آخر المستجدات
اعلان أسماء جميع المرشحين لوظائف الفئتين الأولى والثانية الأسبوع المقبل.. والثالثة قبل رمضان - تفاصيل ضباط امن عام متقاعدون يتداعون لاعتصام الاثنين.. ويرفضون قرار اللواء الحمود مجلس الوزراء يقر نظام التعيين على الوظائف القيادية.. وتلزيم البترول الوطنية بتطوير الانتاج من ابار حمزة الامن يضبط مستودعا يحوي 12500 كروز دخان مهرب واسلحة نارية - صور أهالي الأسرى الأردنيين في سجون الاحتلال يردون على ادعاءات الخارجية.. ويشتكون تقصير الوزارة! سعيدات لـ الاردن24: اسعار المحروقات التي تنشرها الحكومة مبالغ فيها.. والهدف مزيد من الجباية المعطلون عن العمل من حي الطفايلة يواصلون الاعتصام أمام الديوان الملكي.. ويرفضون كافة الضغوط التربية تقرر سحب نماذج تقارير المعلمين السنوية من الميدان مئات الاردنيين الغارمين في ليبيا يعيشون خطر الموت ويطالبون بفترة سماح.. والخارجية تلوذ بالصمت الوحش يهاجم المعشر: استمرار واصرار على نهج الجباية نقيب الصيادلة لـ الاردن24: نبذل جهودا لخفض اسعار الدواء في الاردن عن الحبيب طارق مصاروة "صفقة القرن"... سيناريوهات أمريكية متعددة وحلم فلسطيني مستبعد البطاينة: اجراءات تعيين سائقين في أمانة عمان ستستكمل خلال يومين الخصاونة لـ الاردن٢٤: ندرس منح اعفاءات لتشجيع العمل على النقل المدرسي هجمات سريلانكا.. رقم مروع جديد لقتلى "تفجيرات القيامة" وتفاصيل مفاجئة عن جنسيات القتلى خريجو علوم سياسية يعلنون عزمهم بدء اعتصام مفتوح على الرابع الاسبوع القادم التربية لـ الاردن24: لن نجدد رخصة أي مدرسة خاصة إلا بعد اثبات تحويل رواتب معلميها إلى البنوك الطعاني ل الاردن٢٤: ٢٢٠ اصابة بالايدز في المملكة.. آخرها لعشريني الأسبوع الماضي زيادين يطالب بمراجعة عقود شركات الطاقة مع الحكومة.. وعدم فصل الكهرباء عن المواطنين في رمضان
عـاجـل :

هكذا اقتحمنا قصر عمر البشير!

الاردن 24 -  

انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي فيديو يصور مجموعة من المواطنين يقتحمون مبنى على أنه مقر إقامة الرئيس السوداني المقتلع- وفق تعبير البيان الأول للمجلس العسكري الانقلابي- عمر البشير، والعبث بمحتوياته، والتجول في أرجائه.

وتسمع أصوات تندد بساكني البيت الهاربين فيما يهتف أحدهم صارخا" حقنا. حقنا" وينطرح آخر على أحد الأسرة منتشيا، في غرفة متواضعة الأثاث.

مع صعوبة التأكد من صحة الفيديو، وعائدية المبنى إلا أن ما يتم تداوله، لا يتضمن حرقا أو تخريبا أو نهبا، خلافا لما جرى في بلدان أخرى سقطت أنظمتها فنهبت الدهماء المباني والقصور والبنوك والمشافي والبنوك والمصارف وكل ما وقع أمام الأعين الهائجة.

ليس غريبا على الشعب السوداني الطيب الكريم، أن يتصرف بعقلانية، وحكمة في المنعطفات التاريخية فقد قاوم الانتهاكات، والظلم، والعسف بأناة وصبر عجيبين، حتى ظنوه يعيش سباتا عميقا على مدى عقود ضاعت خلالها الثروات في حروب أهلية الى حد الانفصال وذهاب معظم ثروة البلاد النفطية إلى دولة جنوب السودان التي تفشت فيها هي الأخرى أفة الفساد والاقتتال الأهلي ونهب الموازنات وتدني مستويات المعيشة والفقر والفاقة وغياب الحريات.

أتيح لنا مرتين دخول" القصر الرئاسي" السوداني لإجراء مقابلة مع ساكنه الرئيس السابق عمر البشير.

RT Руслан Бабкин

المرة الأولى صيف العام 2014 والثانية خريف العام 2017.

وفِي المرتين لفت نظرنا تواضع المبنى. وأن تسمية "القصر الرئاسي" مجازية قياسا إلى القصور الرئاسية والملكية التي مررنا بها خلال عملنا الصحفي.

المبنى المتواضع محاط بحراسة محدودة، ويمكن لمن يضمر شرا أن يقتحمه بسهولة. كما "اقتحمناه" نحن فريق "RT" دون تفتيش أو تشديد.

يقولفيودوردوستويفسكي، الكاتب الروسي العظيم، إن البيوت تشبه ساكنيها. ولعل هذه المقولة تنطبق تماما على قصر البشير.

لا يبدو على أثاث المنزل، أو في الأقل صالة الاستقبال، والمرافق الملحقة بها الفخامة والثراء، بل يمكن القول إنها رثة وبألوان غير معتن بها، على العكس من الأناقة المميزة للسودانيين رجالا ونساء باختيار الألوان وتناسقها في الملبس وفِي الحركة الوئيدة المتراخية.

لقد صادف قبل يومين من إجراء المقابلة مع الرئيس البشير، أن حضرنا بالصدفة عرسا سودانيا في أحد البيوت دون معرفة مسبقة بأصحاب الحفل. وهذا تقليد في السودان، إذ يمكن لأي عابر سبيل أن يلج البيوت المفتوحة على احتفال أو وليمة أو الإفطار في رمضان.

أدهشنا أن أكثر من مئة شابة وسيدة في العرس، كن يرفلن بألوان زاهية لا تشبه بعضها من الفساتين والأثواب أو "التٌوب" كما ينطقه السودانيون.

التٌوب ملفوفا على الأجساد الرشيقة لا يتكرر لا في الخيوط، ولا في التطريز، وليس متشابها في الرسوم ونوعية القماش.

ويعبق الجو بالعطر السوداني المحضر منزليا والمعد خصيصا لليلة الدخلة؛ خلطة من المسك والصندل والقرنفل والمحلب وغيرها من الروائح اللينة.

إنها فلور دي مور، تنسب إلى "بنت السودان" وفِي العراق يسمونها "إم السودان".

أما الوشم على الأقدام والأيادي؛ فإن المرأة السودانية تتفنن في نقشه على الكف والكاحل والزند.

زند يشعل الرغبة!

وكأن السودانية تقتدي بأبي العلاء المعري في ديوانه سَقْطُ الزَنْدِ كناية عن عود النار الملهب لخيال الشاعر النبي.

 

RT Руслан Бабкин

في قصر البشير لم نلحظ مظاهر البذخ. كما أن مساعديه، غاية في البساطة والتواضع ليس بينهم من يرتدي الزي السوداني ويكتفون بملابس أوربية يلوح عليها القدم.

وكذلك بدلة الرئيس عمر البشير الذي كان يجتمع بزوار في القصر فيما كانت أصوات أطفال ونساء يتسامرن تأتي من الباحة المفتوحة على حديقة ليست كبيرة.

دخل الرئيس إلى الصالة متأخرا بحوالي الساعة عن الموعد المقرر كان، مساعدوه خلالها يعتذرون بأن زوارا طارئين على غير موعد دخلوا على الرئيس.

في هذه الأثناء جرب فريق التصوير مد الأسلاك الكهربائية لتغذية الإنارة. ولم يعثر إلا على مقبس واحد صالح بين المقابيس الكهربائية المركبة منذ سنوات طويلة كما يبدو أسفل جدران الصالة المغبرة بفعل القدم وأغلبها عاطلة .

اعتذر الرئيس عن التأخير وقال باللهجة السودانية المحببة؛؛

"دول جماعة جابيين عندهم غصة وأخروني عليكم".

ألقى نظرة سريعة على ورقة الأسئلة التي أعددناها مسبقا بطلب من السكرتير الصحفي، وكانت في الواقع محاور عامة.

لم ينزعج الرئيس من الأسئلة غير المتفق عليها ولم يعاتبنا مساعدوه لأنا لم نلتزم بالمكتوب.

بدا الرئيس البشير، واثقا في إجاباته، ويعتقد أن المشاكل الاقتصادية التي تواجه البلاد، عابرة، ومفتعلة. وأن هبوط سعر الجنيه السوداني يعود الى استمرار الحصار والعقوبات التي كان يتوهم انها ستزول.

وان الجنوب المنفصل سيضطر للعودة الى احضان الشمال.

وان السودان لن يكون رأس حربة في اي تحالف ضد طرف ثالث بما في ذلك ضد ايران.

ونفى ان يكون نظامه يقمع الصحافة، وحرية التعبير، بينما كنا نعلم ان السلطات تلاحق عددا من الصحفيين وتزج بهم في السجن، وتلاحق صحف المعارضة في المحاكم، وتسعى لإسكاتها.

اكد الرئيس البشير انه حامي التيار الاسلامي في السودان، وانه لن يسمح بتقليم اظافر الاسلاميين الذين تتهمهم المعارضة بتخريب البلاد وسبي العباد.

وان حكومة الانقاذ التي يقودها، اغرقت البلاد في الازمات ، وعزلت السودان عن العالم، وعرضته لشتى العقوبات وافقرت الشعب واقفرت الزرع وهلكت الضرع!!

ابلغنا الرئيس البشير ، انه اطلع على خطط احتلال العراق حين كان في دورة عسكرية بالولايات المتحدة. وعبر عن اسفه لان نظيره العراقي صدام حسين لم يستمع الى التحذيرات.

RT Руслан Бабкин

كان حيويا، ودمثا ولم ينزعج حين سالته عن العصا التي يحملها أهي للاستعانة على الطريق ام لقمع الناس!؟

اجاب ضاحكا انها جزء من تقليد شعبي سوداني.

لم يطلب مساعدوه منا حذفا او تعديلا في المقابلة.

كانت زيارتنا الاخيرة الى القصر الرئاسي السوداني، خريف العام 2017 عشية قمة روسية سودانية عقدت بعد أسبوع في منتجع سوتشي.

وأعقبتها بعام تقريبا قمة اخرى. وتسربت معلومات عن ان البشير أبدى لبوتين استعداد السودان لاستضافة قاعدة بحرية روسية؛ ومنح الشركات الروسية امتيازات في التنقيب عن الذهب والمعادن الثمينة الاخرى التي تزخر بها ارض السودان.

RT Руслан Бабкин

ارض الثورات والانقلابات والطيبة والنساء المضوعات بالعطر، والعود، ووشم الأنوثة التي تقود الاحتجاجات حتى تحولن الى ايقونات!

سلام مسافر