آخر المستجدات
وفاة طفل.. واشتباه باصابة 17 شخصا في الطفيلة بالتسمم خبير اثار يطالب بالاستعانة بطرف ثالث لتأكيد أصالة المسكوكات في متحف جامعة اليرموك الملك: قانون الضريبة يجب ان يعالج التهرب الضريبي.. ولابد من اعادة توجيه الدعم للمواطنين مشروع قانون يغلّظ العقوبات على مرتكبي الجرائم الالكترونية احتجاج نسائي على اعلان لـ أمانة عمان القبض على 396 شخصا تورطوا بـ 365 قضية خلال اسبوع.. وضبط 17 مركبة مسروقة التربية تلغي العقوبات التأديبية على المعلمين والموظفين بشروط - وثيقة البلديات تردّ على الاردن 24 حول شكوى مجلس بلدي الكفارات - وثائق بينو يسأل الوزير هلسة عن اقحام مقاول في عطاء للأشغال رغم تحذيرات الشيشاني - وثائق مدعوون للامتحان التنافسي الاستباقي لوظيفة معلم - اسماء إلى الوزير الرزاز.. النهوض بالمدارس في الاطراف والمحافظات أولى من تعليم البرمجة - صور احالة 15 متهما بأحداث شغب سجن سواقة الى امن الدولة.. والتحقيق مع افراد شرطة كوري: لا تساهل مع طالبي القروض.. ونسبة التعثر 0% تسريح طلبة ابتدائي من مدرستهم في الزرقاء.. وعباس: الشعبة لا تستوعب 80 طالبا جرش: طالبات مدرسة ثانوية يعتصمن احتجاجا على انقطاع الماء والكهرباء منذ العام الماضي! الزبن يشير إلى عصابة منظمة في سجن سواقة.. ويدعو لمحاسبة افراد الشرطة المتواطئين مع النزلاء مروان المعشر: تلفزيون المملكة لن يحدث شيئا جديدا سعيدات: المحروقات ارتفعت بنسب ضئيلة للغاية.. ولا يجب أن تؤثر بأسعارها في السوق المحلية الرزاز: تسجيل الطلبة السوريين دون وثائق لحين احضارها موظفون في الصحة يشتكون وقف العلاوة الفنية والاضافي عنهم.. والوزارة: ملتزمون بالأنظمة
عـاجـل :

مع رجائي المعشر..!

حسين الرواشدة

كيف ترى اوضاعنا العامة..؟ سألت الدكتور رجائي المعشر، قال : صعبة، لكن مع ذلك لا بد ان ندقق في الصورة من زواياها المختلفة : هناك امكانيات لتجاوز المرحلة الصعبة، وهناك انجازات تمت، ربما اخطأنا في بعض المقررات والاجراءات، ومع ذلك فنحن نسير على سكة السلامة.

في مرات عديدة اشعر بانسداد قنوات السياسة، او باختناق في المجال العام، او باختفاء بعض الشخصيات المؤثرة من المشهد لاسباب اعرفها واخرى لا اعرفها، في الاسبوع الماضي راودني هذا الاحساس فأخذتني قدماي الى مكتب الدكتور رجائي المعشر، ليس فقط لانني ارتاح للجلوس معه، ولا لانه مطل على مفاصل حركة السياسة وربما احد الفاعلين في "مطابخها” العامرة بالنقاشات والمقررات، وانما لانه ايضا شخصية وطنية من "طينة” هذا المجتمع الاردني البسيط، ولديه مشروع وطني يحظى بتوافق واحترام الكثيرين في بلدنا .

لدى رجائي المعشر ما يقوله بالنسبة لمشكلتنا الاقتصادية "المزمنة”، فهو يعتقد ان المفاوضات مع الصندوق والبنك الدولي لتصويب المسار الاقتصادي كان يمكن ان تأخذ اتجاهات اخرى وان تسفر ايضا عن اجراءات اقل قسوة مما حصل، فادراج العجز مثلا في ملحق للموازنة باعتبارة "ورثة” قديمة ثم الانطلاق لترتيب ما يستحق على الاردن من التزامات تصحيحية، هو جزء من هذا التصور.

ما لم تنعكس الاجراءات الاقتصادية على حياة الناس وتخفف من اعبائهم ومعاناتهم – يضيف المعشر – فان اي حديث عن الاستثمار سيكون ناقصا، وما لم تتحسن الاوضاع السياسية في البيئة العربية المحيطة بنا فان حالتنا الاقتصادية ستظل تعاني، وربما سنواجه العام القادم ما هو اصعب؛ لان تحصيل نصف مليار دينار سيحتاج لاجراءات اكثر تقشفا، ومصدر الايرادات كما هو معروف من المواطن الذي لم تعد لديه القدرة على دفع او تحمل المزيد.

اذا تجاوزنا مشكلتنا الاقتصادية التي تحتاج الى نقاشات اوسع، وتعاون اوثق بين الحكومة والقطاع الخاص، وجهود اكبر لجلب الاستثمار – الكلام للمعشر – فان ابوابا جديدة ستفتح امامنا للحد من البطالة والفقر وانعاش المجتمع وتطوير البنى التحتية، والاهم مساعدة شبابنا على استعادة روح الهمة والامل، باعتبارهما "الوصفة” الاسلم لمواجهة تحديات التطرف والاحساس بالاحباط والتهميش، هذه يجب ان تكون اهم اولوياتنا في المرحلة القادمة.

على ماذا يتوقف ذلك؟ اعتقد ان لدى الدكتور المعشر تفاصيل كثيرة يمكن الاستفادة منها في هذا المجال اذا ما طرح الموضوع على طاولة النقاش.

لكن، يستدرك د. المعشر، لا بد ان نتذكر بايجابية ما حققناه على الصعيد السياسي، خذ مثلا الانجاز الاهم الذي تم في عمان مؤخرا بين القطبين الامريكي والروسي، ألم يكن بمشاركة اردنية ؟ فلماذا لم تتحدث وسائل الاعلام عن الدور الاردني، الا يستحق هذا الانجاز الذي قام به الاردن واعلنه الرئيسان الامريكي والروسي في قمة العشرين ان يدرج في سياق الجهود التي بذلها جلالة الملك – وما يزال – لحماية أمننا الوطني ومصالحنا العليا، وان يدرج ايضا على صعيد نجاحنا في وضع الدور الاردني على طاولة”الكبار”، اتمنى – يقول المعشر- لو سمح لي الوقت ان اكتب عن هذا الموضوع بالذات، فهو في تقديري من اهم ما انجزه الاردن في سياق الدبلوماسية السياسية التي يقودها جلالة الملك، والتي نجحت في الحفاظ على بلدنا وسط هذه الحرائق التي تشتعل حولنا في كل مكان .

كان الحوار مع د. رجائي المعشر هادئا ومفيدا، فقد ظل يتحدث على سجيته بلا تكلف وبلا مجاملات، قلت في نفسي: هذا الرجل الوطني المخضرم، وغيره من الشخصيات الوطنية المحترمة، يستحقون ان نستمع اليهم وان نأخذ نصائحهم على محمل الجد، فنحن احوج ما نكون الى حكماء وخبراء ناصحين، ورجالات دولة حقيقيين، قلوبهم على البلد، في وقت نعاني فيه من الفقر السياسي وانسحاب النخب الى مجالاتها ومصالحها الخاصة .