آخر المستجدات
تجار المركبات: مقترح الحكومة غير مجد.. ومطالبنا خفض الضريبة الى 40% والغاء ضريبة الوزن أعضاء مجالس أمناء الجامعات الرسمية (أسماء) الحجز على أموال مدير ضريبة الدخل السابق وشريكه وصاحب شركة حلواني ومنعهم من السفر الصفدي يبحث ومسؤول أميركي قضايا المنطقة والعلاقات الثنائية إرادة ملكية بدعوة مجلس الأمة للاجتماع في دورة استثنائية في التاسع من تموز القادم المؤتمر الصحفي الملآن الفارغ .. وعود والتزامات اكبر من حجم الرئيس الرزاز: يجب أن يعرف المواطنون مدى حراجة الوضع ويتفهمونه.. ولا نمتلك عصا سحرية راصد: 69% من اعضاء فريق الرزاز تخرجوا من جامعات غير اردنية.. وعمان الأكثر تمثيلا في الحكومة إرادة ملكية بتعيين فايز الطراونة عضوا في مجلس الأعيان ترجيح خفض اسعار المحروقات نهاية الشهر الحالي تعليقات ساخرة تجتاح مواقع التواصل الاجتماعي بعد حديث الوزير القيسي: الحلزونة يما الحلزونة الرزاز من وزارة التربية: التعليم هو اقتصاد الغد الوزير الفايز لـ الاردن24: سيل الزرقاء هو "الملف الأصعب".. وهذه خطتنا الوزير الغرايبة لـ الاردن24: قطاع الاتصالات يشهد تحديات كبيرة.. وسنستمع الى جميع الاراء الحكومة تشكل فريقا وزاريا لمتابعة وظائف قطر الحباشنة للرزاز: خذ العبرة من سلفك الحياري لـ الاردن24: منح الحكومة الثقة مرهون بإعادة النظر في الضرائب المفروضة على القطاع الزراعي مسودة نظام لاختيار رؤساء الجامعات الرسمية اجترار حكومة الملقي والديماغوجيا العقيمة انتقادات نيابية لتشكيلة حكومة الرزاز.. وتباين الاراء حول الثقة
عـاجـل :

ما هو السرّ في المخابرات

فايز الفايز

ينظر غالبية الناس في جميع البلدان الى أجهزة الإستخبارات على أنها غابة الأسرار والغموض، وهذا أمر طبيعي وقريب جدا الى الحقيقة، فعمل أجهزة المخابرات محاط بالسرية والكتمان وهو يعتمد على المعلوماتية الموثوقة هدفها الرئيس حماية الوطن من أي تهديد غير معلن أو واضح وهو بالضرورة غير مرئي ومستقبلي، ولكن آخرين ينظرون الى تلك الأجهزة على أنها «غابة الأشرار» وهذا لا يحدث في الدول المحترمة، ولكنها موجودة في أنظمة حكم ظالمة ومحتلّة، حيث أجهزة المخابرات أداة قمع ومطاردات سياسية ومقاصل للمعارضين، بل تتحمل مهمة الأعمال القذرة للأنظمة والحكومات، وهذا ليس عندنا.

ليلة أمس الثلاثاء، كانت محطات وإذاعات العالم تزف الخبر الأردني الذي أشاع رياح الطمأنينة والشكر لله ثم للبواسل، بعدما أعلنت دائرة المخابرات العامة عن «قصتها البطولية» دون ثرثرة، والتي لم يعرفها سوى أبطالها، وشرحت كيف تم «مجددا» إنقاذ أمن واستقرارهذا الوطن والحضن الرؤوم لأكثر من أربعين جنسية مسجلين في الأردن، وهذه ليست المرة الأولى التي تحبط الأجهزة الأمنية مخططات إرهابية لم يتم الإعلان عنها، ولكن هذه المرة كان المخطط الموؤد سيستهدف أهم وأكثر المواقع التي تمثل محميات وطنية في موعد محدد لم يكن سينساه الناس،ولكن الله أركسهم، فداعش أهل باطل وتكشفت نهايتهم عن عمالّة للأعداء وخيانة لأمتهم.

ولنا اليوم أن نتساءل:منذ قيام تنظيم القاعدة عقب الغزو السوفييتي لإفغانستان،ثم قتالهم في الشيشان وحرب البلقان والصومال فالعراق واليمن ثم عملياتهم الإرهابية في السعودية وظهورهم مجددا في سوريا والعراق ممثلين بداعش،وجبهة النصرة على مشارف الجولان وعلاج أفرادهم في مستشفيات تل أبيب، وأخيرا في ليبيا التي انتقلوا عبرها الى سيناء، نتساءل : لماذا لم تنفذ هذه الجماعات الضلالية أي عملية، «جهادية» كما يدعون، داخل إسرائيل التي باتت المشجب لكل سفالات هذا الجنون، ولماذا لم تقم إسرائيل باستهداف التنظيم داخل سوريا وهي القادرة على ذلك، ولماذا لم يفعلوا جرائمهم في إيران، ولم يقوموا بأي عمل ضد هذين النظامين إطلاقا، بل استهدفت ذئابهم الضالة الأبرياء في أوروبا والعالم العربي ؟

إن السرّ المكشوف في مخابراتنا واستخباراتنا أنها قلعة لحماية الأمن الوطني، ولكن الأهم إنها ليست غرفة عمليات قذرة تستهدف الأبرياء وتتآمر على أنظمة الدول المجاورة أو تحرض القطاعات الشعبية على العنف أو تدعم المتطرفين وتحتوي الإرهابيين، كما تفعل أجهزة الدول الدكتاتورية الأنيقة، ومع إختلاف نفسيات البشر والخلاف مع الأشخاص، فإن المؤسسة الأمنية في وطننا لا يختلف عليها أحد،والأهم إن المواطن هو الأساس في المنظومة الأمنية، وليس أي مواطن، بل هو من يستشعر مكامن الخطر ولديه حس أمني وعقيدة وطنية تدفعه الى القيام بواجبه المدني للإبلاغ عن أي معلومة أو فعل يهدد الأمن والسلم الوطني، وإن كان المجرم إبنه، وهذه بالمناسبة ليست «عمالة» كما يدعيها الجهلة أو الحاقدين، بل هي واجب كل مواطن يريد أن ينام آمنا مطمئنا.

في إسرائيل اليوم تواجه المؤسسة الأمنية واستخبارات الجيش وعددا من ضباط الوحدات المقاتلة إتهامات حقيقية بالضلوع في عمليات قذرة تستهدف الأبرياء منذ حرب غزة وحتى عملياتها ضد المواطنين الفلسطينيين وخصوصا الأطفال، ومن المنتظر أن يواجهوا محاكمات لشخصيات أمام المحكمة الجنائية الدولية لأول مرة، وتصنيفهم بات ثالث اثنين بعد تنظيم داعش وبوكوحرام، فيما تسجل الإحصاءات 27 حالة إنتحار بين صفوف الجيش والاستخبارات وبينهم إنثى، وجميعهم انخرطوا في عمليات وحشية لقتل المدنيين، ومجددا هناك 45 ضابط احتياط من وحدة الإستخبارات 8200 المتخصصة في التتبع والإغتيالات أعلنوا رفضهم الخدمة على الساحة الفلسطينية، وأبدوا ندمهم علنا عن عملياتهم ضد الأطفال والعمليات الوحشية.

ومع هذا فقليل من الناس في بلدنا يدرك الفرق بين «التنظير السياسي والتفجير الأمني»، فللجميع الحق في معارضتهم للسياسات الخاطئة، ولكن أن ينخرط أبناؤنا وأهل جلدتنا في مخططات وعمليات إرهابية يعلمون أنها ستكون وبالاً على بلدنا ومجتمعنا ومؤسساتنا وسمعة الوطن، فهذه جرائم الخيانة العظمى ويجب أن تطهرّ كافة الجيوب المظلمة من ذئابها الضالة والمنحرفة، وعلى عائلاتهم أن تخرج فوراً بإعلان براءة منهم « وتشميسهم»وإلا فالجميع شركاء في الذنب، والحمدلله أن الحقد والكراهية لا تقتل إلا صاحبها، وسرّ هذا البلد أنه نظامه ومخابراته لا يغتالون أحدا أو يفجرّون بيتا للحاقدين.

Royal430@hotmail.com