آخر المستجدات
امانة عمان تدرس احالة عدد من موظفيها المستكملين الشروط على التقاعد - اسماء الامن يصدر بيانا حول استخدام الكلاب في زيارة الرزاز إلى اربد العرموطي: مراكز قوى تحول دون النهوض بالدولة الأردنية مجالس محافظات تلوح بتقديم استقالتها احتجاجا على الاجراءات الحكومية الربضي ل الأردن 24: إعادة تسعير التعرفة الكهربائية وبند أسعار الوقود مازالا قيد التشاور ارشيدات لـ الاردن24: اجراءات قضائية بحق الحكومة لعدم إلغاء اتفاقية الغاز الموقعة مع الكيان الصهيوني وثيقة تؤكد وقف منح أبناء الوسط والشمال للأقل حظا والمقبولين على الدورة الشتوية.. والوزارة تنفي إربد: هاجس إغلاق المحال التجارية يلاحق أصحابها باستمرار.. ولا حلول منتخب الجزائر بطلا لبطولة أمم افريقيا الحرس الثوري الإيراني يعلن احتجازه ناقلة نفط بريطانية في مضيق هرمز محطات المحروقات على طريق المطار تهدد بالاغلاق.. وسعيدات يطالب العموش بتحمل مسؤولياته شاهد - قنوات إيرانية تبث لقطات تدحض الرواية الأمريكية بشأن إسقاط طائرة مسيرة إيرانية في مضيق هرمز الاردنيون يدفعون 45% من ثمن ملابس أطفالهم للحكومة.. لا اصابات بين الأردنيين في اليونان.. والخارجية تدعوهم للحذر البطاينة: 220 تسوية بقيمة (2 مليون وربع) دينار لمتعثري قروض صندوق التنمية حراك بني حسن يعلن وقف المفاوضات مع الجهات الرسمية والعشائرية.. والعودة إلى الشارع زواتي توضّح تعويض الاردن من الغاز المصري بدل انقطاع 15 سنة بالتنسيق مع الإنتربول.. القبض على متسبب بدهس عائلة في عمّان بعد هربه خارج الأردن الزراعة عن استيراد الجميد .. مسموح منذ 10 سنوات مرشحون للتعيين في التربية ومختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية - اسماء

11 حالة انتحار شهريًا .. رقم مرعب

نسيم عنيزات
شكلت الاحصائات الرسمية المتعلقة بعدد حالات الانتحار في الاردن منذ بداية العام الحالي والتي بلغت 91 حالة صدمة مجتمعية لارتفاع هذا الرقم الاعلى في تاريخ المملكة والذي لا ينسجم مع طبيع مجتمعنا.
وعلى الرغم من ان الرقم مرتفع جدا من ناحية عددية ورقمية الا انه مؤشر خطير في مجتمع له خصوصيته الدينية والاجتماعية وما يمتاز به من عادات وتقاليد تنبذ كل هذه التصرفات الخارجة عن المالوف.
وقبل الخوض بالاسباب والمبررات والدوافع وراء هذا العمل الذي ترفضه جميع الاديان والشرائع السماوية؛ لانه لا يملك اي شخص الحق في انهاء حياته او حياة الغير علينا ان نقرأ بشكل متأن ارتفاع معدل حالات الانتحار كل عام عن الذي سبقه، ففي عام 2016 سمي «بانه الاعلى في عدد حوادث الانتحار في تاريخ المملكة، ذهب ضحيتها 117 أردنيا» قبل ان نقول انه العام الحالي هو الاعلى نسبة.
عام 2011 سجل 39 حالة انتحار، ثم بدأت بالارتفاع، حيث أقدم 86 شخصا على الانتحار العام 2012، و108 العام 2013، ثم انخفض العدد إلى 100 العام 2014، ليعاود الارتفاع العام قبل الماضي حيث بلغ 113 حالة، فيما سجل العام الماضي العدد الأعلى بـ117 حالة، وجاءت ارقام العام الحالي صادمة للمجتمع الذي يشهد 11.375 حالة انتحار شهريا .
هناك اسباب اجتماعية ونفسية واقتصادية تدفع الانسان لانهاء حياته بطرق ووسائل مختلفة، الا انها في البداية غير مبررة وليست مقبولة لدى مجتمع له عاداته وتقاليده؛ ما يدفعنا الى تساؤل مشروع ومباح، لماذا وصلنا الى هذا الحد من الارقام المرعبة ومن هو المسؤل؟ ولماذا نشهد ارتفاعا رهيبا في الاعوام الخمسة الاخيرة.
وهنا تشير الدرسات الى ان حالات الانتحار لدى الشباب هي الاعلى وفي مقدمة هؤلاء العاطلون عن العمل، اي ان الاسباب الاقتصادية والاوضاع المعيشية الصعبة من الدوافع الانفعالية لاقدام شاب على انهاء حياته في لحظة يئس متسرعة دون تفكير.
كما ان العوامل الاجتماعية والتي ترتبط ارتباطا مباشرا في الحالة الاقتصادية لها تاثير مباشر بشكل ايجابي او سلبي، ولا يخفى على احد بان محتمعنا يشهد تغيرات اجتماعية في كثير من العادات والقيم والمنظومة الاخلاقية نتيجة عوامل داخلية وخارجية عديدة مع غياب دور الجهات المعنية في التوعية والارشاد وتقوية العلاقات الاسرية والاجتماعية.
لذلك فان ارتفاع هذا الرقم يتحمل مسؤوليته الجميع بما فيها الحكومة المطالبة بالوقوف والاستنفار عند الرقم المريع وايجاد الحلول السريعة والتي هي معروفة لدى الجميع خاصة تحسين الاوضاع الاقتصادية وايجاد فرص عمل للشباب واشراكهم في مشاريع ومبادرات وطنية وتطوعية، وتنظيم برامج وورش عمل توعوية تقوم على اسس علمية مدروسة لا ان تسلق سلقا في جميع انحاء المملكة كحلول سريعة وانية قبل ان يستفحل الامر ومن ثم اعداد دراسات علمية جادة تتعلق بجميع التفاصيل.