آخر المستجدات
الاحتلال يقتحم المسجد الاقصى لاخراج المعتكفين الجواودة: طلبت الافراج عن الاسرى الاردنيين.. فجرى ابلاغي ان حلّ هذه القضايا سياسي الصفدي يطالب نيتنياهو بعدم المقامرة بشعبيته على حساب شعوب المنطقة اسرائيل تقيد الدخول إلى الاقصى وتزيل الاعلام الفلسطينية عن المسجد.. وتسجيل عشرات الاصابات تنقلات واسعة واحالات على التقاعد في القضاء ..أسماء الصفدي: تراجع إسرائيل فرضه الموقف الثابت وصمود الشعب الفلسطيني النيابة العامة: حصانة القاتل زئيف اجرائية ولا تعفيه من المحاسبة - تفاصيل الاردنيون يترقبون.. هل تدفع حكومة هاني الملقي ثمن اضاعة الفرصة وترحل؟ الملك: لن نتنازل أو نتراجع عن أي حق من حقوق الضحايا وعن حقوق مواطنينا الملك عبدالله يترأس اجتماعا لمجلس السياسات الوطني صلاة العصر هي الفصل.. باب حطة مغلق وحراس الاقصى ينسحبون كشف مصير مرافق القتيل الأردني في حادثة السفارة الإسرائيلية: في ضيافة الشباب الكلالدة: واجهنا حالة تشابه الاسم الثلاثي لمرشحين.. وحسمنا أمر بطلان اوراق الاقتراع الاردن يشيد بصمود المرابطين في المسجد الاقصى ويعتبر تراجع اسرائيل خطوة للتهدئة اعتقال العياصرة وتحويله الى امن الدولة اثر منشور انتقد فيه احداث السفارة الاسرائيلية! الصحة تزيد عناء مرضى السرطان.. وتمنع مركز الحسين من صرف ادوية السكري والضغط بداية الزرقاء تردّ طعنين بصحة ترشح علي ابو السكر الأردن: لا عودة لسفيرة إسرائيل قبل محاكمة الضابط التربية: اعلان قوائم التنقلات الخارجية على الحالات الانسانية خلال اسبوعين دراسة لزيادة فترة «الصيفي» إلى 10 أسابيع وساعاته الى 12
عـاجـل :

مع رجائي المعشر..!

حسين الرواشدة

كيف ترى اوضاعنا العامة..؟ سألت الدكتور رجائي المعشر، قال : صعبة، لكن مع ذلك لا بد ان ندقق في الصورة من زواياها المختلفة : هناك امكانيات لتجاوز المرحلة الصعبة، وهناك انجازات تمت، ربما اخطأنا في بعض المقررات والاجراءات، ومع ذلك فنحن نسير على سكة السلامة.

في مرات عديدة اشعر بانسداد قنوات السياسة، او باختناق في المجال العام، او باختفاء بعض الشخصيات المؤثرة من المشهد لاسباب اعرفها واخرى لا اعرفها، في الاسبوع الماضي راودني هذا الاحساس فأخذتني قدماي الى مكتب الدكتور رجائي المعشر، ليس فقط لانني ارتاح للجلوس معه، ولا لانه مطل على مفاصل حركة السياسة وربما احد الفاعلين في "مطابخها” العامرة بالنقاشات والمقررات، وانما لانه ايضا شخصية وطنية من "طينة” هذا المجتمع الاردني البسيط، ولديه مشروع وطني يحظى بتوافق واحترام الكثيرين في بلدنا .

لدى رجائي المعشر ما يقوله بالنسبة لمشكلتنا الاقتصادية "المزمنة”، فهو يعتقد ان المفاوضات مع الصندوق والبنك الدولي لتصويب المسار الاقتصادي كان يمكن ان تأخذ اتجاهات اخرى وان تسفر ايضا عن اجراءات اقل قسوة مما حصل، فادراج العجز مثلا في ملحق للموازنة باعتبارة "ورثة” قديمة ثم الانطلاق لترتيب ما يستحق على الاردن من التزامات تصحيحية، هو جزء من هذا التصور.

ما لم تنعكس الاجراءات الاقتصادية على حياة الناس وتخفف من اعبائهم ومعاناتهم – يضيف المعشر – فان اي حديث عن الاستثمار سيكون ناقصا، وما لم تتحسن الاوضاع السياسية في البيئة العربية المحيطة بنا فان حالتنا الاقتصادية ستظل تعاني، وربما سنواجه العام القادم ما هو اصعب؛ لان تحصيل نصف مليار دينار سيحتاج لاجراءات اكثر تقشفا، ومصدر الايرادات كما هو معروف من المواطن الذي لم تعد لديه القدرة على دفع او تحمل المزيد.

اذا تجاوزنا مشكلتنا الاقتصادية التي تحتاج الى نقاشات اوسع، وتعاون اوثق بين الحكومة والقطاع الخاص، وجهود اكبر لجلب الاستثمار – الكلام للمعشر – فان ابوابا جديدة ستفتح امامنا للحد من البطالة والفقر وانعاش المجتمع وتطوير البنى التحتية، والاهم مساعدة شبابنا على استعادة روح الهمة والامل، باعتبارهما "الوصفة” الاسلم لمواجهة تحديات التطرف والاحساس بالاحباط والتهميش، هذه يجب ان تكون اهم اولوياتنا في المرحلة القادمة.

على ماذا يتوقف ذلك؟ اعتقد ان لدى الدكتور المعشر تفاصيل كثيرة يمكن الاستفادة منها في هذا المجال اذا ما طرح الموضوع على طاولة النقاش.

لكن، يستدرك د. المعشر، لا بد ان نتذكر بايجابية ما حققناه على الصعيد السياسي، خذ مثلا الانجاز الاهم الذي تم في عمان مؤخرا بين القطبين الامريكي والروسي، ألم يكن بمشاركة اردنية ؟ فلماذا لم تتحدث وسائل الاعلام عن الدور الاردني، الا يستحق هذا الانجاز الذي قام به الاردن واعلنه الرئيسان الامريكي والروسي في قمة العشرين ان يدرج في سياق الجهود التي بذلها جلالة الملك – وما يزال – لحماية أمننا الوطني ومصالحنا العليا، وان يدرج ايضا على صعيد نجاحنا في وضع الدور الاردني على طاولة”الكبار”، اتمنى – يقول المعشر- لو سمح لي الوقت ان اكتب عن هذا الموضوع بالذات، فهو في تقديري من اهم ما انجزه الاردن في سياق الدبلوماسية السياسية التي يقودها جلالة الملك، والتي نجحت في الحفاظ على بلدنا وسط هذه الحرائق التي تشتعل حولنا في كل مكان .

كان الحوار مع د. رجائي المعشر هادئا ومفيدا، فقد ظل يتحدث على سجيته بلا تكلف وبلا مجاملات، قلت في نفسي: هذا الرجل الوطني المخضرم، وغيره من الشخصيات الوطنية المحترمة، يستحقون ان نستمع اليهم وان نأخذ نصائحهم على محمل الجد، فنحن احوج ما نكون الى حكماء وخبراء ناصحين، ورجالات دولة حقيقيين، قلوبهم على البلد، في وقت نعاني فيه من الفقر السياسي وانسحاب النخب الى مجالاتها ومصالحها الخاصة .