آخر المستجدات
"الصحفيين" تدعو لوقفة تضامنية مع الزميلين المحارمة والزيناتي غدا البرلمان ومايسترو الدوار الرابع.. اعتقال المحارمة والزناتي ..حرية الصحافة الاردنية في مأزق! "راصد" : أسماء النواب الملتزمين وغير الملتزمين بحضور جلسة ما بعد "قرارات الرفع" مصادر الاردن24: الوزير مجاهد أقيل ولم يستقل..وهذه حيثيات الاقالة "المفاجئة" رمضان: استسهال توقيف الصحفيين اساءة للوطن والقانون محكمة الاحتلال العسكرية تمدد اعتقال الطفلة عهد التميمي حتى نهاية الشهر الاردن: وجبة اعدامات جديدة تشمل تنفيذ حكم الاعدام بحقّ 15 مجرما خلال ايام المدعي العام يرفض تكفيل الزميلين المحارمة والزيناتي استقالة وزير النقل جميل مجاهد والمصري خلفا له الصحفيون من امام نقابتهم: حرية حرية.. حكومتنا عرفية - فيديو وصور مدعوون للامتحان التنافسي للتعيين في وزارة التربية - اسماء مقتل شخص اثناء احباط محاولة تسلل من سوريا راصد يستنكر توقيف الصحفيين المحارمة والزيناتي سعيدات: قرارات الحكومة تسببت باغلاق المزيد من محطات المحروقات غيشان يشنّ هجوما لاذعا على النواب والحكومة: القرارات الاخيرة لم تدرج ضمن الموازنة القبض على مروج مخدرات في كفرنجه الشواربة ل الاردن ٢٤: سننفذ المشاريع الكبرى تباعا ثلوج على المرتفعات فوق 1000م مساء غد وحتى عصر الجمعة تعيينات واحالات على التقاعد في عدد من الوزارات والدوائر الحكومية - اسماء
عـاجـل :

مع رجائي المعشر..!

حسين الرواشدة

كيف ترى اوضاعنا العامة..؟ سألت الدكتور رجائي المعشر، قال : صعبة، لكن مع ذلك لا بد ان ندقق في الصورة من زواياها المختلفة : هناك امكانيات لتجاوز المرحلة الصعبة، وهناك انجازات تمت، ربما اخطأنا في بعض المقررات والاجراءات، ومع ذلك فنحن نسير على سكة السلامة.

في مرات عديدة اشعر بانسداد قنوات السياسة، او باختناق في المجال العام، او باختفاء بعض الشخصيات المؤثرة من المشهد لاسباب اعرفها واخرى لا اعرفها، في الاسبوع الماضي راودني هذا الاحساس فأخذتني قدماي الى مكتب الدكتور رجائي المعشر، ليس فقط لانني ارتاح للجلوس معه، ولا لانه مطل على مفاصل حركة السياسة وربما احد الفاعلين في "مطابخها” العامرة بالنقاشات والمقررات، وانما لانه ايضا شخصية وطنية من "طينة” هذا المجتمع الاردني البسيط، ولديه مشروع وطني يحظى بتوافق واحترام الكثيرين في بلدنا .

لدى رجائي المعشر ما يقوله بالنسبة لمشكلتنا الاقتصادية "المزمنة”، فهو يعتقد ان المفاوضات مع الصندوق والبنك الدولي لتصويب المسار الاقتصادي كان يمكن ان تأخذ اتجاهات اخرى وان تسفر ايضا عن اجراءات اقل قسوة مما حصل، فادراج العجز مثلا في ملحق للموازنة باعتبارة "ورثة” قديمة ثم الانطلاق لترتيب ما يستحق على الاردن من التزامات تصحيحية، هو جزء من هذا التصور.

ما لم تنعكس الاجراءات الاقتصادية على حياة الناس وتخفف من اعبائهم ومعاناتهم – يضيف المعشر – فان اي حديث عن الاستثمار سيكون ناقصا، وما لم تتحسن الاوضاع السياسية في البيئة العربية المحيطة بنا فان حالتنا الاقتصادية ستظل تعاني، وربما سنواجه العام القادم ما هو اصعب؛ لان تحصيل نصف مليار دينار سيحتاج لاجراءات اكثر تقشفا، ومصدر الايرادات كما هو معروف من المواطن الذي لم تعد لديه القدرة على دفع او تحمل المزيد.

اذا تجاوزنا مشكلتنا الاقتصادية التي تحتاج الى نقاشات اوسع، وتعاون اوثق بين الحكومة والقطاع الخاص، وجهود اكبر لجلب الاستثمار – الكلام للمعشر – فان ابوابا جديدة ستفتح امامنا للحد من البطالة والفقر وانعاش المجتمع وتطوير البنى التحتية، والاهم مساعدة شبابنا على استعادة روح الهمة والامل، باعتبارهما "الوصفة” الاسلم لمواجهة تحديات التطرف والاحساس بالاحباط والتهميش، هذه يجب ان تكون اهم اولوياتنا في المرحلة القادمة.

على ماذا يتوقف ذلك؟ اعتقد ان لدى الدكتور المعشر تفاصيل كثيرة يمكن الاستفادة منها في هذا المجال اذا ما طرح الموضوع على طاولة النقاش.

لكن، يستدرك د. المعشر، لا بد ان نتذكر بايجابية ما حققناه على الصعيد السياسي، خذ مثلا الانجاز الاهم الذي تم في عمان مؤخرا بين القطبين الامريكي والروسي، ألم يكن بمشاركة اردنية ؟ فلماذا لم تتحدث وسائل الاعلام عن الدور الاردني، الا يستحق هذا الانجاز الذي قام به الاردن واعلنه الرئيسان الامريكي والروسي في قمة العشرين ان يدرج في سياق الجهود التي بذلها جلالة الملك – وما يزال – لحماية أمننا الوطني ومصالحنا العليا، وان يدرج ايضا على صعيد نجاحنا في وضع الدور الاردني على طاولة”الكبار”، اتمنى – يقول المعشر- لو سمح لي الوقت ان اكتب عن هذا الموضوع بالذات، فهو في تقديري من اهم ما انجزه الاردن في سياق الدبلوماسية السياسية التي يقودها جلالة الملك، والتي نجحت في الحفاظ على بلدنا وسط هذه الحرائق التي تشتعل حولنا في كل مكان .

كان الحوار مع د. رجائي المعشر هادئا ومفيدا، فقد ظل يتحدث على سجيته بلا تكلف وبلا مجاملات، قلت في نفسي: هذا الرجل الوطني المخضرم، وغيره من الشخصيات الوطنية المحترمة، يستحقون ان نستمع اليهم وان نأخذ نصائحهم على محمل الجد، فنحن احوج ما نكون الى حكماء وخبراء ناصحين، ورجالات دولة حقيقيين، قلوبهم على البلد، في وقت نعاني فيه من الفقر السياسي وانسحاب النخب الى مجالاتها ومصالحها الخاصة .