آخر المستجدات
انباء عن استقالة مدير عام الموازنة.. ونقل مناقشات الموازنة العامة الى رئاسة الوزراء هلال بني ملحم..توفي ابنه صغيرا فنذر حياته لخدمة مقبرة بلدته جرش..اخلاء منزل تعرض للتصدعات نتيجة مياه الأمطار في ساكب ميسي في دبي.. ماذا يفعل؟ اربد: اخلاء ٨٥ طفلا علقوا بالطين في منطقة سد الوحدة الرزاز: نتعهد باستمرار الحرب ضد المخدرات المعلمين تتجه لمقاضاة الرزاز وعدة وزراء في حادثة البحر الميت المصري لـ الاردن24: خلافات على مواد في نظام الابنية.. وسنقرّه نهاية الشهر الحالي ‘‘الخارجية‘‘: لم ترد معلومة تفيد بتعرض أي أردني بكاليفورينا لمكروه تفاصيل جديدة.. هكذا جرت فبركة اختطاف قنديل بمسدس بلاستيكي ابو حماد لـ الاردن24: شاحناتنا ليس سبب وجود متبقيات مبيدات في المنتجات السورية المدعي العام يسند (4) تهم لـ يونس قنديل ويقرر توقيفه (15) يوما حراك ذيبان يؤجل بناء خيمة الاعتصام المفتوح حدادا على الشهيد الملازم احمد الرواحنة نيويورك تايمز تكشف فصولا من مأساة حرب السعودية على اليمن - صور جدول زمني لاقامة منطقة صناعية (اردنية - عراقية) مشتركة فاجعة خريبة السوق.. لماذا لا يستقيل الشواربة؟! سلامة يكتب: قانون "دولة المقاومة" : النار بالنار والرصاصة بالف .. غزة "تحاصر حصارها" ! استشهاد الملازم الرواحنة متأثراً بإصابته إرادة ملكية بإنهاء مهام عوض الله كممثل للملك لدى السعودية من يقف وراء يونس قنديل؟

وقت الحقيقة!

د. يعقوب ناصر الدين
يستبعد معظم المراقبين أن تتطور الأحداث في المنطقة إلى حرب شاملة، فهم لا يتصورون أبدا أن يقدم أي طرف على إشعال حرب يمكن أن تدمر المنطقة كلها، ويمكن أن تتحول إلى حرب عالمية ثالثة، ومع ذلك فطبول الحرب تسمع في كل مكان.

ما حدث في بداية هذا الأسبوع على إثر الغارات الإسرائيلية على سوريا، وإسقاط طائرة الـ (F16) التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وبعض الصواريخ، كاد يشعل تلك الحرب المستبعدة نظريا، وبعض الحطام والشظايا سقط على الأرض الأردنية ليس للمرة الأولى، ولكنه هذه المرة حمل معه إشارة واضحة إلى أن وقت الحقيقة قد حان، وهو أن بلدنا يمكن أن يتعرض لمزيد من المخاطر والأعباء بسبب الوضع المتأزم في المنطقة!

نحن نعرف حجم الأضرار التي لحقت بالأردن نتيجة الحرب السورية، وندرك أن التكلفة الباهظة التي دفعناها من أجل استضافة هذا العدد الهائل من اللاجئين السوريين، فضلا عن كلفة حماية الحدود، والاحتياطات الأمنية، كانت سببا رئيسا في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها بلدنا، الذي تحمل فوق طاقته، حين قصر المجتمع الدولي في مسؤولياته تجاه بلد يحظى باحترامه، ولكنه لا يحظى بمساعدته على تجاوز أزمته الاقتصادية، وديونه الثقيلة، وعجزه المالي!

وتلك معادلة غير مفهومة حين يكون الأردن شريكا مهما في الحرب على الإرهاب ولا يساند بالقدر الكافي من الشركاء لكي يتغلب على الصعوبات التي يواجهها، حتى أصبحنا ننادي بضرورة الاعتماد على الذات، ونتخذ من الإجراءات المؤلمة ما يثير حالة عامة من الانزعاج والتذمر، وكذلك القلق من بعض الحوادث التي ظهرت فجأة على شكل سطو مسلح، وحملات مشبوهة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تدفعنا إلى التفكير في طبيعتها وتوقيتها وأبعادها ومراميها!

مرة أخرى حان وقت الحقيقة، لكي نعيد صياغة موقفنا من التطورات التي ستؤثر علينا حتما، ونشكل موقفنا الوطني المتضامن لحل مشكلاتنا الاقتصادية، والقيام بحملة توعية وطنية تقوم على الشفافية والوضوح، وسد الطريق أمام الجهات التي قد تستهدف أمننا واستقرارنا، خاصة بعد أن لمسنا بعض مظاهر الاستهداف التي حذرت منها وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بمديرية الأمن العام.

لا نقول تعالوا ننسى مشاكلنا الراهنة، ولكن نقول لا يجوز أن نغمض أعيننا على المخاطر المحيطة بنا، والأهم من ذلك أننا مطالبون بتقوية موقفنا في المعادلة الإقليمية، حيث تبدو أزمتنا أقل سوءا من أزمات معظم دول الإقليم التي تقرع طبول الحرب رغم أن خزائنها فارغة!

نحن لا نقرع تلك الطبول، وفي الحقيقة لا تؤثر على آذاننا، وبالتالي لا شيء يمنعنا من أن نسمع صوت بلدنا بوضوح وهو ينادينا إلى مزيد من التكاتف والتضامن، لنمضي يدا بيد نصون منجزاتنا، ونحمي بلدنا من احتمالات مفتوحة على الأسوأ والأخطر.