آخر المستجدات
يحظى بملايين المتابعين.. حبس يوتيوبر أردني ٦ أيام بتهمة التصوير - فيديو الزوايدة لـ الاردن24: حكومة الرزاز ضعيفة جدا ولا تملك ولاية عامة وغير قادرة على وقف الاعتقالات الاردن24 تنشر السياسة العامة لقبول الطلبة في الجامعات الأردنية لمرحلة البكالوريوس الحجايا لـ الاردن24: اللجنة الوزارية أقرت نظام صندوق التقاعد.. وبقي اصداره في الجريدة الرسمية توقيف خمسة أشخاص بالجويدة من سلطة العقبة "والحبل على الجرار" أسئلة العرموطي... والرزاز والمعشر والبنك المركزي الافراج عن عضو حزب الشراكة والانقاذ المعلم ايمن صندوقة بيان شديد اللهجة من حزب الشراكة والانقاذ: تكذيب لمزاعم وجود ارادة سياسية لبناء أحزاب فاعلة هيئة الاعتماد تتخذ حزمة من الإجراءات لتوفير فرص عمل للمتعطلين عن العمل من حملة درجة الدكتوراه غنيمات لـ الاردن24: خطة تنفيذية للتعامل مع ملف البطالة.. وحلّ المشكلة يحتاج أكثر من 3 سنوات المعلمين تطالب بالافراج عن المشاعلة وصندوقة والشواورة.. وتحمّل الحكومة المسؤولية الضمان ل الاردن٢٤: تدني الأجور سبب انخفاض الرواتب التقاعدية.. و١١٥ ألف مشتركا رواتبهم ٢٢٠ دينارا غيشان للاردن 24 : الرزاز خذلنا جميعا... وتأجيل الاقساط البنكية "مش نفيلة" عوض لـ الاردن24: تعديلات على نظام القبول الموحد واعلان قوائم القبول للدورة الصيفية والتكميلية معا الخدمة المدنية يعلن وظائف الفئة الأولى والثانية والثالثة والعقود الشاملة في الجهاز الحكومي والبلديات - تفاصيل أسوشييتد بريس: هل طلب ترامب من السعودية دفع ثمن صفقة القرن؟! ابناء حي الطفايلة امام الديوان الملكي يستهجنون تهميش مطالبهم.. ويلوحون بالتصعيد الصحة لـ الاردن24: طلبنا ترشيح 200 طبيب لتعيينهم بصفة الاستعجال مجلس الوزراء يوجه الصناديق الحكومية لتأجيل أقساط المواطنين خلال رمضان وفاة شخص بحادث تدهور في الطفيلة
عـاجـل :

عقدان في الميزان

د. يعقوب ناصر الدين


عقدان من الزمن عاشهما الأردن منذ رحيل الملك الحسين طيب الله ثراه، وتولي جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين–حفظه الله- سلطاته الدستورية، لندخل عهد المملكة الرابع من عمرها الذي يوشك أن يبلغ قرنا من الزمان، قرنا شهد حروبا عالمية وإقليمية، وتحولات سياسية واقتصادية واجتماعية لا حصر لها، ظل خلالها الأردن محافظا على توازنه، وكأنه مركب وسط بحر هائج، لا تقذفه الأمواج إلى الشط من تلقاء نفسها ليكون بأمان، وإنما يرسو إليها بقدرته على الإمساك بالدفة تارة، وبالمجداف تارة أخرى.

قلت في السابق، أننا نعيش في منطقة ارتبط مصير معظم دولها بمدى ذكاء وحنكة قادتها، لكي تبقى قائمة تواصل مسيرتها نحو التقدم والنمو والازدهار، أو عكس ذلك لتضعف وتنكسر وتندثر، حتى لو بقيت قائمة في حدودها الدولية المتعارف عليها، ولست بحاجة لإعطاء الأمثلة على ذلك لأنها مؤلمة لنا جميعا، بل لأنه لا يليق بنا عقد المقارنة لكي ترجح كفة الميزان لصالح نموذجنا، مقابل الكفة المليئة بالمآسي التي عاشتها شعوب عربية عزيزة علينا، وما تزال!

عشرون عاما كانت الأكثر فداحة في تاريخ المنطقة، انعكست جميعها على الأردن، وشكلت ضغطا هائلا على واقعه الاقتصادي والاجتماعي، حتى وجدنا أنفسنا محاصرين بعمليات عسكرية على حدودنا الشمالية والشرقية لعدة سنوات، منقطعين عن خطوط التجارة الممتدة بيننا وبين العراق وسوريا ومصر، فضلا عن الضفة الغربية، وفي لحظات معينة كان الحصار الاقتصادي غير المباشر خانقا مرتين، مرة بسبب انقطاع إمدادات النفط والغاز، ومرة بسبب وقوف الأردن وحيدا في مواجهة أزمته الاقتصادية، وفي تحمله أعباء اللجوء السوري، إلا من قليل لا يسمن ولا يغني من جوع.

ورغم ذلك كله فقد سقط رهان كل أولئك الذين راهنوا على عدم صمودنا في وجه المخاطر والتحديات والأزمات، وظنوا أن حريق الربيع العربي سيشعل الأردن مثلما أشعل غيره، غير أنهم لم ينتبهوا إلى ثلاثية القوة في النظام الأردني، القائمة على طبيعة وشرعية النظام الهاشمي وتحالفه مع الشعب الأردني المتمسك بوطنيته ووعيه، والمتحالف بدوره مع قواته المسلحة وأجهزته الأمنية.

ما كان الأردن ليصمد لولا تلك الثلاثية المباركة من الله العلي القدير، فقد استطاع جلالة الملك أن يدير مصالح الأردن الإقليمية والدولية بعقلية القائد الإستراتيجي، الذي تمكن من صيانة أمن الأردن واستقرار، والحفاظ على دوره ومكانته في التوازنات الإقليمية، رغم تداخلاتها وتعقيداتها وامتداداتها الدولية، وكذلك حققت قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية أقصى درجات الحذر والانتباه والصد لمحاولات اختراق حدودنا وأمننا الداخلي.

تلك هي الحقائق التي لا يمكن إنكارها، وهي الأساس الذي يتيح لنا اليوم التعامل مع مشاكلنا الناجمة في معظمها عن تلك الأوضاع الاستثنائية، ويمنحنا فرصة النقاش الذي لا يخلو بعضه من رفاهية تتناسى أحيانا تلك الحقائق، وتسقط من حسابها الثمن الذي دفعناه في سبيل الحفاظ على بقائنا الدولة الأكثر استقرارا في المنطقة، حتى بلغ الجحود عند البعض درجة التقليل من الإنجازات التي تحققت، ومن مجرد الإشارة إلى نعمة الأمن والأمان، وكأنها من جنس حالة الطقس!.

نعم ذلك لا يغني عن معالجة مشاكلنا الداخلية، ولا يمكن الاعتماد عليه عنصرا وحيدا لقوة واستقرار بلدنا، ولكن ليس من العدل أو الإنصاف ألا نوفي الميزان، ونبخس الأردن أشياءه أثناء تعاملنا مع التحديات التي تواجهنا، وهي تحديات كبيرة وصعبة ومعقدة، لا يمكن تجاوزها إن لم نلجأ إلى التفكير والتخطيط والإدارة الإستراتيجية لقطاعاتنا المختلفة، وإلى اعتماد معايير الحوكمة القائمة على التشاركية والشفافية والمساءلة في إدارة مؤسساتنا العامة والخاصة، لأننا أحوج ما نكون في هذه المرحلة إلى استخدام العقل والتخطيط السليم، وإلا سنظل ندور في فلك الإشاعات والافتراءات والأكاذيب، ما يحرمنا من نعمة التمتع بوطن يستحقنا ونستحقه.


www.yacoubnasereddin.com