آخر المستجدات
الاحتلال يؤكد اغتيال الشاب عمر ابو ليلى منفذ عملية سلفيت توقيف الناشط البيئي المناهض للمشروع النووي باسل برقان السلايطة يرد على تقرير الوطني لحقوق الانسان.. ويؤكد سير انتخابات نقابة المعلمين وفق القانون وسائل إعلام جزائرية: بوتفليقة يعتزم التنحي في 28 أبريل حراثة البحر في مشكلة البطالة!! "الوطني لحقوق الانسان" يبدي ملاحظاته على انتخابات نقابة المعلمين تحديث19 || الاردن24 تنشر النتائج الاولية لانتخابات نقابة المعلمين - أفراد وقوائم "صفقة القرن" .. من يجرؤ على التوقيع؟ لماذا مضاعفة معاناة ذوي الاحتياجات الخاصة المطالبين باعفاء المركبات؟ هل يدفع الحكوميون من جيبهم الخاص؟ الخزاعلة يكشف تفاصيل وأسباب المشادة بينه وبين الوزير الغرايبة.. ويحمل الرزاز المسؤولية خريجو علوم سياسية يعتصمون امام رئاسة الوزراء للمطالبة بتوظيفهم في الخارجية والتربية النواب يناقش ملف الطاقة واتفاقية الغاز مع الاحتلال الثلاثاء القادم الرزاز: أتحدى أحدا يقول إني اتصلت برئيس ديوان المحاسبة لمنع نشر مخالفة البكار: سيتم احالة أكثر من أمين للعاصمة عمان إلى النائب العام الطاقة تطرح عطاء نقل النفط الخام من بيجي العراق الى مصفاة البترول بالزرقاء العرموطي يطالب رئاسة النواب بالاستفسار عن مصير احالة 3 وزراء سابقين إلى النائب العام مصدر لـ الاردن24: الحكومة لن تمتنع عن اتخاذ أي قرار في حال استمرار الاعتداءات الصهيونية اعتصام حاشد للتكسي الأصفر أمام النواب: نريد معرفة "مطيع التطبيقات الذكية" - صور إسرائيل تعتدي على المياه الجوفية في الضفة وتستغل البحر الميت لصالحها الزبن ل الاردن٢٤: ندرس تمديد دوام ١٢ مركزا صحيا شاملا في عمان إلى الساعة ١٢
عـاجـل :

نقطة خطرة.. يجب أن ننتبه

حسين الرواشدة

لدى أغلبية الاردنيين قناعة بأن البلد يمر بأزمة صعبة ومعقدة، اشتبكت فيها استحقاقات داخلية مع استحقاقات خارجية، وهذا ما عكسه آخر استطلاع للرأي العام ( صدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية مطلع هذا العام) حين افاد 66 % من المستطلعة اراؤهم بان الامور لا تسير في الاتجاه الصحيح.
بعيدا عن تشخيص الحالة التي اشبعناها على مدى السنوات الماضية شرحا وتفصيلا، ابتداء من الحوارات التي جرت، الى المبادرات التي صدرت وظلت حبرا على ورق، وصولا الى الدبيب الاجتماعي الذي انتقل من داخل البيوت الى الشارع ثم تجاوز ذلك وتحول الى صراخ بأعلى الصوت، السؤال المهم الان هو : ما العمل او - بصيغة اخرى : كيف نخرج من هذه الازمة التي تتعلق بوجودنا ومستقبلنا كدولة، وليس فقط بحدودنا وما يتعلق داخلها من خلافات ومطالب واستحقاقات..؟
اشرت سابقا الى ضرورة بروز «كتلة» اردنية تاريخية تتولى مهمة التوافق على هدف واحد، كما اشرت ايضا الى اهمية انطلاق حوار وطني تحت « الخيمة» الملكية بحيث تكون الاوراق النقاشية السبعة التي اصدرها الملك ارضية للحوار ومنطلقا لصياغة برنامج وطني ملزم لكافة الاطراف، كنت اقصد من كل ذلك ان نبدأ الخطوة الاولى، وان نتوافق على المبدأ، لان استمرارنا في الدوران داخل الدوامة ذاتها ليس في مصلحة احد، كما ان «انكار « ازمتنا لم يعد ممكنا .
لتوجيه النقاش حول « المخرج « لا بد ان نعترف بان الحكومات وان اختلفت في الاسماء والمهمات والقدرات والطواقم هي «نسخ» متشابهة، وكل «الوصفات» التي تصدر بمراسيم حكومية تكاد تكون صورة طبق الاصل؟ من هنا تبرز مشروعية السؤال الذي طرحته سلفا وهو : ما الحل إذن؟ والأهم هل يمكن ان «نكيف» خطاب الناس المحتقن باتجاه «لوم» الحكومات والبرلمانات فقط؟ أم ان انعدام ثقة الناس بهذه المؤسسات سواء بسبب فشلها أو افشالها في فهم وتحقيق ما يريدونه سيدفع بالضرورة للبحث عن عناوين اخرى يجري تحميلها مسؤولية ما حدث؟.
هذه - بالطبع - نقطة خطرة يفترض ان ننتبه اليها قبل ان نستغرق في «الاحتفاء» بالبحث عن حكومة جديدة بعد وداع حكومة اخرى، وقبل ان نوجه نقاشاتنا العامة حول البرنامج المطلوب الحكومة الجديدة، أياً كان رئيسها، فالاردنيون - للاسف - أحبطوا من أداء الحكومات ومن أداء البرلمان، وحتى الذين لا تشغلهم السياسة أصبحوا «قلقين» جداً من «كارثة» الاقتصاد، مما يعني اننا أمام أزمة «مركبة» سياسياً واقتصادياً وان حلولها المطروحة في سبع - على الاقل - فشلت تماماً، بمضامينها وآلياتها.. و»اللغز» هنا أننا ما زلنا مصرين على الاستمرار في الذهاب الى «الصيدلية» ذاتها، مع ان معظم الوصفات التي تلقيناها تبدو مغشوشة تماماً.
المشكلة لا تتعلق هنا باستعصاء الحركة السياسية على صعيد الحكومة والبرلمان فقط وانما ثمة «استعصاء» آخر على صعيد الشارع والمجتمع، فقد ثبت بأنه حتى الآن غير قادر على «اختراق» الجدار الذي يطوقه، ولا على «ابداع» مضامين وآليات جديدة تدفع الى الانصات له والاستجابة لمطالبه.
البعض - بالطبع - يسعده هذا «الاستعصاء» القائم على الطرفين، وربما يستثمره لمزيد من التأجيل بانتظار ما يطرأ من مستجدات داخلية وخارجية، لكن ما لم ينتبه اليه هؤلاء هو «الاغلبية» الصامتة التي لم تخرج بعد، وسؤال «الصمت» هنا لا يمكن فهمه في ظل قراءة حصيفة للواقع الا في اتجاه واحد وهو: الانتظار الممزوج بالخوف والامل، لكنه انتظار - ربما - لا يمكن السيطرة عليه او تجييره في حساب احد.
باختصار، ثمة تجارب «حكومية» فاشلة، وثمة «حركة» غير منظمة في الشارع، وثمة «لاعبون» جدد يقفون على الشرفة، وثمة «اغلبية» ما تزال مترددة.. وكل هؤلاء جزء من المشكلة وجزء من الحل ايضاً.. اما المخرج الوحيد الذي يمكن ان ينتصر لمنطق الدولة.. فهو واحد: الاصلاح الحقيقي الذي يُدفع ثمنه بالكامل دون شعور بالخوف او الاستقواء او المنّة من أحد على أحد.
لقد جربنا كل ما لدينا من خيارات، فيما بقي خيار «الفرصة الاخيرة» هذا الذي ما زلنا نصرّ على الابتعاد عنه.. رغم ان ثمنه ارخص بكثير مما دفعنا في السنوات الماضية.. ومما سندفع مستقبلا اذا لم ننتبه لما يتغلغل داخل مجتمعنا من أنين وفي الخارج من نحيب وصراخ.