آخر المستجدات
الصفدي يبحث مع لافروف عودة اللاجئين السوريين لبلادهم 11 اصابة بتصادم حافلة ومركبة في معان الرزاز : نقل سيارة حكومية لاضحية الحل بتوحيد الإدارة ونظام تتبع موحد مراد: قانون الضريبة "ضرورة" وليس رغبة من الحكومة - فيديو التنمية توضح حول صورة ‘‘الأضحية‘‘ المتداولة شراء ملابس وأحذية العيد هذا الموسم الأقل مقارنة بأعوام سابقة المئات يشيعون جثمان الشهيد الزعبي في الرمثا - صور مناسك الحج تصل ذروتها.. والحجاج يستعدون لأيام التشريق تزامناً مع "أحداث البلقاء" .. "حرمة الدم" محور خطبة العيد في الأردن 90 اصابة خلال 157 حادثا بيوم واحد الاف المصلين يؤدون صلاة عيد الاضحى المبارك هنية: سيرفع الحصار عن غزة دون أي تنازلات أو قبول بصفقة القرن الحجاج يبدؤون رمي الجمرات في أول أيام العيد كابوس مخيم الركبان: الموت في قلب الصحراء من الأمير زيد الحسين لترامب: هذه وصيتي لك الادارة الامريكية تحدد موعد طرح "صفقة القرن" الحجاج يبيتون في مزدلفة بعد أدائهم الركن الأعظم العجارمة : إلغاء لائحة الأجور الطبية الجديدة يحتاج إلى قرار مضاد الأمم المتحدة تؤكد عودة آلاف النازحين السوريين الى درعا والقنيطرة الرزاز يدعو للتسامح والتراحم

وقت الحقيقة!

د. يعقوب ناصر الدين
يستبعد معظم المراقبين أن تتطور الأحداث في المنطقة إلى حرب شاملة، فهم لا يتصورون أبدا أن يقدم أي طرف على إشعال حرب يمكن أن تدمر المنطقة كلها، ويمكن أن تتحول إلى حرب عالمية ثالثة، ومع ذلك فطبول الحرب تسمع في كل مكان.

ما حدث في بداية هذا الأسبوع على إثر الغارات الإسرائيلية على سوريا، وإسقاط طائرة الـ (F16) التابعة لسلاح الجو الإسرائيلي وبعض الصواريخ، كاد يشعل تلك الحرب المستبعدة نظريا، وبعض الحطام والشظايا سقط على الأرض الأردنية ليس للمرة الأولى، ولكنه هذه المرة حمل معه إشارة واضحة إلى أن وقت الحقيقة قد حان، وهو أن بلدنا يمكن أن يتعرض لمزيد من المخاطر والأعباء بسبب الوضع المتأزم في المنطقة!

نحن نعرف حجم الأضرار التي لحقت بالأردن نتيجة الحرب السورية، وندرك أن التكلفة الباهظة التي دفعناها من أجل استضافة هذا العدد الهائل من اللاجئين السوريين، فضلا عن كلفة حماية الحدود، والاحتياطات الأمنية، كانت سببا رئيسا في الأزمة الاقتصادية الخانقة التي يمر بها بلدنا، الذي تحمل فوق طاقته، حين قصر المجتمع الدولي في مسؤولياته تجاه بلد يحظى باحترامه، ولكنه لا يحظى بمساعدته على تجاوز أزمته الاقتصادية، وديونه الثقيلة، وعجزه المالي!

وتلك معادلة غير مفهومة حين يكون الأردن شريكا مهما في الحرب على الإرهاب ولا يساند بالقدر الكافي من الشركاء لكي يتغلب على الصعوبات التي يواجهها، حتى أصبحنا ننادي بضرورة الاعتماد على الذات، ونتخذ من الإجراءات المؤلمة ما يثير حالة عامة من الانزعاج والتذمر، وكذلك القلق من بعض الحوادث التي ظهرت فجأة على شكل سطو مسلح، وحملات مشبوهة على بعض مواقع التواصل الاجتماعي، تدفعنا إلى التفكير في طبيعتها وتوقيتها وأبعادها ومراميها!

مرة أخرى حان وقت الحقيقة، لكي نعيد صياغة موقفنا من التطورات التي ستؤثر علينا حتما، ونشكل موقفنا الوطني المتضامن لحل مشكلاتنا الاقتصادية، والقيام بحملة توعية وطنية تقوم على الشفافية والوضوح، وسد الطريق أمام الجهات التي قد تستهدف أمننا واستقرارنا، خاصة بعد أن لمسنا بعض مظاهر الاستهداف التي حذرت منها وحدة مكافحة الجرائم الإلكترونية بمديرية الأمن العام.

لا نقول تعالوا ننسى مشاكلنا الراهنة، ولكن نقول لا يجوز أن نغمض أعيننا على المخاطر المحيطة بنا، والأهم من ذلك أننا مطالبون بتقوية موقفنا في المعادلة الإقليمية، حيث تبدو أزمتنا أقل سوءا من أزمات معظم دول الإقليم التي تقرع طبول الحرب رغم أن خزائنها فارغة!

نحن لا نقرع تلك الطبول، وفي الحقيقة لا تؤثر على آذاننا، وبالتالي لا شيء يمنعنا من أن نسمع صوت بلدنا بوضوح وهو ينادينا إلى مزيد من التكاتف والتضامن، لنمضي يدا بيد نصون منجزاتنا، ونحمي بلدنا من احتمالات مفتوحة على الأسوأ والأخطر.