواب والحكومة: القرارات الاخيرة لم تدرج ضمن الموازنة القبض على مروج مخدرات في كفرنجه الشواربة ل الاردن ٢٤: سننفذ المشاريع الكبرى تباعا ثلوج على المرتفعات فوق 1000م مساء غد وحتى عصر الجمعة
عـاجـل :

ما هو السرّ في المخابرات

فايز الفايز

ينظر غالبية الناس في جميع البلدان الى أجهزة الإستخبارات على أنها غابة الأسرار والغموض، وهذا أمر طبيعي وقريب جدا الى الحقيقة، فعمل أجهزة المخابرات محاط بالسرية والكتمان وهو يعتمد على المعلوماتية الموثوقة هدفها الرئيس حماية الوطن من أي تهديد غير معلن أو واضح وهو بالضرورة غير مرئي ومستقبلي، ولكن آخرين ينظرون الى تلك الأجهزة على أنها «غابة الأشرار» وهذا لا يحدث في الدول المحترمة، ولكنها موجودة في أنظمة حكم ظالمة ومحتلّة، حيث أجهزة المخابرات أداة قمع ومطاردات سياسية ومقاصل للمعارضين، بل تتحمل مهمة الأعمال القذرة للأنظمة والحكومات، وهذا ليس عندنا.

ليلة أمس الثلاثاء، كانت محطات وإذاعات العالم تزف الخبر الأردني الذي أشاع رياح الطمأنينة والشكر لله ثم للبواسل، بعدما أعلنت دائرة المخابرات العامة عن «قصتها البطولية» دون ثرثرة، والتي لم يعرفها سوى أبطالها، وشرحت كيف تم «مجددا» إنقاذ أمن واستقرارهذا الوطن والحضن الرؤوم لأكثر من أربعين جنسية مسجلين في الأردن، وهذه ليست المرة الأولى التي تحبط الأجهزة الأمنية مخططات إرهابية لم يتم الإعلان عنها، ولكن هذه المرة كان المخطط الموؤد سيستهدف أهم وأكثر المواقع التي تمثل محميات وطنية في موعد محدد لم يكن سينساه الناس،ولكن الله أركسهم، فداعش أهل باطل وتكشفت نهايتهم عن عمالّة للأعداء وخيانة لأمتهم.

ولنا اليوم أن نتساءل:منذ قيام تنظيم القاعدة عقب الغزو السوفييتي لإفغانستان،ثم قتالهم في الشيشان وحرب البلقان والصومال فالعراق واليمن ثم عملياتهم الإرهابية في السعودية وظهورهم مجددا في سوريا والعراق ممثلين بداعش،وجبهة النصرة على مشارف الجولان وعلاج أفرادهم في مستشفيات تل أبيب، وأخيرا في ليبيا التي انتقلوا عبرها الى سيناء، نتساءل : لماذا لم تنفذ هذه الجماعات الضلالية أي عملية، «جهادية» كما يدعون، داخل إسرائيل التي باتت المشجب لكل سفالات هذا الجنون، ولماذا لم تقم إسرائيل باستهداف التنظيم داخل سوريا وهي القادرة على ذلك، ولماذا لم يفعلوا جرائمهم في إيران، ولم يقوموا بأي عمل ضد هذين النظامين إطلاقا، بل استهدفت ذئابهم الضالة الأبرياء في أوروبا والعالم العربي ؟

إن السرّ المكشوف في مخابراتنا واستخباراتنا أنها قلعة لحماية الأمن الوطني، ولكن الأهم إنها ليست غرفة عمليات قذرة تستهدف الأبرياء وتتآمر على أنظمة الدول المجاورة أو تحرض القطاعات الشعبية على العنف أو تدعم المتطرفين وتحتوي الإرهابيين، كما تفعل أجهزة الدول الدكتاتورية الأنيقة، ومع إختلاف نفسيات البشر والخلاف مع الأشخاص، فإن المؤسسة الأمنية في وطننا لا يختلف عليها أحد،والأهم إن المواطن هو الأساس في المنظومة الأمنية، وليس أي مواطن، بل هو من يستشعر مكامن الخطر ولديه حس أمني وعقيدة وطنية تدفعه الى القيام بواجبه المدني للإبلاغ عن أي معلومة أو فعل يهدد الأمن والسلم الوطني، وإن كان المجرم إبنه، وهذه بالمناسبة ليست «عمالة» كما يدعيها الجهلة أو الحاقدين، بل هي واجب كل مواطن يريد أن ينام آمنا مطمئنا.

في إسرائيل اليوم تواجه المؤسسة الأمنية واستخبارات الجيش وعددا من ضباط الوحدات المقاتلة إتهامات حقيقية بالضلوع في عمليات قذرة تستهدف الأبرياء منذ حرب غزة وحتى عملياتها ضد المواطنين الفلسطينيين وخصوصا الأطفال، ومن المنتظر أن يواجهوا محاكمات لشخصيات أمام المحكمة الجنائية الدولية لأول مرة، وتصنيفهم بات ثالث اثنين بعد تنظيم داعش وبوكوحرام، فيما تسجل الإحصاءات 27 حالة إنتحار بين صفوف الجيش والاستخبارات وبينهم إنثى، وجميعهم انخرطوا في عمليات وحشية لقتل المدنيين، ومجددا هناك 45 ضابط احتياط من وحدة الإستخبارات 8200 المتخصصة في التتبع والإغتيالات أعلنوا رفضهم الخدمة على الساحة الفلسطينية، وأبدوا ندمهم علنا عن عملياتهم ضد الأطفال والعمليات الوحشية.

ومع هذا فقليل من الناس في بلدنا يدرك الفرق بين «التنظير السياسي والتفجير الأمني»، فللجميع الحق في معارضتهم للسياسات الخاطئة، ولكن أن ينخرط أبناؤنا وأهل جلدتنا في مخططات وعمليات إرهابية يعلمون أنها ستكون وبالاً على بلدنا ومجتمعنا ومؤسساتنا وسمعة الوطن، فهذه جرائم الخيانة العظمى ويجب أن تطهرّ كافة الجيوب المظلمة من ذئابها الضالة والمنحرفة، وعلى عائلاتهم أن تخرج فوراً بإعلان براءة منهم « وتشميسهم»وإلا فالجميع شركاء في الذنب، والحمدلله أن الحقد والكراهية لا تقتل إلا صاحبها، وسرّ هذا البلد أنه نظامه ومخابراته لا يغتالون أحدا أو يفجرّون بيتا للحاقدين.

Royal430@hotmail.com